تاريخ الاضافة
الجمعة، 8 يناير 2010 02:35:54 م بواسطة المشرف العام
0 660
مصر الغرام فؤادي في هوى الغيد
مصر الغرام فؤادي في هوى الغيد
والنيل تجريه أجفاني بتوريد
كما إلي الروم أصبوان ذكرت به
تركية أعربتُ وجدي وتسهيدي
منعوت وجد بأوصاف المليحة لا
أنجو إلى غيرها عطفاً بتوكيدِ
ولا أصوغ دراري الأفق في غزلٍ
إلا بمن أطالعت شهباً من الجيد
شمس تجلت على العشاق جانحةً
في جنح شعر على أعطاف لملود
أذني على عينها صماء ان عذلت
عمي النواظرُ مضناها بتفنيد
بيضاء تخطر في خضر الملا مرحا
بأسمر وترينا البيض من سودِ
طوت رداء اصطباري حينما نشرت
فرعاً أطلت به شرحي وتعديدي
للصبر حلت وفي قلبي بما عقدت
من بند خصرٍ به قد حل معقودي
وأنشأت قصر حسن فوق وجنتها
بسالف فوق غضِ الورد ممدود
رشت بأصداغها ماءً سكرت به
والسكر ما زال من ماء العناقيدِ
شدت عصابة در فوق طرتها
جلت لعيني سيناً ذات تشديدِ
يروح فيها بلا عقل ولا قودٍ
كل امرءٍ بتراب الوجد ملحودِ
من أين يودي قتيلٌ منهم ناظرها
به كما حكمت أيدي الهوى يُودي
يا حر قلبي من فيها على بردٍ
بفاتر الجفن يحمي بعد تبريدِ
ترد يشكو الصدى من راد مورده
وهكذا من صبا للغادة الرُّود
يا من عوائدها إن يٌعاد فتىً
طريحُ أجفانها لا بالهوى عودي
بغزل عينيك أغزالي أقلدها
جيداً لبان اجتهادي فيه تقليدي
واصطفى دوراً فاقت محاسنها
لمصطفى المجد عالي الجدّ والجودِ
وفي ثنا فاضل أبدي الفضايل في
نظمٍ توفي به الأيامُ موعودي
ركن العلى غوث ملهوفٍ تيممه
يطوى بنشر ثناه سبسب البيدِ
لللاتقي قدر عزٍ عزَّ نايلهُ
قد صوب المجد ما يأتي بتصعيدِ
يُنشئ المعالي بأفكارٍ بها انتظمت
عقود أحكاماً من غير تعقيدِ
مسدد الفكر في فتح الأمور ترى
أحكامهُ ذات أحكامٍ وتسديدِ
ومعربٌ بالحجا ما ليس تعربهُ
عوامل البيض في شرحٍ وتجريدِ
إليه بالعول زُدت كل مشكلةٍ
إذ كان فيصلها من غير ترديدِ
بفتحه مغلفاتٍ للعلى صعبت
ألقت إليه المعالي بالمقاليدِ
وهو الخليق بفضلٍ في حماه ثوى
به المعارفُ دوماً ذات تجديد
بني على خير تأسيس علا شرفٍ
بجده عاد ذا رفع وتشييدِ
لقد ألانت حديداً لطبع سطوته
فجاء يبدي لنا إعجازاً داودِ
تعلو لدى باسمه شمُّ الكماة كما
إليه تخضع هامات الصناديدِ
دع الأولى سلفوا واذكر فضايله
تستغنِ عن كل معدومٍ بموجودِ
فهو الوزير الذي أزرُ الملوك به
من حادث الدهر أمسى خير مشدودِ
في حلبة الملك قد أجرى جواد حجا
ما أدركته خطا المهرية القودِ
دار السعادة أمسى بدر مطلعها
بطلعة الوجه منه خير مسعودِ
وهودهُ نحوها بالعز علودها
سعد السعود ومجري الماء في العودِ
سود الليالي جلتها بيض أنعمه
بصفرها نادها رغم العدى سودي
ليست تعد أياديه وكيف يرى
حبُّ الغمامِ له عدٌّ بتحديدِ
قد طوّقت باللهي سوا لها فغدت
على غصون ثناها ذات تغريدِ
مولى يرى العود محموداً لحامده
بفضل جدوى توافيه بتحميدِ
حسادهُ كثرت ماتوا بغيظهم
لا خير في من تراه غير محسودِ
يا من تعنى بسوءِ الحظ مرتدياً
برد العناء يُعاني همَّ معمودِ
أسند إلى جاهه ظهر الرجاء تفز
بمن إليه انتهى صدق الأسانيدِ
واسمع حديث ثناه في الأنام وقل
ما نغمة العود أو ما نفحة العود
يقل نظم المعاني بالثناء له
ولو غدت بالدراري ذات تنضيدِ
مهما علوت طباقاً في البديع به
أبدى القصور ولو أنفقت مجهودي
كم صاد شارد مجد بازُ همته
إذ راح يدلي بآباء لهُ صيدِ
قوم حلوا غرراً في الكون قد وضحت
بها ممالك عز ذات تأييد
شادوا قصوراً لها مدوا سرادق من
عز وجاه وفضل غير محدودِ
وأطلعوا في سماء الدين زهر هدى
قد أشركت فيه من يسري لتوحيدِ
ما خصصوا مصر بالفضل الذي شرعوا
بل كل مصر حبوه كل مقصودِ
لهم غدت سيرٌ تتلى بها سورٌ
في كل نادي معال ذات تجويد
يا ابن الذي شهدت صيد الملوك له
بعز مجدٍ لأهل الجاه مشهود
أبو الخليل الذي في كل معركةٍ
كم شبَّ المعتدي نيران نمرود
وشاد بالعدل أحكاماً به اشتهرت
حتى غدا الظبي يرعى صحبة السيد
يا فضلاً عمت الدنيا فواضله
وبالفضائل أنسى كل مفقودِ
يا منهلاً بالمنى طابت موارده
ما زال حالي صفاه خير مورود
جبرت مكسور قلب قد فتحت له
باباً يرى من نحاه غير مطرودِ
ورحت تطلق مأسوراً يقيده
جاري الندى بين أطلاق وتقيدِ
قد بيضت سمر أقلامي ثناك بما
به لراجي المعالي كل تسويدِ
فرحت أنشد في نادي الفخار به
بدائعاً قد غدت حلى الأناشيد
لا زلت مورد أنعام يرى أبداً
من أمها لورود غير مردودِ
ودمت للشعراء بحر قصائدهم
لها اكتفاء بدر منه منضودِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إبراهيم الأحدبلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث660