تاريخ الاضافة
الأربعاء، 10 فبراير 2010 02:39:16 ص بواسطة المشرف العام
0 363
هَل في الهَوى العُذرِيِّ لي مِن عاذِرِ
هَل في الهَوى العُذرِيِّ لي مِن عاذِرِ
إِن بُحتُ بالشَّكوى وَهَل من ناصِرِ
يا لَلرِّجَالِ غَدا بِعقلِي شادِنٌ
وسَبى سُوَيدائي وهَل من ثائِرِ
يا طالِبينَ دَمِي المُراقَ عَلى الصَّفا
ما بي سِوى ذاكَ الغَزالِ النَّافِرِ
عُلِّقتُه طفلاً فلم يَزَلِ الهَوى
يَنمُو إِلى أن شَبَّ بينَ ضَمَائِري
ظَبيٌ كحيلُ الطَّرفِ لولا ثَغرُهُ
لم يَشجُ قلبي لَمعُ بَرقٍ ساهِرِ
عجباً لنا نَغشَى السُّيُوفَ فَوَاتِكاً
وَنُراعُ من جَفنٍ كحيلٍ فاتِرِ
وَأَشَدُّ ما يَلقَى المُحِبُّ إِذا دَنَت
دارُ الحَبيبِ ولم يكن بالزَّائِرِ
وَارَحمَتَاهُ لِحَالِ صَبٍّ قَد بُلي
بِتَصَبُّرٍ عافٍ وشَوقٍ عامِرِ
أَلهَتهُ غِزلانُ الحِسَاءِ فلم يَقُل
كم بينَ أكنافِ العُذَيبِ وَحاجِرِ
إِنِّي أُصَرِّحُ بالعَقيقِ وبالنَّقَا
وَاللَّهُ يَعلمُ ما تُكِنُّ سَرائِرِي
وَلئِن مُلِي مِنِّي الحشا شَجَناً فقَد
مُلِئَت طِباعِي عِفَّةً وضَمائِري
اعتَدتُ غَضَّ الطَّرفِ حتى إِنني
لو رُمتُ أفتحهُ عصاني ناظِري
وَشكَوتُ من أَرَقِي لَها وَصَبابَتي
قالَت وَهل من شاهِدٍ لك حاضِرِ
قلتُ الدُّجى قالت جميعُ قضاتِنا
لا يقبلونَ شهَادةً من كافِرِ
قالت وَمالكَ دمعُ عينِكَ جامِدٌ
قُل لي وَما للجسمِ ليس بِضَامِرِ
إِنِّي كتمتُ هَواكِ حتى ما دَرى
سَمعِي ولا بَصَري بمَا في خاطِري
قالت وَقَد عَجِبَت لِحُسنِ مقَالتي
لِلَّه دَرُّكَ من فَقِيهٍ شاعِرِ