تاريخ الاضافة
الخميس، 30 سبتمبر 2010 11:00:52 م بواسطة المشرف العام
1 2497
العِلم ثروة أُمَّة وَيسارُ
العِلم ثروة أُمَّة وَيسارُ
وَالجهل حرمان لها وَبوارُ
العلم قد دك الجبال فهدها
وأَضاءَ جنح اللَيل فهو نهار
بالعلم أطلعت البلاد كواكباً
بالعلم صارَت تنطق الأحجار
بالعلم قد ناجى مقيم نازحاً
وَعَلى الأثير تمشت الأخبار
بالعلم أدنى الناس شقة أَرضهم
بالعلم غاصوا في البحار وَطاروا
بالعلم قد طالَت فأدركت المنى
أَيدٍ عن الغرض الرَفيع قصار
خدم البلادَ الكَهرباءُ وَقبله
خدم المعامل في البلاد بخار
العلم يَنمو في المدارس دوحه
حيناً وَتقطف بعد ذاك ثمار
يا علم يا كل الهداية للورى
صَلّى عليك اللَه والأبرار
يا علم أَنتَ مخفف أوزارنا
لَولاك أَنقض ظهرنا الأوزار
ما كانَ يفلح في جهاد حَياته
شعب عَلى كسل له استمرار
سَيَموت رب العلم من مرض به
وَتَعيش دهراً بعده الآثار
شتان بين الدار تبسط ظلمة
وَالدار فيها تسطع الأنوار
بالعلم قد لبس العراق حضارة
ما إن تردت مثلها الأمصار
يا علم قل لي مخبراً أَين اِختفت
تلك النجوم الزهر والأقمار
يا علم قد كانَت ربوعك جنة
غناء تَجري تحتها الأنهار
من بعد ما كانت ربوعك جنة
يا علم عمَّ ربوعك الإقفار
يا علم غيرك الزَمان بصرفه
لا أَنت أَنت وَلا الديار ديار
إِن التوقف في زَمان حازم
فيه تقدمت الشعوب لعار
لا نجح إلا وَالمشقة أمُّه
كالنور يظهر حيث تَذكو النار
نور يشق حسامه بغراره
سجف الظلام وَهَكَذا الأسحار
وأهم عضو في الرجال لسانهم
وأهم جزء في السيوف غرار
الحرب بعد اليوم حرب سياسة
وَالغالِبون بها هم الأحرار
العدل فيها للمحارب جنةٌ
وَالعلم فيها المرهف البتار
من كانَ يَمشي في طَريق مستو
أَمن العثار فما هناك عثار
لا توقظنّي إن هجعت من الكرى
حتى يغرد في الصباح هزار
حاولت أن ألقى الحَقيقة جهرة
فإذا الحَقيقَة دونها أستار
لَو كانَ للإِنسان رأي صائب
لأتَت مؤيدة له الأقدار
يا قوم قد وعر الطَريق أمامكم
فإذا عزمتم تسهل الأوعار
لا يَرفع الوطن العَزيز سوى أمرئٍ
حر عَلى الوطن العَزيز يغار
إن هدّم العربيُّ حوض جدوده
سخطت عليه يعرب وَنزار
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جميل صدقي الزهاويالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث2497