تاريخ الاضافة
الجمعة، 8 يناير 2010 02:35:05 م بواسطة المشرف العام
0 616
يا من تمد إليه المكرمات يداً
يا من تمد إليه المكرمات يداً
وقد أجاب ندى من أمه لندى
ويا أميراً غدا مأمور طاعته
أهل المحاسن تسعى بالذي قصدا
وقد غدا ربعه باب المني فسوي
أعتابه لا يرى فيه الفتى رشدا
إني عجبت لظبي حل دارك في
قومٍ يخامرُهم سكرُ الهوى أبدا
مع أنها غاب ليث كيف يا من أن
يحل فيه ولا يخشى الذي عهدا
أكرمتم التيس لا حباً بصحبته
بل للغزال الذي أمسى له ولدا
وقد أحاطت ذئابٌ في حماك به
كلٌّ يمدُ إليه مخلباً ويدا
تفتح الورد في خديّهِ أعينهم
ودون ورد الجنى منه ورود ردى
ذو وجنةٍ أحرقت أحشاء عاشقها
يا ويح من لسوي نيرانه عبدا
وهي التي صيرت ألبابنا
أما ترى الثلج في نار بها جمدا
يقلد الظبي حسن الجيد منه وإن
أمسى بسلب عقول القوم مجتهدا
قد مدوا وأت صدغ دون وجنته
من رام تقبيلها فليطلب المددا
هل ناله من أحدٌ ممن إليه رنا
أم عاد كل يعاني الوجد والنكدا
أظن كلا غدا دون المني قنصاً
ومن عجب لظبي يقنص الأسدا
يشكو الصدى قلب كل دون مبسمه
إذ كان منه جواب العاشقين صدى
يرنون شرراً إليه وهو ينفث من
عينيه سحراً به يقضى الفتى كمدا
إذ كان من آل موسى غنج مقلتهِ
يحلُّ بالنفث من صبر والشجى عقدا
والتيهُ والمن والسلوى لوازمه
فلا تكن مطمعاً في نيله أحدا
ولا تؤمل بوعدٍ منهُ أمنيةً
فهل مليحٌ يفي يوماً بما وعدا
وأنت ما زلت من خديه مسترقاً
لحاظا له أثرٌ للكل قد شهدا
تقاسم الحظ شطراً نحو وجنته
والشطر الأخر للتيس الذي وُجدا
لصيده قد نسجتم بالمني شركاً
بغزل أجفانه قد عاد ذاك سدى
والكل منهم غدا يرغي على خنق
من دون نيل الذي منه حكى الزيدا
لكنهم قد رعوا في روض وجنته
كما غدا راعياً حب الحشا وعدا
مع ذاك لم يشكروا صنع الجميل واو
دعوتني نلت شكري بالثنا أمدا
ورحت أثني على علياك ما نظرت
عيني جميلاً يعير الغادة الغيدا
إذ كان ما منه قد نالوه يقنعني
ولا أمدُّ لشيءٍ غير ذاك يدا
لا زلت تحنو على أهل المحبة ما
أجاب يوماً لناديك الجمال ندا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إبراهيم الأحدبلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث616