تاريخ الاضافة
الأحد، 21 مارس 2010 03:01:13 م بواسطة غيداء الأيوبي
0 683
مرثيّةُ الأُمِّ
أُمَّاهُ عُودِي لِلْحَيَاةِ فَإِنَّنِي
نَبَضَتْ عَلَى رُوحِي الْحَيَاةُ تَيَتُّمَا
كَيْفَ السَّبِيِلُ إِلَيْكِ ؟..رَبِّي دِلَّنِي
وَالْمَوْتُ حَقٌّ فِي الدُّنَى قَدْ سَلَّمَا
الْعَيْشُ مُرٌّ دُونَ صَدْرٍ يَنْحَنِي
وَيُقَبِّلُ الصَّدْرَ الْفَقِيِرَ تَرَحُّمَا
قَدْ مَرَّ عُمْرِي وَالشَّبَابُ يَذِلُّنِي
وَبِرِحْلَةِ الأَيَّامِ شَيْبِي عَلَّمَا
كَمْ قَدْ تَبَقَّى فِي الْحَيَاةِ لِأَعْتَنِي
بِمَلاَمِحٍ فِيِهَا الشُّحُوبُ تَجَهَّمَا ؟!!
لَكِنْ بِرُوحِي طِفْلَةُ الْقَلْبِ الْهَنِي
سَتَظَلُّ تَبْكِي مِنْ فُرَاقٍ أَظْلَمَا
وَالطِّفْلُ لَوْ تَدْرِينَ..أُمِّي..لِلْحَنِيـِ
ـنِ يَتُوقُ دَوْماً فِي الظَّلامِ إِذَا اْنْعَمَى
وَأَنَا عُمِيِتُ..بُعَيْدَ فَقْدِكِ لَفَّنِي
شَبَحُ اللَّيَالِي..وَاللِّحَافُ تَحَزَّمَا
وَتَجَعَّدَ الْفَرْشُ الْوَثِيِرُ وَلَمَّنِي
لَكِنَّ جِسْمِي طَيَّ فَرْشِي كَالدُّمَى
لَعِبَتْ بِهِ الآهَاتُ جَهْلاً..وَالأَنِيِـ
ـنُ مُعَرْبِدٌ..صَوْلاً وَجَوْلاً نَغَّمَا
الآهُ يَا أُمِّي تُجَلْجِلُ مَعْدَنِي
وَأَنَا هُدُوئِي فِي انْزِعَاجِي حَطَّمَا
وَالْحُزْنُ يَا أُمِّي يُعَانِقُ مَسْكَنِي
وَأَنَا عِنَاقِي لِلشَّقَاءِ تَصَنَّمَا
عُودِي لَعَلِّي فِي الإِيَابِ أَدِلُّنِي
إِنَّ الضَّيَاعَ بِرِفْقَتِي قَدْ لُمْلِمَا
أُمَّاهُ..دَمْعِي بَعْدَ مَوْتِكِ شَلَّنِي
فَلَقَدْ جَرَى فِي الْعَيْنِ حَتَّى وَرَّمَا
وَالرِّمْشُ سَيْفٌ فِي الْمَآقِي خَزَّنِي
لَمَّا تَغَلْغَلَ فِي الدُّمُوعِ مُعَلْقَمَا
الدَّرْبُ يَشْكُو مِنْ مَنَاظِرِ مَوْطِنِي
أَيْنَ الَّتِي نَقَشَتْ بِدَرْبِي مَعْلَمَا ؟
وَالأَيْكُ لَفَّ مُشَبَّكاً بِتَلَوِّنِي
وَكَأَنَّنِي الْجُورِيُّ مَحْبُوسُ الدِّمَا
وَلَكَمْ غَفَتْ فِي وَرْدَتِي وتَزَيُّنِي
كلُّ الْمَعَانِي..فَاسْتَفَقْتُ لِأَفْهَمَا
إِنَّ الْوُرُودَ بِلاَ مِيَاهٍ تَنْثَنِي
وَتَمُوتُ فِي بِسْتَانِهَا لَو قُلِّمَا
وَالْجَذْرُ إِذْ يَسْقِي الْغُصُونَ سَتَجْتَنِي
مَا خَرَّ مِنْ وَرَقِ الْوُرُودِ مُخَرَّمَا
جَنَّاتُ عُمْرِي قَدْ ذَوَتْ فِي مَدْفَنِي
مُذْ مَاتَ جَذْرٌ مِنْ دَمِي مُسْتَسْلِمَا
وَالطَّيْرُ غَابَتْ فِي صُرُوحٍ تَنْبَنِي
مُذْ هُدَّ بَيْتٌ..وَالْفُرَاقُ تَجَسَّمَا
تِلْكَ الْمَوَاسِمُ لَمْ تَعُدْ فِي أَرْكُنِي
فَالْعُشُّ مَا بَيْنَ الْغُصُونِ تَهَدَّمَا
أَيْنَ الَّتِي كَانَتْ تُلَمْلِمُ مِحْضَنِي ؟
أَحَمَامَتِي عُودِي لِحِضْنٍ قُسِّمَا
يَا رُبَّ عَوْدٍ بِالْحَنَانِ يَضُمُّنِي
وَيَضُمُّ أَشْتَاتَ الْعَوَائِلِ بَلْسَمَا
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
غيداء الأيوبيغيداء الأيوبيالكويت☆ دواوين الأعضاء .. فصيح683
لاتوجد تعليقات