تاريخ الاضافة
الخميس، 18 فبراير 2010 10:35:01 ص بواسطة المشرف العام
0 633
بَكَرَت لِتُحزِنَ عاشِقاً طَفلُ
بَكَرَت لِتُحزِنَ عاشِقاً طَفلُ
وَتَباعَدَت وَتَخَرَّمَ الوَصلُ
أَوَ كُلَّما اِختَلَفَت نَوىً وَتَفَرَّقوا
لِفُؤادِهِ مِن أَجلِهِم تَبلُ
وَإِذا تُكَلِّمُنا تَرى عَجَباً
بَرَداً تَرَقرَقَ فَوقَهُ ضَحلُ
وَلَقَد أَرى ظُعُناً أُخَيِّلُها
تَخدي كَأَنَّ زُهاءَها نَخلُ
في الآلِ يَرفَعُها وَيَخفِضُها
ريعٌ كَأَنَّ مُتونَهُ سَحلُ
عَقماً وَرَقماً ثُمَّ أَردَفَهُ
كِلَلٌ عَلى أَطرافِها الخَملُ
كَدَمِ الرُعافِ عَلى مَآزِرِها
وَكَأَنَّهُنَّ ضَوامِراً إِجلُ
وَلَقَد رَأَيتُ الفاعِلينَ وَفِعلَهُم
وَلِذي الرُقَيبَةِ مالِكٍ فَضلُ
كَفّاهُ مُخلِفَةٌ وَمُتلِفَةٌ
وَعطاؤُهُ مُتَخَرِّقٌ جَزلُ
يَهَبُ الجِيادَ كَأَنَّها عُسُبٌ
جُردٌ أَطارَ نَسيلَها البَقلُ
وَالضامِراتِ كَأَنَّها بَقَرٌ
تَقرو دَكادِكَ بَينَها الرَملُ
وَالدُهمَ كَالعَيدانِ آزَرَها
وَسطَ الأَشاءِ مُكَمَّمٌ جَعلُ
وَإِذا الشَمالُ حَدَت قَلائِصَها
رَتَكاً فَلَيسَ لِمالِكٍ مِثلُ
لِلضَيفِ وَالجارِ الغَريبِ وَلِل
طِفلِ التَريكِ كَأَنَّهُ رَألُ
وَلَقَد تَناوَلَني بِنائِلِهِ
فَأَصابَني مِن مالِهِ سَجلُ
مُتَبَعِّجُ التَيّارِ ذو حَدَبٍ
مُغرَورِبٍ تَيّارُهُ يَعلو
فَلَأَشكُرَنَّ فُضولَ نَعمَتِهِ
حَتّى أَموتَ وَفَضلُهُ فَضلُ
أَنتَ الشُجاعُ إِذا هُمُ نَزَلوا
عِندَ المَضيقِ وَفِعلُكَ الفِعلُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
المسيب بن عَلسغير مصنف☆ شعراء العصر الجاهلي633