تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 4 يناير 2006 04:46:12 م بواسطة المشرف العامالأحد، 7 سبتمبر 2014 12:01:26 م
0 734
لا تلم كلَّ كاذبٍ نقّاشِ
لا تلم كلَّ كاذبٍ نقّاشِ
إنما الجهلُ في البرية فاشِ
وذنوبُ الأنام لم تُحصَ عدا
أعجزت كل بائح مِفْتاشِ
فاختبر من أحسنتَ ظنَّك فيهم
تلق قُمصاً بيضاً على غشّاشِ
ذاك خِبٌّ وذاك وغد زنمٌ
وحسود وذاك قالٍ وواش
وأخو الحلم حاصل بين ذى لؤ
مٍ وجهلٍ وبين نذلٍ مماش
وسبيلُ الرشاد م الفسق والعصْي
إن كادت يعافُها كلُّ ماش
عمِيَ الجاهلون عنها كما قد
أعمت الشمسُ مُقْلةَ الخُفَاش
بينهم صار كلُّ حِجْرٍ حرامٍ
مَشْرباً في عيوب شَرْبٍ عِطاش
قرَّت المومسُ اللئيمةُ عيناً
بزِناها وولدها للفراش
فاكتُم الأمر يا أخا العق
لِ واللبِّ وداهنهم وصاحبْ وماش
وارضَ والبس لكل دهر لبوساً
كي تُراشى بالعقل من لا يُراشى
وافتح الجفن عن فؤادك واحذر
ويْكَ لسْع الأساودِ الأحناش
واحذرَن كيدَ ذى النميمةِ حِذْرا
فهْو ريحُ المضرَّمِ الطيَّاش
كلما وارت الضمائرُ سرا
أخرجتْه منها يدُ النَّباش
أنا لما عرفتُ قيمةَ قدرى
صُنتُ نفسي بها عن الأوباش
وإذا لم أجد صديقا صدوقا
صادقاً لي أنسْتُ بالإيحاش
ومن الناس من يعيش بطبع
مثلِ طبع الذبابِ أو كالفراش
وأشدُّ الورى نفاقا صديقٌ
قلبه عن مناهج الرشد عاشِ
والذي يجعل الجبانَ نصيحاً
لم يزل عاجزاً هَيُوباً وخاشى
كم مَعاشٍ أمرُّ طعماً وذوقاً
وهْو في في اللئيم حلوُ المعاش
رب عيشٍ أخف منه عذابٌ
هان من حرِّه عذابُ الغواشى
وأمورٍ يظنها المرء سهلا
وهيْ مقصيَّةٌ بضرب الخياشى
أيها الدهر لو أطلتَ حياتي
فيك سيَّان كبْوتي وانتعاشى
أنا من كبوتي ومنْ ضغن دهري
باهظٌ كلُّ ناعشٍ مِنْتاش
بلغ الدهر وأراد وقد صا
ل بما عنده من الأحباش
فأثار الفسادَ في الأرض حتى
انْدهشَ الناسُ منه أيَّ اندهاش
ثم كاد الورى فأكثر فيهم
نقصَ أموالهم ونقصَ المواشى
فعرفنا بخطه كلَّ ذَمْرٍ
وعرفنا سجيةَ اللَّشْلاش
وصروفُ الزمان يُعرّفُ فيها
أكْبُشُ القومِ من نِعاج الكباش
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
راشد بن خميس الحبسيعمان☆ شعراء العصر العثماني734