تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 16 فبراير 2010 06:05:09 م بواسطة المشرف العامالخميس، 23 يونيو 2016 12:18:46 م بواسطة حمد الحجري
1 821
جَزى اللَهُ أَفناءَ العَشيرَةِ كُلِّها
جَزى اللَهُ أَفناءَ العَشيرَةِ كُلِّها
بِدارَةِ مَوضوعٍ عُقوقاً وَمَأثَما
بَني عَمِّنا الأَدنَينَ مِنهُم وَرَهطَنا
فَزارَةَ إِذ رامَت بِنا الحَربُ مُعظَما
مَوالي مَوالينا الوِلادَةُ مِنهُمُ
وَمَولى اليَمينِ حابِساً مُتَقَسَّما
وَلَمّا رَأَيتُ الوُدَّ لَيسَ بِنافِعي
وَإِن كان يَوماً ذا كَواكِبَ مُظلِما
صَبَرنا وَكانَ الصَبرُ فينا سَجِيَّةً
بِأَسيافِنا يَقطَعنَ كَفّاً وَمِعصَما
يُفلِقنَ هاماً مِن رِجالٍ أَعِزَّةٍ
عَلَينا وَهُم كانوا أَعَقَّ وَأَظلَما
وُجوهُ عَدُوٍّ وَالصُدورُ حَديثَةٌ
بِوُدٍّ فَأَودى كُلُّ وُدٍّ فَأَنعَما
فَلَيتَ أَبا شِبلٍ رَأى كَرَّ خَيلِنا
وَخَيلُهُمُ بَينَ السِتارِ فَأَظلَما
نُطارِدُهُم نَستَنقِذُ الجُردَ كَالقَنا
وَيَستَنقِذونَ السَمهَرِيَّ المُقَوَّما
فَلَسنا عَلى الأَعقابِ تَدمى كُلومُنا
وَلَكِن عَلى أَقدامِنا تَقطُرُ الدِما
عَشِيَّةَ لا تُغني الرِماحُ مَكانَها
وَلا النَبلُ إِلّا المَشرَفِيُّ المُصَمَّما
لَدُن غُدوَةً حَتّى أَتى اللَيلُ ما تَرى
مِنَ الخَيلِ إِلّا خارِجِيّاً مُسَوَّما
وَأَجرَدَ كَالسَرحانِ يَضرِبُهُ النَدى
وَمَحبوكَةً كَالسيدِ شَقّاءَ صِلدِما
يَطَأنَ مِنَ القَتلى وَمِن قِصَدِ القَنا
خَباراً يَجرينَ إِلّا تَجَشُّما
عَلَيهِنَّ فِتيانٌ كَساهُم مُحَرِّقٌ
وَكانَ إِذا يَكسو أَجادَ وَأَكرَما
صَفائِحَ بُصرى أَخلَصَتها قُيونُها
وَمُطَّرِداً مِن نَسجِ داوودَ مُبهَما
يَهُزّونَ سُمراً مِن رِماحِ رُدَينَةٍ
إِذا حُرِّكَت بَضَّت عَوامِلُها دَما
أَثَعلَبُ لَو كُنتُم مَوالِيَ مِثلِها
إِذاً لَمَنَعنا حَوضَكُم أَن يُهَدَّما
وَلَولا رِجالٌ مِن رِزامِ بنِ مالِكٍ
وَآلِ سُبَيعٍ أَو أَسوءَكَ عَلقَما
لَأَقسَمتُ لا تَنفَكُّ مِنّى مُحارِبٌ
عَلى آلَةٍ حَدباءَ حَتّى تَنَدَّما
وَحَتّى يَرَوا قَوماً تَضِبُّ لِثاتُهُم
يَهُزّونَ أَرماحاً وَجَيشاً عَرَمرَما
وَلا غَروَ إِلّا الخُضرُ خُضرُ مُحارِبٍ
يُمَشّونَ حَولي حاسِراً وَمُلَأَّما
وَجاءَت جَحاشٌ قَضُّها بِقَضيضِها
أَمامَ جُموعِ الناسِ جَمعاً مُقَدَّما
وَهارِبَةُ البَقعاءِ أَصبَحَ جَمعُها
أَمامَ جُموعِ الناسِ جَمعاً مُقَدَّما
بِمُعتَرَكٍ ضَنكٍ بِهِ قِصَدُ القَنا
صَبَرنا لَهُ قَد بَلَّ أَفراسَنا دَما
وَقُلتُ لَهُم يا آلَ ذُبيانَ ما لَكُم
تَفاقَدتُمُ لا تُقدِمونَ مُقَدَّما
أَما تَعلَمونَ اليَومَ حِلفَ عُرَينَةٍ
وَحِلفاً بِصَحراءِ الشَطونِ وَمُقسَما
وَأَبلِغ أُنَيساً سَيِّدَ الحَيِّ أَنَّهُ
يَسوسُ أُموراً غَيرَها كانَ أَحزَما
فَإِنَّكَ لَو فارَقتَنا قَبلَ هَذِهِ
إِذاً لَبَعَثنا فَوقَ قَبرِكَ مَأتَما
وَأَبلِغ تَليداً إِن عَرَضتَ اِبنَ مالِكٍ
وَهَل يَنفَعَنَّ العِلمُ إِلّا المُعَلَّما
فَإِن كُنتَ عَن أَخلاقِ قَومِكَ راغِباً
فَعُذ بِضُبَيعٍ أَو بِعَوفِ بنِ أَصرَما
أَقيمي إِلَيكِ عَبدَ عَمرٍو وَشايِعي
عَلى كُلِّ ماءٍ وَسطَ ذُبيانَ خَيَّما
وَعوذي بِأَفناءِ العَشيرَةِ إِنَّما
يَعوذُ الذَليلُ بِالعَزيزِ لِيُعصَما
جَزى اللَهُ عَنّا عَبدَ عَمرٍو مَلامَةً
وَعَدوانَ سَهمٍ ما أَدَقَّ وَأَلاما
وَحَيَّ مَنافٍ قَد رَأَينا مَكانَهُم
وَقُرّانَ إِذ أَجرى إِلَينا وَأَلجَما
وَآلَ لَقيطٍ إِنَّني لَن أَسوأَهُم
إِذاً لَكَسَوتُ العَمَّ بُرداً مُسَهَّما
وَقالوا تَبَيَّن هَل تَرى بَينَ ضارِجٍ
وَنَهيِ أَكُفٍّ صارِخاً غَيرَ أَعجَما
فَأَلحَقنَ أَقواماً لِئاماً بِأَصلِهِم
وَشَيَّدنَ أَحساباً وَفاجَأنَ مَغنَما
وَأَنجَينَ مَن أَبقَينَ مِنّا بِخُطَّةٍ
مِنَ العُذرِ لَم يَدنَس وَإِن كانَ مُؤلَما
أَبى لِاِبنِ سَلمى أَنَّهُ غَيرُ خالِدٍ
مُلاقي المَنايا أَيَّ صَرفٍ تَيَمَّما
لَعَمرُكَ ما لامَ اِمرَءاً مِثلُ نَفسِهِ
كَفى لِاِمرِئٍ إِن زَلَّ بِالنَفسِ لائِما
تَأَخَّرتُ أَستَبقي الحَياةَ فَلَم أَجِد
لِنَفسي حَياةً مِثلَ أَن أَتَقَدَّما
فَلَستُ بِمُبتاعِ الحَياةِ بِسُبَّةٍ
وَلا مُبتَغٍ مِن رَهبَةِ المَوتِ سُلَّما
وَلَكِن خُذوني أَيَّ يَومٍ قَدَرتُمُ
عَلَيَّ فَحُزّوا الرَأسَ أَن أَتَكَلَّما
بِآيَةِ أَنّي قَد فَجَعتُ بِفارِسٍ
إِذا عَرَّدَ الأَقوامُ أَقدَمَ مُعلِما
كان السبب في هذا الشعر ما حدث به أبو عبيدة قال: كان ناس من بني قضاعة يقال لهم بنو سلامان بن سعد حلفاء لبني صرمة بن مرة ونزولا فيهم وكان بنو حميس ابن عامر حلفاء لبني سهم بن مرة وكان في بني صرمة يهودي من أهل تيماء يقال له جهينة وكان في بني سهم يهودي من أهل وادي القرى وكان تاجرا في الخمر وكان بنو جوشن أهل بيت من عبد الله بن غطفان جيرانا لبني صرمة وكان يتشاءم بهم ففقدوا منهم رجلا يقال له حصين كان يقطع الطريق وحده فكانت أخته وأخوته يسألون الناس عنه وينشدونه في كل مجلس وموسم فجلس ذات يوم أخ لذلك المفقود في بيت ذلك اليهودي المجاور لبني سهم يبتاع خمرا إذ مرت أخت المفقود تسأل عن أخيها فقال لليهودي نشدتك الله ودينك هل تعلم لأخي علما فقال لا وديني لا أعلم فلما مضى أخو المفقود تمثل ذلك اليهودي ( لعمرك ما ضلت ضلال ابن جوشن ... حصاة بليل ألقيت وسط جندل ) أراد أن الحصاة يمكن أن ترجع وأن هذا لا يرجع أبدا فلما سمع أخوه ذلك تركه حتى إذا أمسى قتله فأتى الحصين وقيل له إن جارك اليهودي قد قتله أبو جوشن جار بني صرمة فقال اقتلوا اليهودي الذي في جوار بني صرمة فأتوه فقتلوه فوقع الشر بينهم وصافهم الحصين الحرب وقاتلهم وهزمهم وكف يده بعد ما أكثر فيهم القتل وأبى بنو سلامان أن يكفوا عن القوم حتى أثخنوا فيهم وأجلبت بنو ذبيان على بني سهم مع بني صرمة وأجلبت بنو محارب بن خصفة معهم أيضا فأقاموا على الحرب وغاظهم بنو ذبيان ومحارب فالتقوا بدارة موضوع فظفر بهم الحصين وهزمهم وقتل منهم فأكثر في ذلك حيث يقول هذه الأبيات .
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الحصين بن حمام الفزاريغير مصنف☆ شعراء العصر الجاهلي821