تاريخ الاضافة
الخميس، 11 فبراير 2010 07:00:10 م بواسطة المشرف العام
12 7441
يا بارقاً لاحَ من أكتاف كوفانِ
يا بارقاً لاحَ من أكتاف كوفانِ
هيّجتَ لي فرط أشواقي وأحزاني
هاتِ الأحاديث عن جرعاء كاظمةٍ
فلي فؤادٌ بهاتيك الرّبى عانِ
ليلٌ بذي الأثلِ أعياني تطاولهُ
أشهى إلى القلبِ من ليلٍ بعُسفانِ
أكان بدعاً منَ الأيامِ لو رجعتْ
عيشي كما كان لي يوماً بنعمانِ
إذ عهدُ أيام ذاكَ الوصلِ مقتبلٌ
ومن نعاني هواهُ ودّه داني
تعلّلُ طول تذكاري لكاظمةٍ
إذ ليس جيران ذاك الحيّ جيراني
قد كان أوّل صبح من وصالهم
مضى فلم ألقَ في دهري له ثاني
وشادنٍ حسنِ الأعطاف معتدلِ
ساجي النواظر من أبناء خاقانِ
أُغنّ أحوى دقيق الخصرِ ذي هيفٍ
يزَهو تثنّيهِ من لينٍ على البانِ
وافى يحثُّ سلافاً من معتّقةٍ
عذراء تنبيك عن عادٍ ولقمانِ
وربّما أخبرت عن آدمٍ وبما
قد كان هابيلُ إذْ وافى بقُربانِ
وعن أحاديثِ نوحٍ والسفين وعَنْ
شأنِ الخليلِ لدى نارا بن كنعانِ
وعن أخي الحُزنِ يعقوب ويوسُفِهِ
في الجبّ رهناً وعن موسى بن عمرانِ
وعن تلاوةِ داؤودِ وحكمتِهُ
وآصفٍ ذي المعالي مع سُليمانِ
وعاصرت تبّعاً والأزدشيرِ وسا
بوراً وصاحبَهُ كسرى بن ساسانِ
فاعجب لشمس بدت على كفّ بدر دجى
على زمورٍ وناياتِ وعيدانِ
فللندامى بها سكرٌ ولي أبداً
منها ومن ريقه المعسول سُكرانِ
لم أدر وجنته منها اكتست لهباً
أم لونُ صبغتها من خدّه القاني
فخُذْ كؤوسك واعطِ النْفس لذَتها
من الصّبوحِ على راحِ وريَحانِ
وغنّني باسم ربِّ المكرمات أخي
المجد الأثيل عليّ بن بدرانِ
ربّ البصيرة والنَفَسِ المنيرة
والصافي السَّريرة في سرِّ وإعلانِ
يقظان يحرسُ دينَ اللهِ مجتهداً
بحزمهِ من طُغاةِ الإنسِ والجانِ
شمسُ الدلائل جمّاعُ الفضائلِ بَدَّا
دُ القبائل من قاصٍ ومن دانِ
وكم له من مساع لا يقوم بها
شكري ومن حسن معروف وإحسانِ
من معشرٍ شرفوا بيضٌ وجوههمُ
ما فيهم غير مطعامٍ ومطعانِ
عن هالتٍ بات يروي ما تحققه
علماً بغير زيادات ونقصانِ
وإن هالت في العلياء منصبه
عمَّ الحسين الخصيبي ابن حمدانِ
هما سراجان في جودٍ وفي كرمٍ
وفي الفضائل والتوحيد بحرانِ
طودا حُلُومٍ وغيثٌ نابعٌ وهما
في ذُروةِ المجدِ والعلياءِ نجمانِ
يا ماجداً جَعَلَ المعروفَ شيمَتَهُ
وواحداً في علاه ما له ثانِ
والله ما طولُ مكثي عنكَ من مَللٍ
ولا تعوّضتُ عن وصل بهُجرانِ
ولا ارتضيت بهذا الانفراد ولا
حدّثتُ للنفس عن خلٍّ بسلونِ
وإنما صورةُ الأقدار تلعبُ بي
وحادثُ الدَّهر يأمُرني وينهاني
فاعذُر أخاكَ وكن بالصفحِ ذا كرَمٍ
فما خليلك في حكم الهوى جاني
شركي الودادُ وأهوى من يدومُ على
حفظ الوفاء وأشنا كلّ خوَانِ
لي طودُ علمٍ سما بي فرعَه فَعلا
حتى بدا مشرقاً منْ فوقِ كيوانِ
فسمّني وادعني في كل منزلةً
بمسلْمٍ ويهوديِّ ونَصراني
وخلّني ويقيني في أبي حسن
فليسَ شأنكَ في حكم الهوى شاني
حظيت منه بكنزٍ لا يبيدُ كما
بُليت يا عاذلي منه بحرمانِ
فابكِ الغداة بدمعٍ إن بكيت على
أعمى بصيرٍ له في الرأس عينانِ
أو فاتبع سبباً ينجيك من غضبٍ
يُلقيك في لهبٍ مع آل هامانِ
فالأمرُ أعظمُ ممّا أنت ناظرُهُ
يا جاهلاً لجَّ في غيٍّ وطغيانِ
وزُرْ عليٍّ بن بدرانٍ تجدْ رجُلاً
مهذَبَ النَّفسِ في علم وعرفانِ
واسألْه عنْ باطِن الأمرِ الخفيّ وخُذْ
منه هُدىً لا يغيّره الجديدانِ
وقد حللتُ بمفضالٍ أخي حسنٍ
فما به في حفاظِ الدينِ نقصانِ
شوقي إليه اشتياق الأرض وابلَهاً
وذي حنين إلى أهلٍ وأوطانِ
أهواهُ طبعاً وأصفيه المودَّة في
سرّي وأعصي عذولاً فيه يَلْحاني
وفي نميرِ الكِرامِ الغرِّ مُقتبسي
بحار جُودٍ تُروّي كُلَّ ظمآنِ
هم في اليقين أودّائي وهم عددي
على الخطوب وهم في الدين إخواني
قومٌ بهم يبلغ الرَّاجي المُنى وبهم
يسمو إلى كلِّ عُلْويِّ ونوراني
فاتبع رضاهم وكن بالله معتصماً
فكل ّ شيءٍ سوى ربّ العُلى فانِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
المنتجب العانيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي7441