تاريخ الاضافة
السبت، 30 أكتوبر 2010 09:01:57 م بواسطة المشرف العام
0 639
شُكْراً لمن أعطاك مَا أعطاكا
شُكْراً لمن أعطاك مَا أعطاكا
رَبٌّ أَذَلَّ لِمُلْكِكَ الأَملاكا
فَشَفَى الأَمانِي من يمينكَ مِثلَما
رَوّى سيوفَكَ من دماءِ عِداكا
شِيَمٌ بِعَدْلِ اللهِ فيك تقسَّمَتْ
فِي العَالَمِينَ معايشاً وهلاكا
والله أَشْقَى جَدَّ من عاداكا
صُنْعاً وأَسْعَدَ جَدَّ مَنْ والاكا
يا حَيْنَ مختارٍ لسُخْطِكَ بعدما
ضاءَتْ لَهُ الدنيا بنجمِ رِضاكا
جَدَّتْ مساعِيهِ ليَحْفِرَ هُوَّةً
فهوَى إليها من سماء عُلاكا
لَفَحَتْهُ نارٌ باتَ يقدحُ زَنْدَها
فِي روضةٍ ممطورةٍ بِنَداكا
أَمسى وأَصبحَ بَيْنَ ثَوْبَيْ غَدْرَةٍ
سَلَبَتْهُ ما ألبستَ من نُعْماكا
أَوَ مَا رأى المُغتَرُّ عُقْبَى مَنْ سَعى
فِي كُفْر مَا أَسْدَتْ لَهُ يُمْنَاكا
أَوَ مَا رآك قَد اسْتَعَنْتَ بذي العلا
فأعانَ واسْتَكْفَيْتَهُ فكَفاكا
أَوَ مَا رأى أَحكامَهُ وقضاءَهُ
يَجْرِي بمَهْلِكِ مَنْ يشُقُّ عَصاكا
أَوَ مَا رأى إِشراقَ تاجِكَ فِي الورى
والمكْرُمَاتِ الزُّهْرَ بعضَ حُلاكا
أَوَ مَا رأى مفتاحَ بابِ اليُمْنِ فِي
يُمْنَاكَ والميسورَ فِي يُسْراكا
ومتى رأى دَاءً جهِلْتَ دواءَهُ
أَوْ خطبَ دهرٍ قبْلهُ أَعْياكا
مَا كَانَ أَبْيَنَ فِي شواهِدِ عِلْمِهِ
أَنَّ الرياسة لا تُريدُ سِوَاكا
حتى هَوَتْ قَدَماهُ فِي ظُلَمِ الرَّدى
لما اهْتَدى فِيهَا بِغَيْرِ هُدَاكا
وأراك فِيهِ اللهُ منْ نِقْمَاتِهِ
عاداتِه فِي حَتْفِ مَن عاداكا
قُلْ للمُصَرَّعِ لا لَعاً من صَرْعَةٍ
وافَيْتَها بغياً عَلَى مَوْلاكا
تبّاً لسَعيِكَ إِذ تَسُلُّ مُعانِداً
لِخِلافِهِ السيف الَّذِي حلّاكا
وسقاك كأساً للحتوف وَكَمْ وَكَمْ
مِنْ قَبْلِها كأْسَ الحياةِ سقاكا
لا تَفْلُلِ الأَيَّامُ سيفاً ماضياً
فضَّ الإِلهُ بشفرتيه فاكا
حَيِيَتْ لموتكَ أَنْفُسٌ مظلومَةٌ
كانت مناياهُنَّ فِي مَحْياكا
فانْهَضْ بخِزْي الدينِ والدنيا بما
قَدْ قَدَّمَتْ فِي المُسلِمِينَ يَدَاكا
هذا جزاءُ الغَدْرِ لا عَدِمَ الهُدى
مولىً بسعيكَ فِي النفاق جزاكا
يا أَيُّهَا المولى الَّذِي نَصَرَ الهُدى
وحَمى الثغورَ وَذَلَّلَ الإِشرَاكا
لا يُبْعِدِ الرحمنُ إِلّا مُهْجَةً
ضلَّتْ وَفِي يدها سِرَاجُ هُدَاكا
تَعْساً لِمَنْ ناواك بل ذُلّاً لِمنْ
ساماك بَلْ خِزْياً لمن جاراك
فابلُغْ مُنَاكَ فإِنَّ غاياتِ المنى
للمسلمين بأَنْ تنالَ مُنَاكا
حتى ترى النَّجْلَ المُبارَكَ رافِعاً
عَلَمَ السيادة جَارياً لمداكا
ويُريكَ فِي شِبْلِ المكارِم والهُدى
والبِرِّ أَفضَلَ مَا أَرَيْتَ أَباكا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن دراج القسطليغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس639