تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 17 سبتمبر 2010 06:00:36 م بواسطة المشرف العامالسبت، 18 سبتمبر 2010 07:15:15 م
0 650
من هَهُنا من أَرضِ يافا أكتبُ
من هَهُنا من أَرضِ يافا أكتبُ
وإليكمُ ألقي الحديث فأسهبُ
من هَهُنا من جنَّةٍ عاثتْ بها
ريحٌ فأمستْ بالجحيم تلهَّب
من هَهُنا وطنٌ تنمَّرَ خصمهُ
وله الصهاينةُ الأراذل مخلب
من هَهُنا إخواننا وبناتنا
أُزجي التحيَّةَ عطرها لا ينضب
قبست منَ الوطنِ السليبِ أريجَها
رغمَ الخطوبِ ورغم بغيٍ يرعب
فكأنما هيَ للقعيد نداؤه
وكأنما هيَ للمهاجرِ مطلب
تمضي السنون ونحنُ بين مرابطٍ
جنب العدا ومشرَّدٍ يتأهَّب
هذا ينوحُ على مرابعهِ التي
غُصِبَتْ وذلك صامدٌ متعذّب
عكا تحنُّ وحولةٌ في خطبها
تشكو ونحن دموعنا تتصبَّب
إنا نعيشُ بغربةٍ في دارنا
فالجار "شيلوخ" وقاض أعجبُ
شرُّ البليَّةِ أنْ تعيش بجنَّةٍ
والعيش فيها بالهوانِ مشرب
داري ولكنْ باليهودِ تدنستْ
كالروضِ باغتَهُ جراد أجرب
قولوا لمن يبغي التعايشَ هَهُنا
إسمعْ ولا يخطي الحديثَ مجرّب
إِنَّا نعيشُ على السخائم بينهمْ
هم يحقدونَ وحقدهم متشعّب
ما بينَ خندق والقتيل كبيرهم
والشرُّ من زفراته يتلهَّب
أو بين حطّينٍ وقد أَهوى بما
نسجوه صاحب صولة لا يغلب
كيف التعايشُ والأرامل شُرّدت
والبيتُ يسكنهُ دخيلٌ مذنب
إنَّ الرقابَ إذا تطاول شرها
لحمى البلاد فكسرها يتوجب
كالشوك تحمله الغصون نضيرةً
وبهِ لدى طبع التنكُّر أنيب
لا عيشَ مع من يستحلُّ ديارَنا
فالدار ليست متجرًا يتكسب
إِنَّا هنا أحرى بفهم خلاقهم
فلهم معاداة العروبةِ مذهب
وهمُ اللئامُ معَ الكفاح تراهمُ
جبنًا ولكن في السلامة أذؤب
فالخيرُ كلُّ الخير أن تستبسلوا
والشر كلُّ الشرِّ أن تتهيَّبوا
إنَّا هنا جندُ العروبةِ في اللقا
سترون منا معشرًا لن يغلبوا
إنا نراقبُ كلَّ حينٍ سيركمْ
فتجمَّعوا وتهيأوا وتلببوا
فالبحر في يافا يواعد رمله
ويقول أهلك يا رمال تقرَّبوا
والحقل يبسمُ للجداول هاتفًا
إني يلوح لي الزمان المخصب
والطير من فرح التفاؤلِ ساجعٌ
يا عشُّ إني عن قريبِ أطرب
هذي فلسطينٌ أتاها أهلُها
والغاصبونَ قدِ احتواهم مركب
إنَّا هنا نحيا على آمالنا
ونشيدُ للنصرِ المبين ونرقب
العرْبُ حولكمُ توحَّد صفُّهم
ومرامهم عود مجيدٌ طيِّب
فإلى اللقا في أرضنا وإلى الوغى
يجلو بشدَّتها الدخيل وينكب
وإلى اجتماعِ الشمل في أوطاننا
فيعود من قد شرَّقوا أو غربوا
ونشيد مجدًا للعروبة ساطعًا
وعنِ المكارم والمعالي يعرب