تاريخ الاضافة
الأربعاء، 10 فبراير 2010 02:39:57 ص بواسطة المشرف العام
0 325
خليليَّ هل ما أتلفَ الحبُّ يُعقَلُ
خليليَّ هل ما أتلفَ الحبُّ يُعقَلُ
وهل للهوى طِبٌّ سوى الوصلِ يُعقَلُ
وهل في الهوى وصلُ المُحِبِّ مُحَرَّمٌ
وسفكُ دماءِ العاشِقينَ مُحَلَّلُ
يَلَذُّ لقلبي في الصَّبابةِ ذِلَّتي
ويجمُلُ إِلّا في الغرامِ التَّجمُّلُ
رَضيتُ بحكمِ الحبِّ فِيَّ بما يَشا
وإن كان في أحكامِه لَيسَ يَعدِلُ
تحمَّلتُ مِن دَهرِي ضُرُوبَ صُعُوبةٍ
ومِثلي لأعباءِ المكارِهِ يحمِلُ
أُعلِّلُ بالآمالِ نفساً كئيبةً
وهل حِرفَةُ المحزونِ إِلا التَعلُّلُ
كأنِّي وأَشواقِي ودمعِي وزفرتي
طُلولٌ وبرقٌ في سيولٍ وشَمأَلُ
وما العِشقُ إِلا ثوبُ مَجدٍ مجدَّدٌ
بهِ المرءُ ما بينَ الوَرى مُتَجَمِّلُ
أَغَارت على قلبي جيوشُ همومهِ
إِذا ما تَقضّى جَحفلٌ كرَّ جحفلُ
أبحتُ لهُ روحِي وجسمي وإن يَكُن
عليَّ بإِفشاءِ التَّحِيَّةِ يَبخَلُ
كأنَّ دمِي حينَ اصفِرارِي إِذا بدا
وحمرةَ خدَّيهِ لهُ يتنقَّلُ
تطاولَ لَيلِي بعدَهُ فكأنَّهُ
بواردَةٍ من شَعرِهِ ظَلَّ يُوصَلُ
فليتَ عَذُولي قبلَ بثِّ مَلامِهِ
يذوقُ الَّذي قد ذُقتُه ثمَّ يعذِلُ
جهلتَ الهَوى ثمَّ انبريتَ مُعادِياً
وكلُّ امرئٍ حربٌ لما كانَ يجهلُ
أَبيتُ سميراً للنُّجومِ كأنَّنِي
بِرَعي النُّجومِ الساهِراتِ مُوَكّلُ
وإنّي ليُرضيني طروقُ خيالِهِ
ولكنَّ بابَ الجفن بالفتحِ مُقفَلُ
تهِيجُ بأحشائي البَلابلُ كلَّما
غدت في ظلالِ الدَّوحِ تَشدُو وتهدِلُ