تاريخ الاضافة
الجمعة، 22 يناير 2010 08:36:50 م بواسطة المشرف العام
0 354
وكان عليك أن تختار
وكان عليكَ أن تمضي
طويلاً مثلما الأشجارْ
جميلاً مثلما الأمطارْ
وكان عليكَ أن تختارَ
هذا الدربَ أن تختارْ
/ هنا داري
سقيتُ الكرمةَ الأولى
وكنتُ الأرضَ والميلادْ
هنا غنيتُ آلافاً من المراتْ ..
هنا نامتْ على زندي
عيونُ الفجر في حيفا
وكانت دائماً حيفا
تخبئني بعينيها
وتنشدُ أجملَ الأشعارْ /
وكانَ عليكَ أن تختارَ
أن تختارْ
طلوع الفجرِ
أغنيةَ الربيعِ الحلوِ .. أن تمضي
إلى يافا ..
إلى حيفا ..
وكانت أرضك السمراءْ
تزيح القلب تسكبهُ
على خطواتكَ البيضاءْ
على خطواتك الحمراءْ
والحمراءِ .. والبيضاءْ
/ سلاماً يا جذور القلبِ
يا وجهي
وتاريخي
وكلّ غدي
سلاماً كيف حال الدار في حيفا
وكيف الدرب والتذكار في يافا
سلاماً يا نهار القلبِ في صفدِ
سلاماً يا جذورَ العمرِ يا بلدي /
وكان عليكَ أن تمضي
وأن تمضي
يداكَ قوافلُ المطرِ
خطوط جبينكَ المشدودِ
قاماتٌ من الشجرِ
وبينَ الصدرِ والصدرِ
يجيء الزعتر البلديُّ والزيتونُ
مشتاقاً ..
ومنهدّاً من الأسرِ
وكنت تريد أن تمضي
وأن تمضي
وأن تمضي
/ هي الأرض التي شدّتْ على قلبي
وكانت عرسيَ الأبديَّ
من دربٍ .. إلى درب
هي الأرض .. التي شدّتْ /
* * *
هنا حيفا
أحدّثكم عن الوجه الذي صلى على كتفي
عن الصخرهْ
عن الزهرهْ
أحدّثكم عن الجمرهْ
رصاصات يوزّعها ..
توزّعهُ
وكان عليهِ أن يختارَ
أن يختارْ
أراهُ الآنَ في صدري
وفي صوتي
طويلاً مثلما الأشجارْ
جميلاً مثلما الأمطارْ
* * *
هنا عكا /
يمرُّ .. ومرَّ في قلبي
يلوّنُ فجرنا القادمْ
بكلِّ مواسمِ الشمسِ
وما زالت يداه هنا
على حجرٍ
وفي حجرٍ
وفي كلّ الزنودِ السمرِ ترفعهُ
ويرفعها
ويطلعُ صوتهم .. قاومْ ..
ويكبر صوتهمْ .. قاومْ ..
* * *
/ هنا الضفهْ /
أحدثكمْ
عن الأرض التي شربت حدودَ القلبِ وانتشرت على
زنديهْ ..
وكان يلمّ أغنية عن الأشجار يطبعها على
شفتيهْ ..
أحدثكم
رأيت الفجر مرسوماً وكان يطلّ من
عينيهْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
طلعت سقيرقلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث354