تاريخ الاضافة
الأربعاء، 29 سبتمبر 2010 08:56:55 م بواسطة المشرف العام
6 4557
لَقَد كنت في درب ببغداد ماشياً
لَقَد كنت في درب ببغداد ماشياً
وَبَغداد فيها للمشاة دروبُ
فَصادَفَت شيخاً قد حنى الدهر ظهرَه
له فوق مستن الطَريق دَبيبُ
عليه ثياب رثة غير أنها
نظاف فَلَم تدنس لهن جيوبُ
تدلّ غضونٌ في وَسيع جبينه
عَلى أنه بين الشيوخ كَئيبُ
يَسير الهُوَينا وَالجماهير خلفه
يسبونه وَالشيخ لَيسَ يجيبُ
له وقفة يقوى بها ثم شهقة
تكادَ لها نفس الشَفيق تذوبُ
فَساءَلت من هَذا فَقالَ مجاوب
هوَ الحق جاءَ اليوم فهو غَريبُ
فجئت إليه ناصراً ومؤازراً
وَدَمعي لإشفاقي عليه صَبيبُ
وَقلت له إنا غَريبان ههنا
وكل غَريب للغريب نَسيبُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جميل صدقي الزهاويالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث4557