تاريخ الاضافة
الأحد، 31 أكتوبر 2010 06:55:19 م بواسطة المشرف العام
0 658
نورُ الوفاءِ بأَرضِنا لَكَ ساطِعُ
نورُ الوفاءِ بأَرضِنا لَكَ ساطِعُ
والحَقُّ شملٌ عِنْدَنا بِكَ جامِعُ
هُدِيَتْ إِلَى المَنْصُورِ دَعْوَتُكَ الَّتِي
صِدْقُ الوِدادِ بِهَا إِلَيْهِ شافِعُ
وأَواصِرٌ نَزَعَتْ بِهِنَّ عَناصِرٌ
حَنَّتْ وهُنَّ لشكلِهِنَّ نَوازِعُ
تِلْكَ المعاهِدُ من عهودِكَ عندَهُ
لَمْ يَعْفُهُنَّ مصائِفٌ ومَرَابِعُ
صَدَقَتْ فلا بَرْقُ المَوَدَّةِ خُلَّبٌ
منها ولا غَيمُ القرابَةِ خادِعُ
بوسائِلٍ هَتَفَتْ بِهِنَّ جوانِحٌ
فَتَفَرَّجَتْ لِقُبُولِهِنَّ أَضالِعُ
فَهِيَ الظِّماءُ إِلَى المياهِ شَوَارِعٌ
وهِيَ الطُّيورُ إِلَى الوُكورِ قَوَاطِعُ
طُوِيَتْ لَهَا بُعُدُ التَّنائِفِ وانْزَوى
لدُنُوِّها منهُ الفضاءُ الواسِعُ
وقَدَحْنَ بالمَرْخِ العَفَارِ فأَقْلَعا
والليلُ بَيْنَهُما نهارٌ ساطِعُ
وَزَرَعْنَ فِي التُّرْبِ الكريمِ مكارِماً
أَوْفَتْ لحاسِدِها بما هُوَ زارِعُ
نادى المُنادِي من مَنادٍ مُسمِعاً
فأَجابَهُ لِتُجِيبَ رَأْيٌ سامِعُ
بِشَوَابِكِ الرَّحِمِ المُوَصَّلَةِ الَّتِي
وُصِلَ الوَصُولُ بِهَا وجُبَّ القاطِعُ
أَشرقْنَ والأَيامُ ليلٌ دامِسٌ
وحَلَوْنَ والأَنسابُ سُمٌّ ناقِعُ
برعايَةٍ لا هَدْيُ هُودٍ غائِبٌ
عنها ولا إِيصاءُ يَعْرُبَ ضائِعُ
ودُنُوُّها دِينٌ لكُمْ وفرائِضٌ
وسناؤها سُنَنٌ لكُمْ وشرائِعُ
فإِذا تُثَوِّبُ فالقلوبُ نواظِرٌ
وإِذا تُنادِي فالنفوسُ سَوَامِعُ
بعواطِفِ اليَمَنِ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا
وهِيَ اليَمِينُ أَنامِلٌ وأَصابِعُ
جَمَعَتْكُمُ ببطونِهِنَّ حواملٌ
وغَذَتْكُمُ بِثُدِيِّهِنَّ مَرَاضِعُ
ونحورُها مأْوَىً لكُمْ ومعايِشٌ
وجُحورُها مَثْوىً لكُمْ ومَضاجِعُ
فَتَبِعْتُمُ آثارَ مَا نَهَجَتْ لكُمْ
فِي النَّصْرِ أَذواءٌ لكُمْ وتبابِعُ
قهرُوا الجبابِرَ فالرِّقابُ مقاطِعٌ
لسيوفِهِمْ أَوْ فَالرِّقابُ خَوَاضِعُ
وسَرَوْا إِلَى داعِي الهَوى فَمُصدِّقٌ
ومسابِقٌ ومُبادِرٌ ومُبايِعُ
الناصِرِينَ الناصِحِينَ فما لَهُمْ
فِي غيرِ مَا يُرضِي الإلهَ مَوَازِعُ
مَا أُشْرِعَتْ فِي النَّاكِثِينَ رِماحُهُمْ
إِلّا وبابُ النَّصْرِ منها شارِعُ
وإِذا سُيُوفُهُمُ لَمَعْنَ لوقعَةٍ
جَلَلٍ فوجْهُ الفتحِ فِيهَا لامِعُ
لم يَرفعُوا راياتِهِمْ إِلّا عَلَتْ
والحق مرفوعٌ بِهِنَّ ورافِعُ
فالدينُ أَعلامٌ لَهُم ومعالِمٌ
والكفرُ أَشلاءٌ لَهُمْ ومصارِعُ
أَبَني منادٍ إِنْ تُنادُوْا للنَّدى
أَوْ للطِّعانِ فمُسْرِعٌ ومُسارِعُ
أَو تَغْضَبُوا فَمعارِكٌ ومَهالِكٌ
أَوْ تَرْتَضُوا فقَطائِعٌ وصَنائِعُ
أَو تَرْكَبُوا فمناظِرٌ ومَخابِرٌ
أَوْ تنزِلوا فَمشاهِدٌ ومَجامِعُ
الشَّامُ شامُكُمُ ومِصْرٌ مِصْرُكُمْ
والمَغْرِبانِ لَكُمْ حِمىً ومَرَاتِعُ
والمشرِقُ الأَعْلى أَبُو الحَكَمِ الَّذِي
نادَيتُمُ فالدَّهْرُ عَبْدٌ طائِعُ
أَصفى المُلُوكِ فَناصِرٌ أَوْ واصلٌ
وصَفا الأَنامُ فعائِذٌ أَوْ خاضِعُ
لم يطلُعِ البدرُ المنيرُ ببلْدَةٍ
إِلّا لكُمْ فِيهَا هلالٌ طالِعُ
ولكُمْ بدارِ المُلْكِ من سَرَقُسْطَةٍ
قلَمٌ لأَقلامِ البَرِيَّةِ فارعُ
بِمَفاخِرٍ من مُنْذِرٍ ومآثِرٍ
نُظِمَتْ بِمَنْطِقِهِ فَهُنَّ شوائِعُ
وبها لَهُ فِي المَغْرِبَيْنِ مغارِبٌ
ولِذِكْرِهِ فِي المَشْرِقَيْنِ مَطالِعُ
سَكَنَتْ بِهَا الآفاقُ وَهْيَ غرائِبٌ
واسْتَأْنَسَتْ بالعِلْمِ وَهْيَ بَدَائِعُ
فالجَوُّ من فحواهُ مِسكٌ فائِحٌ
والأَرْضُ من يُمْناهُ روضٌ يانِعُ
من بعدِما وَلَدَتْهُ مِنْ صِنْهاجَةٍ
شِيَمٌ إِلَى مَلِكِ المُلُوكِ شَوافِعُ
ومناقِبٌ ومناصبٌ وضرائبٌ
وصوائِبٌ وثواقبٌ ولَوَامِعُ
فبِها يُسَابِقُ نحوها ويُشَايِعُ
وبها إِلَى يُمْنى يَدَيْهِ يُنازِعُ
إِنْ تُشْرِقِ الدنيا ببارِعِ ذِكْرِهِ
فَمَحَلُّهُ عِنْدَ ابْنِ يَحْيى بارِعُ
مُسْتَودَعاً لكُمُ مَليكاً نَفْسُهُ
وحياتُهُ فِي راحَتَيْهِ وَدَائِعُ
فاسْعَدْ أَبا مَسعُودَ بالهِمَمِ الَّتِي
عَلِيَتْ فَهُنَّ إِلَى النُّجومِ نَوَازِعُ
إِن كَانَ سَيْبُكَ للحقوقِ مُؤَدِّياً
فينا فسيفُكَ للحقائقِ مانِعُ
بحقائِقٍ تَجْلُو الخطوبُ كَأَنَّما
رَيْبُ الزَّمانِ لَهَا كَمِيٌّ دارِعُ
ومواهِبٍ فيما حَويْتَ كَأَنَّها
فِيمَنْ غَزَوْتَ مَلاحِمٌ وَوَقائِعُ
وعَلَيْكَ من نفسِي سلامٌ طَيِّبٌ
مُتَرادِفٌ مُتَواصِلٌ مُتتابِعُ
الغادِياتُ بِهِ إِلَيْكَ نَوَافِحٌ
والطارِقاتُ بِهِ عَلَيْكَ ضوائِعُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن دراج القسطليغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس658