تاريخ الاضافة
الخميس، 11 فبراير 2010 07:01:40 م بواسطة المشرف العام
0 2452
إن رمتَ منّي السلوَّ بالفند
إن رمتَ منّي السلوَّ بالفند
فليسَ لي قُوَّةٌ على جَلدِ
وكيف يصغي إلى الملام فتىً
مستغلقِ القلبِ واهنِ الكبدِ
يمسي وماء الجفون في صببٍ
لوجدهِ والزفير في صعدِ
وربّ حلوِ الدَّلال ذي هيفٍ
يخجل غصن الأراك بالمَيدِ
تيَّمني غنجهُ وصيّرني
هواهُ حِلفَ السقَام والسَّهدِ
يبسمُ عن لؤلؤٍ وعن حببٍ
وعن أقاحٍ زها وعن بردِ
قلتُ لقاضي هواهُ مشتكياً
من قاتلي بالغرامِ خُذْ بيدي
فقال لي جواب مسألتي
ما لقتيلِ اللّحاظِ من قَوَدِ
فهاتِ يا نصرُ واسقني رَغداً
وأينَ بالشاكرين للرَّغدِ
سلافةَ تبعثُ المسرَّةَ من
كفّ رشيق القوام ذي غَيدِ
عذراء تنبيك من تقادمها
في الدّهرش عن تُبّعٍ وعنْ لُبَدِ
قد محضتها الأدوارُ في الزّمنِ ال
ماضي فَجاءَتَكْ زُبْدة الزّبد
فشعشع الكأس بالمدام عسى
أطفى ما بي من لوعة الكمدِ
شربتها شعلةً بلا قبسِ
ونجتليها روحاً بلا جسدِ
وربّ خلّ أتى يُسائلني
عن سرِّ ديني وأصل معتقدي
فقلتُ غيرَ التوحيد باطِنُهُ
بباطني اليوم غير متّحد
وكلّ قولٍ أتى بلا حكمٍ
فإنَّ معناهُ غير مُطّرد
وللعبادات باطنٌ ولهُ
ظاهرُ أمرٍ يلوحُ كالزَّبد
منها الصيام الذي ظاهرُهُ
جوعٌ وحرٌّ يهيجُ بالمِعَدِ
والأمرُ بالضدِّ فاتبع سبباً
يُنجي وَزِن ما ذكرتُ وانتقدِ
وغُصّ على الدرِّ في مكامنهِ
تصِدْ وكمْ مَن سعى ولم يَصِدِ
عذراءُ جاءتك بعد معرفةٍ
داحضةً من نفثن في العُقَدِ
نجيبةُ الأصلِ بنتُ مُنتجبِ
بكلِّ معنى في الحُسن منفرد
قد طوّقتها يدُ الفصاحة في السلك
بنظمٍ كالدرِّ مُنْتَضد
وغيرها طُوّقَتْ بإنكارها المعنى
بجبلٍ في الجيد من مسد
فاشرب هنيئاً على سماعكها
ممتعاً بالمواهب الجُدُدِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
المنتجب العانيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي2452