تاريخ الاضافة
الخميس، 11 فبراير 2010 07:02:44 م بواسطة المشرف العام
2 2984
مِلْ يمنَةً بلوى العقيقِ وبانهِ
مِلْ يمنَةً بلوى العقيقِ وبانهِ
واحبس ولو نفساً على كُثبانه
واسعد أخاك على البكا في منزلٍ
أقوت عراص رُباه من غزلانه
فعسى أخو البرجاء يطفي بالبكا
ما شبَّ في الأحشاء من أشجانه
قفْ عاذلاً إن كنت من لوامه
أو عاذراً إن كنت من أعوانه
فلئن كتمتْ جوىً تمكَّن في الحشا
فمدامعي عونٌ على إعلانه
يا منزلاً سكن الجوى في مُهجتي
مُذْ أصبحَ التشتيتُ في سُكّانه
بي منكَ ما لو أنّ أيسرهُ على
الفلكِ المدار لكفَّ عن دورانه
مهما نسيتُ فلستُ أنسى ما مضى
لي في الغضا من عصره وزمانه
لو كان يرجعُ فائتٌ من عيشه
ببكاً للجَّ الجفن في هملاته
دمعاً إذا برز السحابُ ونوؤَهُ
في مُنصِفِ ناواهُ في تهتانه
ومهفهفِ الأعطاف أضحتْ بابلٌ
في سِحرها تُعزَى إلى أجفانه
ماسَتَ شمائلُه فخلت البان قَدْ
مالتْ به العذباتْ من أغصانه
تمّتْ ملاحتُهُ وأكمل حُسْنُهُ
فبدا لي النقصان من إحسانه
وافى يحثُّ سلافة لألاؤها
في كأسها كالبرق في لمعانِهِ
كانت وآدمُ في الظّلال ذخيرةً
في جنّة المأوى لدى رضوانه
وبدتْ مشعشعةً أوان ظُهورِه
فاختصّها هابيل في قربانه
وبها تقدّم شيثُ عندَ وصيةِ
وصّى بها إدريس في تبيانه
وغدتْ مُصاحبةً لنوحٍ ذي العُلى
والفلك مشحونٌ لدى طوفانه
وبها سقى إبراهيم إسماعيلهُ
إذ زجّه نمروج في نيرانه
وهي التي لمعتْ لموسى ليلةَ
الميقات داعية إلى رحمانه
واختصها عيسى بن مريم فاغتدى
الشمّاس ينقُلُ ذاك عن ربانه
وهي التي سفَرت لِكسرى فاغتدى
لشعاعها لهبٌ على إيوانه
وأجّلها المختارُ عن يدِ جاهلٍ
أو جاحدٍ يصبو إلى شيطانِه
وأرادَ إتمام الكمالِ لشأنها
فأتى لها التحريمُ في قرآنه
راحٌ تريحُ أخا التقى وتزيد ذا
التوحيدُ إيماناً على إيمانِهِ
مع فتية نظمتهم أيدي العُلى
كالسّلكِ نُضَدّ فيه عقدُ جُمانِهِ
فاشكر لمن أولاكها من نعمةٍ
واعملْ بما ترجوهُ من غفرانِهِ
واسمع لها من ناطق عقد الوفا
للمؤمنين بقلبهِ ولسانِهِ
عربيةُ الألفاظ منتجبيةً
حيَّاً بها الخُلصاء من إخوانِهِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
المنتجب العانيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي2984