تاريخ الاضافة
الإثنين، 1 نوفمبر 2010 05:42:19 م بواسطة المشرف العام
0 659
سِرْ سارَ صُنْعُ اللهِ حَيْثُ تسيرُ
سِرْ سارَ صُنْعُ اللهِ حَيْثُ تسيرُ
قُدُماً وساعَدَ عَزْمَكَ المقدورُ
ووَصَلْتَ موصولاً بِبُغْيَتِكَ المُنى
ومُيَسَّراً لمُرادِكَ التَّيْسِيرُ
وأَعادَ عاداتٍ جَرَتْ لَكَ بالمُنى
ربٌّ عَلَى أَضعافِهِنَّ قديرُ
فالسعدُ بالنصرِ العزيزِ مُخَبِّرٌ
واليُمْنُ بالفتحِ المُبينِ بَشِيرُ
حَكَمَتْ لَكَ الأَقدارُ أَنَّكَ باهِرٌ
مُلْكَ الملوكِ وأَنَّهُ مَبْهُورُ
وقضى لَكَ الرحمنُ أَنَّكَ قاهِرٌ
حِزْبَ الضَّلالِ وأَنَّهُ مَقْهُورُ
جُعِلَتْ فداءَكَ أَنْفُسٌ أَحْيَيْتَها
وبها جميعاً لا بِكَ المَحْذُورُ
فانْهَضْ بحزبِ اللهِ يَقْدُمُ جَمْعَهُ
حِفْظُ الإِلهِ وسعيُكَ المشكورُ
في جحفَلٍ جَمِّ العديدِ كَأَنَّهُ
فَلَكٌ عَلَى الأَرْضِ الفضاءِ يَدُورُ
عُمَّتْ بِهِ الأَقطارُ إِلّا مَوضِعاً
فِيهِ عَدُوُّكَ للسيوفِ أَسيرُ
لَجِبٍ يُغِصُّ الأَرضَ وَهْيَ عريضَةٌ
ويَرُدُّ غَرْبَ الطَّرْفِ وَهْوَ حسيرُ
من كُلِّ مقدامٍ يكادُ فؤادُهُ
طَرَباً إِلَى نَغَمِ السيوفِ يطيرُ
مُتَسَرْبِلٍ صَدَأَ الحديدِ كَأَنَّهُ
قَمَرٌ تَعَرَّضَ دونَهُ ساهُورُ
ومُهَنَّدٍ يُزْجِي المنونَ كَأَنَّهُ
عبْدٌ بطاعَةِ حَدِّهِ مَأْمُورُ
لُجٌّ بشيرُ النصرِ فِيهِ سابِحٌ
بَرْقٌ سحابُ الموتِ منهُ قَطِيرُ
ومُثَقَّفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ كَأَنَّهُ
قَلَمٌ تمكَّنَ من شَباهُ النُّورُ
وأَقَبَّ مصقولِ الأَديمِ كَأَنَّهُ
بَحْرٌ بِرَيْعانِ الجِراءِ يَمُورُ
مَرِحٍ يَكُرُّ القلبُ حَيْثُ يقودُهُ
ويسيرُ طرفُ العينِ حَيْثُ يسيرُ
هَزِجٍ يكادُ يَبينُ فِي نَغَماتِهِ
ويلاكَ يَا غَرْسِيَّةُ المغرورُ
أَيْنَ النَّجاءُ وَقَدْ أَظَلَّكَ مُغْضَباً
ليثُ العرينِ الحاجِبُ المَنْصورُ
وأَتاكَ فِي لبسِ الحديدِ مُضاعَفاً
سيفُ الهُدى ولواؤُهُ المنشورُ
سَهْمٌ إذَا شَجَر القواضِبُ صائِبٌ
سيفٌ إذَا اعْتَنَقَ الكماةُ مُبِيرُ
غيثٌ إذَا مَا الغيثُ أَخْلَفَ هاطِلٌ
بَدْرٌ إذَا دَجَتِ الخطوبُ مُنيرُ
سامٍ إِلَى شِيَمِ الملوكِ مُنازِعٌ
هادٍ عَلَى خُلُقِ الهُدى مَفْطُورُ
مُتَفَرِّدٌ بمناقِبٍ مُتَقاصِرٌ
عن كُنْهِها المنظومُ والمنثورُ
عبدُ المليكِ فتى المكارِمِ والَّذِي
حَظُّ الرَّجاءِ بِسَيْبِهِ مَوْفُورُ
فَهنَاكَ سَلُّكَ صارِمَيْنِ كِلاهُمَا
للمُلكِ والدينِ الحنيفِ نَصيرُ
وذخيرةٌ فِي النائِباتِ ومَعْقِلٌ
من صرفِ أَحداثِ الزمانِ مُجيرُ
حازا سَناءَ مناظِرٍ ومَخابِرٍ
مُلِئَتْ بِهِنَّ نواظِرٌ وصُدُورُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن دراج القسطليغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس659