تاريخ الاضافة
الخميس، 11 فبراير 2010 07:02:23 م بواسطة المشرف العام
1 3024
علاقةُ حبٍّ في الهَوى تتغلّبُ
علاقةُ حبٍّ في الهَوى تتغلّبُ
وزفرةُ وجدٍ في الحشا تتلهبُ
ولاعجُ شوقٍ ما يغبّ ولوعةٌ
تكادُ لها نفسُ المُتيّم تذهبُ
وما كنتُ أدري قبل ذلك ما الهوى
إلى أن تبدَّتْ لي على الشّعبِ زينبُ
فأصبحت من وجدي بها وصبابتي
أعنّفُ عُذَالي عليها وأعتُبُ
ولما التقينا دُون رملة عالجٍ
وكلٍّ بمَنْ يهواهُ أضحى يُرحّبُ
وقفنا وأوقفنا المطايا وبثّنا
حديثٌ كنشرِ الرَّوضِ بل هو أطيبُ
إذا نحنُ قصّرنا عن البثّ للجوى
فأدمُعنا عمّا نعانيهِ تُعرِبُ
فلم نلقَ إلاّ مخبراً عن كآبةٍ
يكابدها أو أدمعاً تتصبَبُ
فيا صاحبي والصبُّ ما أنفك في الهوى
يناجي بشجو الحبّ من بات يصحبُ
أعنّي على وَجْدي القديم بوقفةٍ
على ملعب لم يبق لي فيه ملعبُ
هو الرِّبعُ للجرعاء من أيمن الحِمَى
وهذا النقا البادي وذاك المحصَّبُ
فعج يمنةً إن كنت للخلُّ مُسعداً
وخلّ دموعَ العينِ في الدار تسكبُ
لعلّ مسيل الدَّمع يعقب راحةً
فيُطلق من إسر الغرام المعذَّبُ
منازلُ أضحتْ بعد ليلى وزينبٍ
دوارس يأويها غرابٌ وثعلبُ
سأتخذُ الصبرَ الجميلَ مطيّةً
إلى نيلِ ما أرجوهُ والصَّبرُ أصوبُ
وبيداءُ مَرْتٍ ليس فيها لِسالكِ
يمرُّ بها إلا ضبابٌ وعُنْظُبُ
إذا ما اشتكين الهيم فيها من الظَّما
تعاوتْ بها من شدّة الجوعِ أذوَبُ
تعسَّفتها والليلُ قد صبغَ الرّبى
بوجناء تطفو في الظَّلام وتَرسُبُ
إلى بحرٍ جودٍ ما وراه لطالبٍ
يحاول إدراكَ المغانم مطْلبُ
عليُّ بن فضلٍ ذو المعالي ومن بهِ
إلى الله في مدحي لهُ أتقربُ
جوادٌ أعارَ المُزنَ جوداً ومازنٌ
يعمُّ بني الآمال إن ضنَّ صيَبُ
أخو همّة عُلويّةٍ أريحيّةِ
إلى آل عمروٍ بالنباهة يضربُ
فتىً عشق العلياءَ طفلاً ويافعاً
فليسَ لهُ غير المكارمِ مَكْسبُ
ونحن بنو عمٍّ ولا فرقَ بيننا
كما افترقت في الحرب بكر وتغلُبُ
صفونا فآسنا من الطور لمعةً
تلوحُ فرحنا للهُدى نتطلّبُ
فلمّا آتيناها وقرّب صبْرُنا
على السير بُعداً كان من قبل يصعبُ
دخلنا من الباب الكريم إلى الّذي
لرحمته كلّ الورى تتقرّبُ
فلاحَ لنا بحرٌ بعيدٌ قرارُهُ
ينابيعُه للمُهتدي تتسرّبُ
بهِ درراً أضحى عزيزاً منالها
لأهل المعالي في البواطن تُوهبُ
وطودٌ علا حتى حَسِبْناهُ أنّه
على هالة الشمس المنيرة يرقبُ
عجائبُهُ شتّى وفيه جواهرٌ
بألباب أرباب الهداية تُنهبُ
يحفُّ به زهرٌ من العلم ناجمٌ
وروض خلالٍ بالفضائل مُعْشبُ
وعينٌ بها الأنهار خمسٌ وسبعةٌ
لها مشربٌ ما إن يضاهيه مشربُ
غرائب أسرارٍ إذا ما غريبةٌ
تبدَّت بدا في الحال ما هو أغربُ
فَنلْنا من اللاَّهوت كأس هداية
وغنَّى لنا شادٍ معانيه تُطربُ
وما لي إلاّ أحمدَ شيعةٌ
وما لي إلاّ مذهب الحقّ مذهبُ
ورحنا سكارى في الهوى ونفوسنا
حضورٌ تُناجي والجوارحُ غيّبُ
وها نحنُ شتَّى في البلادِ فَمشرِقٌ
لبعضِ أهالينا وللبعضِ مغربُ
يميناً بربِّ الراقصات إلى منىً
ومن دونها بيدٌ وظلماء غيهبُ
إذا مجّها في أسودِ اللّيلِ سبسبٌ
تعلّقها مع أبيض الصبح سبْسبُ
تؤم زروداً والمحصَّبَ من منىً
وبغيتها البيتُ الرفيع المحجَبُ
إذا غاب في قطرٍ من الغرب كوكبٌ
تبدَى لها في جانب الشرق كوكبُ
قلاصٌ كأمثال الحنايا ضوامرٌ
عليهنّ أنضاءٌ من الشوق شُجَّبُ
بأن طلابي للمعالي وهمّتي
إلى آل عمروٍ بالمحبّة تُجذْبُ
أناسٌ عنوا بالمُكرمات وكسبها
فما فيهمُ إلاّ لبيبٌ مُهذَبُ
أقولُ لمن رامَ اللحاقَ بشأوهمْ
وأصبحَ في جُهدٍ من الكدِّ يدأب
رويداً فما الغربانُ مثل بُزاتها
ولا تستوي الأسدُ الضواري وأكْلُبُ
هويتكم يا آل عمروٍ وإنّني
عن الغير في طُرقِ الهوى أتجنّبُ
فلا تحوجوني يا بني فضل إنّني
أناشدكم بيتاً به أتعتَبُ
تغنّّى به صبٍّ فقالَ وقلبُهُ
على النَّار من جمرِ الجوى يتلهَّبُ
تقرَّيتُ بالإحسان جهدي فزادني
بعاداً فما أدري بما أتقرَبُ
دعوني أصوغُ الشعرَ فيكم وأنثني
بأوصافكم بين المجالس أخطُبُ
فحسنُ الثنا أسنى وأربحُ متجراً
لمن كان يوماً للثَّنا يتكسَّبُ
وإني الذي لا أنثني عن ودادكم
ولو عنَّفوني العاذلون وأطنبوا
أيُحسنُ منكم أن تصافوا معاشراً
تساعَوا علينا بالمحال وألَبوا
وهل يستوي قومٌ بنوا مجد دينهمْ
وقومٌ يبغي ذلك المجد خرّبوا
تعالوا نقيس الأمر بيني وبينكمْ
لننظر في الحالين من هو أنجبُ
وشتّان ما بين الثريا إلى الثرَّى
وهل يستوي يوماً بريءُ ومذنبُ
دعوا ظالماً قد سنَّ في الدّين بدْعةً
ولم يحفظ الفرض الذي هو أوجبُ
ولا تنصروا من سادَ ظلماً ببغيهِ
فنصركم المظلوم أزكى وأثوبُ
أفي الدين أنَّ المرءُ ينقُضُ عَهْدَهُ
ويحلفُ بالله العظيم ويكذبُ
فيصبحُ من بعدِ اليمينِ وعقْدها
لمالِ أخيهِ ظالماً يتعصّبُ
وفي أي شرعٍ إن من شاءَ مِنكُمُ
يغيرُ على مال الخليلِ ويسلُبُ
لئن خاب من ساء الصديق يصُنْعِهِ
فإنَّ الذي يُدني المسيء لأخْيبُ
له اللهُ فيما سنّهُ بجهالةٍ
فعقباهُ سوءٌ للرّضيع يُشيّبُ
ومن عجبٍ إني أوصّي وفيكُمْ
حسينُ بن فضلٍ بالتّقى مُتجلببُ
فتىً من نمير الأكرمين معظَّمٌ
فتشْكُرُ مسعاهُ سمعدٌّ ويعْرُبُ
متى خفتُ منْ ناب الحوادث عضَّةً
وإن يعتلقني من أذاهن مخْلبُ
فإنَّ حسيناً ذا المعالي بجوده
يُدافع عنّي ما أخافُ وأرهبُ
فيا نجلَ فضلٍ والصديقُ إذا دُعي
أجابَ ولا يلقى بوجهٍ يُقطّبُ
أنا لك في نحتِ القوافي مهذَّبٌ
لأنَّك بالحُسنى إليَّ محبّب
فإن رمتني للنصرِ يوم كريهةٍ
فإنّي لكَ السيفُ الحسامُ المجرَّبُ
وإني نميري اليقين ومعشري
إلى مضر الحمراء في المجد تُضْربُ
هُمْ القومُ إن قالوا أصابوا وإنْ
دعوا أجابوا لداعيهم جميعاً وأجلبوا
بهاليلُ في الإسلام سادوا ولم يكن
كمنصبهم في الجاهلية منْصبُ
هُمْ نصبوا الدين الحنيفيَّ بالظُّبى
فأضحى لهُمْ بيتٌ رفيعٌ مُطنبُ
صحبتكم يا آل عمروٍ وإنّني
بكم أدفعُ الهولَ الذي أتحسَّبُ
ولم أصحب القومَ الغُواةَ ولم أكُنْ
بحسن اختياري في أخي الجهل أرغبُ
ومن صاحب الأشراف راح مشرّفاً
وصاحبةُ الجرباء بالقُرب تجرُبُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
المنتجب العانيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي3024