تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 27 يناير 2010 04:50:27 م بواسطة المشرف العامالجمعة، 29 يناير 2010 08:06:13 م
0 608
نحتُّ الصمت
نحتُّ الصمت في جرحي كلاما
فما احد ٌ وعى كانـــــــوا نياما
وصاحت كـــــل آلامي بحرفي
فمزقتُ الستائر واللــــــــــثاما
فهل نخشى وشافــــــيزٌ تحدَّى
وأنكر اردغــــــــانُ لهم كلاما
وغادر مجلسا فيه تعــــــاوت
ذئاب ترتجي منه طعــــــــاما
فسدَّ الباب سكينـا نبــــــــــيلا
فصار بصدره أحـلى وسامــا
كرام الناس لا يرمــون سهماً
بذلٍّ حين يرمــون اللئـــــــاما
ولكنْ نوم قومي صـــــــار ذلا
كأنَّ بلــيلهم ثمــــلوا قـــيامـــا
فداروا نحو غرب دون شــرق
فصار فطورهم دومــا مدامـــا
وصار الأمر سوطا من غواني
يقهقه في الضمير وقد تعامى
فما بصر الجروح على يديـــه
تسيل دمــــاً ويشربه حرامـــا
كؤوس الليل تصرعنا نهارا
وتجعل من مواجعنا ملامــا
تيبَّسَ عمرنا في الصبر حتى
تكدَّس عمـــــرنا فينا حطاما
نطاول في القيود أسى خطانا
ونعثر لو خطــــــوناها أماما
ويُغلق باب شكــــــوانا ثقيلاً
ونحمل جثـَّةَ الشكوى ظلاما
كأنَّا ما حملنا النور يوما
وسدنا الأرض نكسوها سلاما
رمينا مجدنا بين الرزايا
وعاتبنا الزمان بما تعامى
وغيـَّبنا الشروق بذل شرق
ونعماه تهامتْ بالخـزامى
يفوح بها الشذى في كل جنبٍ
وينشر عطــره فينا كـــــراما
زرعنا الأرض من طيب زروعاً
فأثـمر زرعــــــــنا فيها وقـامـا
كسينـــــــاها بآيـــــات عظـــام
تضيء من الجلال لهم ظلاما
ويحمل من أطايبها أناس
نمت فيهم وقد نكروا الطعاما
كأنَّا ما سقينا الأرض امناً
ولا رفلت بها تزهو وئاما
كأنـَّا قد حملنا السيف ثأراً
وكان الناس أعداءً لئاما
حملنا الخير يمطر من نفوس
من الإسلام تنهل ما تسامى
بدستور شريف قد تجلَّى
فصيحا بالبيان لنا إماما
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
شاكر محمود حبيبشاكر محمود حبيبالعراق☆ دواوين الأعضاء .. فصيح608
لاتوجد تعليقات