عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > لبنان > إيليا أبو ماضي > الأنسان و الدّين

لبنان

مشاهدة
1534

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

الأنسان و الدّين

إنّي عرفت من الإنسان ما كانا
فلست أحمد بعد اليوم إنسانا
بلوته وهو مشتدّ القوى أسدا
صعب المراس وعند الضّعف ثعبانا
تعود الشّرّ حتّى لو نبت يده
عنه إلى الخير سهوا بات حسرانا
خفه قديرا وخفه لا اقتدار له
فالظّلم والغدر إمّا عزّ أو هانا
ألقتيل ذنب شنيع غير مغتفر
و القتل يغفره الإنسان أحيانا
أحلّ قتل نفوس السائمات له
و الطيّر والقتل قتل حيثما كانا
أذاق ذئب الفلا من غدره طرفا
فلا يزال مدى الأيام يقظانا
ونفّر الطير حتّى ما تلمّ به
إلاّ كما اعتادت الأحلام وسنانا
سروره في بكاء الأكثرين له
و حزنه أن ترى عيناه جذلانا
كأنّما المجد ربّ ليس يعطفه
إلاّ إذا قدّم الأرواح قربانا
هو الذي سلب الدّنيا بشاشتها
وراح يملأها همّا وأحزانا
لا تصطفيه وإن أثقلته منّنا
يعدو عليك وإن أولاك شكرانا
قالوا ترّقى سليل الطّين قلت لهم
ألآن تمّ شقاء العالم الآنا
إنّ الحديد إذا ما لان صار مدى
فكن على حذر منه إذا لانا
والمرء وحش ولكن حسن صورته
أنسى بلاياه من سمّاه إنسانا
قد حارب الدّين خوفا من زواجره
كأنّ بين الورى والدّين عدوانا
ورام يهدم ما الرحمن شيّده
و ليس ما شيّد الرّحمن بنيانا
إنّي ليأخذني من أمره عجب
أكلّما زاد علما زاد كفرانا؟
وكلّما انقادت الدّنيا وصار له
زمامها انقاد للآثام طغيانا؟
يرجو الكمال من الدّنيا وكيف له
نيل الكمال من الدّنيا وما دانا؟
إذا ارتدى المرء ما في الأرض من برد
و عاف للدّين بردا عاد عريانا
هو الحياة التي ما غادرت جسدا
إلاّ اغتدى الميت أحيامنه وجدانا
وهو الضّياء الذي يمحو الظّلام فمن
لا يهتدي بسناه ظلّ حيرانا
والمنهل الرائق العذب الورود فمن
لا يسقي منه دام الدّهر عطشانا
ليس المبذّر من يقلي دراهمه
إنّ المبذّر من للدّين ما صانا
ليس الكفيف الذي أمسى بلا بصر
إنّي أرى من ذوي الأبصار عميانا
إيليا أبو ماضي
بواسطة
المشرف العام
الإضافة: السبت 2010/04/10 11:17:07 مساءً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com