تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 10 فبراير 2010 02:30:55 ص بواسطة المشرف العامالأربعاء، 10 فبراير 2010 02:33:32 ص
0 400
ألا نومٌ يُعارُ فَلا كَرى لي
ألا نومٌ يُعارُ فَلا كَرى لي
لعلِّي أَن أرى طَيفَ الخَيالِ
وَكيفَ يذُوقُ طعمَ النَّومِ صَبٌّ
قَلى بِلَظى الفِراقِ حَشاهُ قالِ
فحالِي بعدَ صَحبي غيرُ حالٍ
وبالِي هائِمٌ والجسمُ بالِ
يُهَيِّجُني الحَمامُ إذا تَغَنّى
ويُشجِيني النّسيمُ إذا سَرى لِي
ويُبكيني وَميضُ البَرقِ شجواً
إذا ما افترَّ وهناً مِن أوالِ
عَجبتُ لِمَدمعي وزفيرِ وجدِي
أَلحَّا في انهِمالٍ واشتِعالِ
فَلا هذا يَجِفُّ بِذا ولا ذا
بِذا يُطفَى علَى مَرِّ اللَّيالِي
تنشَّقتُ النَّسيمَ فما شَفاني
وَهل يشفِي عليلاً ذُو اعتِلالِ
فلولا نُورُ نارِ الشَّوقِ حَولي
خَفِيتُ على العيونِ مِن انتِحالِي
وتَنعَتُ لي الأطِبّا حَبَّ مِسكٍ
نعم صدقوا ولكن حَبّ خالِ
بِرُوحي أهيَفَ الأعطَافِ أحوَى
مَليحَ الدَّلِّ مقبولَ الدَلالِ
كثيرَ العُجبِ دانِي السُّخطِ نائي الر
رضَا مُرَّ الجفَا حُلوَ الوصالِ
عديمَ النَّحوِ علَّمني معانِي الت
تَنازعِ في الهَوى والاشتِغَالِ
عَجِبتُ لِقَدِّهِ قد جارَ عَمداً
عَلينا وهوَ يُوصَفُ باعتِدَالِ
ألا يا لائِمي في الحُبِّ دَعني
فَليسَ عَليكَ رُشدي أَو ضَلالِي
تَلومُ علَى الهَوى سَفهاً وهَل لِل
هَوى مأوىً سِوى مُهَجِ الرجالِ
تُكلِّفُني السُّلُوَّ وليتَ شِعري
متى سمحت طباعٌ بانتِقالِ
أأكتُمُ حبَّهم ودُموع عَيني
على الوجَناتِ تحكي شرحَ حالِي
إذا ما مرَّ ذكرُهُمُ بسَمعِي
أكادُ أغصُّ بالعَذبِ الزُّلالِ
فَهل مِن صاحِبٍ مِثلِي مُعَنّىً
إذا أنّي شكوتُ له شكا لي
فإِنّي ما رأيتُ سِوى خَلِيٍّ
وكيفَ يعيشُ ذُو شَجنٍ وخالِ
ألَم تَرني انفَرَدتُ بذي الغرام ان
فِراد مُحمَّدٍ بذُرا المَعالِي
هُمامٌ فاق في خَلقٍ وَخُلقٍ
وحازَ جميعَ أشتاتِ الأُثالِ
رحيبُ الصَّدرِ وضّاحُ المُحيّا
شمائِلُهُ أرقُّ مِنَ الشَّمالِ
يُضِيءُ جبينُه ويداهُ تَهمِي
كبرقٍ لاحَ في سُحبٍ ثِقالِ
تناولَ ذِروةَ العَلياءِ طفلاً
بأبواعٍ لهُ بِيضٍ طِوالِ
وهذَّب نفسَه حتّى استَنارت
كذاكَ العَضبُ يزهُو بالصِّقالِ
إذا ما جالَ في الآدابِ ضاءَت
وَضاعَت مِنهُ أقطارُ المجالِ
ذَكِيٌّ لَوذَعِيٌّ أَلمَعيٌّ
سَما لِلمكرُماتِ بخيرِ آلِ
بوجهِ الدَّهرِ مكتوبٌ عُلاهم
بخطِّ المشرفيَّةِ والعَوالِي
كفاهُم مفخراً عيسَى المرجَّى
فلَيس له مُجارٍ في مَجالِ
عزيزُ المصرِ رِفدُ العَصرِ ليت الش
شَرى غَوثُ النِدا بدرُ الكَمالِ
منيرَ الفضل مقصُورُ المَزايا
غَزيرُ النيلِ مُمتَدُّ الظِّلالِ
لهُ عطفُ اشتِمالٍ في البَرايا
أرانا كُنهَ عَطفِ الاشتِمالِ
ألا يا غائِباً لَم يَعدُ قلبِي
وعَينِي هل خطَرتُ لكُم بِبَالِ
وَهل لحشاكَ يا بدرَ الكمالِ
وحُوشيتَ الشَّجى شَجَنٌ كمالِي
أَمَا وهَواكَ لَولا بُعدُ صَدٍّ
بصدرِ أخيكَ آذنَ بارتِحالِ
لطارَ القلبُ مِن شَغَفٍ إِليكم
وفرطُ الحبِّ يأتِي بالمُحالِ
أَلا رَعياً لأيّامٍ تقَضَّت
ولَيلاتٍ بِقُربِكُمُ حَوالِي
حلا لي كلَّما قد مرَّ فيها
فما عَيشٌ سِوى صافٍ حلالِ
أُنادِمُ ذا الحِجا طوراً وحيناً
إِلى جنّاتِ وَارِفَةِ الظِّلالِ
ظفرنا بالبدائِع مِن مُنَانا
بها فَهلِ الزَّمانُ مُعيدُها لِي
أَوالُ سقاكِ وَسمِيُّ الغَوادِي
فأنتِ أحقُّ بالوَسمِي المُوالي
تُسمِّيها الوَرى البحرين عدلاً
وفي الأسماء وصفٌ لِلمَعالي
حوت بحرينِ بحرَ الجودِ عيسى
وبحراً فاضَ بالدُّرَرِ الغَوَالي
هُما بَحرانِ بَينَهُما اشتِبَاهٌ
ولكِن ليسَ في كُلِّ الخِلالِ
فَذا عَذبٌ ومُستَعلِي الدَّراري
وذا مِلحٌ ومُستَفِلُ اللآلي
فدامَ كَما يَشاءُ قَريرَ عَينٍ
وعِترَتُه ذَوِي الهِمَمِ العَوالِي