تاريخ الاضافة
السبت، 9 يناير 2010 06:59:16 م بواسطة المشرف العام
0 699
في حب كل رشيق القد معتدل
في حب كل رشيق القد معتدل
أصالةُ الرأي صانتني عن الخطلِ
وهمتي لدنيَّ قط ما لمحت
وحلية الفضل زانتني لدى العطل
ولست أصبو إلا إلي من
لم تبدي سلوي المحب بالمن
غزالة جفنها الغزال الغزلي
بشدة الباس منه رقة الغزل
سبحان رب قدير جاعل بقضا
للعاشقين بأحكام الغرام رضا
ولا يميلون العذال إن نصحت
فلا تكن يا فتى بالعذل معترضا
ودع قلوباً إلى الغواني
تصبو وتنشي بها الأغاني
من كل من ثغرها ينشئ الصبابة لي
بنهلةٍ من غدير الخمر والعسل
من الثنايا التي تغتر عن شنب
بدت لنا الراح في تاج من الحب
وفي الدياجي لنا أقداحها قدحت
فخرجت حلة الظلما باللهب
فقم أدرها بكف امرد
أجاب طوع المحب أمرد
ودع جهولاً غدا يبكي على الطلِ
دعا فلباه قبل الركب والابل
سل نسمةً نفسها طابت لنا نفساً
ونادها فعساها أن تجيب عسى
يا نسمة لأحاديث الحمى شرحت
قلب المعنى بذاكي نشرها أنسا
إذ جاء يهدي نشر الغوالي
عن ربة الخال والدلال
من دعتني وقد سارت على الجمل
باللمح من خلل الأستار والكل
هيفاء في حبها لم تبق لي رمقاً
يهتزُّ بين وشا حبها قضيب نقا
حمايم الحلى في أفنانه صدحت
تدعو لسكر التصابي فيه من عشقا
فكم محب لما تثنى
بالعجب أمسى بهِ معنىَّ
بسيل في حبها نفساً على الأسل
برشفةٍ من نبال الأعين النجل
يا حسن صدغ لها في الخد نعطف
طير على الغصن أم همزٌ على الألف
والخال في وجنة بالطيب قد نفحت
خويدمٌ أسودٌ في الروضة الأنف
والنهد في الصدر قد تحقق
فكل صبٍّ به تعلق
يصبو إليه بقلب بالغرام ملى
من لا يعول في الدنيا على رجل
كم فتنة في الهوى جاءت من الدعج
ما بين معترك الأحداق والمهج
وبالجفون التي للقلب قد جرحت
أنا الفتيل بلا إثم ولا حرج
وليس لي أخذٌ بثاري
منها ولا محمدٌ لناري
أبيت فيها أغاني كل معتقل
بمثله غير هباب ولا وكل
كم رحتُ أشكو لصدي وهو المجيب
ما أتبع ألمن لوام الهوى بأذى
وأوجه القصد في وجه الشجي كلحت
وفي عيون الأماني للسحب قذي
فكم محب حليف صبر
قد مرَّ عيشا بحلو ثغر
يا حبذا نفحات منه بالعلل
يدبُّ منها نسيم البرءُ في عللي
بورده المشتهي أن فاح عاطره
باكر صبوحك أهني العيش باكره
وأنظم بضوء الثنايا للغران وضحت
عقداً ينافس شعري الأفق شاعره
جيد التهاني بهِ يقلد
لذي الكمال الفتي محمد
من قصرت عن ثناه الشمس في الحمل
وسار طيب ثناه سيرة المثل
بدر المعالي الذي ثغر المنى ابتسما
بنوره وبهِ عقد الهنا انتظما
وعرفه نسمات البان قد سرحت
منه بطيب شميم زادها شمما
لذاك قلبي بها تعرف
وكل نشرٍ بها تشرف
من خلقهِ عن ضللنا في سري الأمل
فنفحة الطيب تهدينا إلى الحلل
شمائل دونها أنشر الشمول شذي
وطلعةٌ لعيون العالمين غذى
لو أنها لمحت صيغ الدجا لمحت
ومن سناها كمال البدر قد أخذا
والشهب منها تمتد نوراً
والكون يذهو بها سروراً
وإن تجلت فبدر التم في خجل
والشمس لم تلقها إلا على وجل
لله والده السامي بكل علا
مولى بهِ الليالي وشمل المجد قد وصلا
تواضعٌ منه في اعتلاء
سما بهِ أنجم السماء
فقل لمن منه بالتكلبف لم يصل
ليس التكحل في العينين كالكحل
من سادة جاوزوا متن السها شرفاً
وورد معروفهم للمرتجين صفا
وقد أناروا طريق المجد فاتضحت
للسالكين وشادوا للعلى غرفا
فطيب مسك الثناء يضوع
بهم دوماً ولا يضيع
لذا تراني في حل ومرتحل
أتلو ثناهم وأمشي مشية المثل
قوم لمغناهم قد سارت الشعرا
كالنمل يهدون آيات الهنا زمرا
وفي حماهم بضاعات الثنا ربحت
وكل من أمهم بالعز قد ظفرا
فسر إليهم وأرجُ الأماني
وقد المدح والتهاني
وإن أردت عطاياهم بلا ملل
دع التفاصيل واسألني عن الجمل
وامدح فتى المجد محي الدين نجل عمر
من بالصفا في حماه قد قضيت عمر
وفي البرايا مساعي فضله نجحت
وشاد بيت المعالي بالتقى وعمر
وخلقه السهل طاب نشراً
ووجهه قد أنار بدرا
فقل لمن بسواه بات ذا أ
في طلعة البدر ما يغنيك عن زحل
أما الحسين فمزرى طلعته القمر
بالخلق والخلق مزري نسمة السحر
لغير علياه نفسي قط ما جنحت
فإن ذاك ذنبٌ غير مغتفرِ
إذ قد حباني الوداد محضاً
وعن مساوى المحب أغضى
به الأماني سعت نحوي بلا كسل
فما أقول لشيء ليت ذلك لي
ينشئ المعاني بلفظ جل باهره
تنوب عن ثغر من تهوي جواهره
كم من صدور لأرباب الهوى شرحت
فهل جناها من العنقود عاصره
بها فؤادي يهيم سكراً
ولم أخامر ولله خمرا
إذ لست أرضي بسكر والشبيبة لي
فكيف أرضي وقد وات على عجل
وذو اللطائف عبد القادر ابهجا
بهِ المنى وذكا روض العلى أرجا
وقد علا همةً في المجد ما برحت
إليَّ المعالي لمن قد رامها درجا
أما نجيبٌ فقد تفرد
بحسن لطف ولاح فرقد
ونور عثمان في أفق الجمال حلى
وعم جميعاً لجيد الفضل خير حلى
يا آل بيهم القوم الألي شرعوا
لنا فعال لها فوق السها رفعوا
وافيت أهديكم عذراء قد صدحت
بمدحكم حيث طبعى فيه منطبع
وشاحها ناطقٌ بشكري
للفضل منكم دوام عمري
وإن قضيت فأوصى من يكون ولي
والشكر من قبل الإحسان لا قبلي
زفافُ نجلكم سامي الكمل بدا
عيداً بهعاد كل الخير وأطردا
والكون أحواله فيه قد انصلحت
وقد أجاب ندا من أمه لندى
به ربيعٌ بدا ربيعاً
بالفضل قد عمنا جميعا
وقد تفرغ فيه كل ذي شغلٍ
يبدي التهاني بقلب بالسرور ملي
لا زال في ربعكم الموقد كل مني
يسعون سعي الصفا فيه وعيد منى
ما السن الشعر أهدتكم بما مدحت
دراً بهِ الغواني المجد أي غنا
أو عاد خل والعود أحمد
يهدي التهاني إلى محمد
وقال في نظمه التاريخ لاح علي
للبدر ليلاً زفاف الشمس في الحمل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إبراهيم الأحدبلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث699