تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 3 نوفمبر 2010 10:51:11 م بواسطة حسان علي عمرانالجمعة، 5 نوفمبر 2010 06:50:53 م
0 819
السير في نهج البردة
الدمعُ يُبرزُ ما في القلبِ من ألمِ
فلا تلُمني على دمعي وفيضِ دمي
طافت بيَ النوبُ الطخياءُ معجزةً
تسطو عليَّ وتمحي غبطةَ القلمِ
عاثتْ بجسميَ إفساداً فما تركتْ
لبلبلِ السلمٍ أفناناً ولم تُقِمِ
وذاكَ حظّيَ من دنيايَ يتبعُني
مرافقاً كذئابِ القُفْرِ للنُّعَمِ
سيّانَ عندي إذا ضاقتْ أو انفرجتْ
فلستُ منها بكلتَيْ ظافرَ الغُنُمِ
ومنْ يعشْ أمَّ دفرٍ كي يصاحبَها
يهُنْ ومن يعملِ الأخلاقَ يُحترَمِ
تُزيِّنُ الإفكَ صدقاً والخنى رشداً
وللمعاصي تُميلُ الحُرَّ والزُّنُمِ
قفلتُ صندوقَ آمالي بها عزفاً
عنها وما عبِئَتْ في طيبها شيمي
ورحتُ خلفَ عيابِ العلمِ مُدَّلجاً
أدنو الرشادَ ومن داناهُ يَغتَنِمِ
مُوالياً لرسولِ اللهِ متَّبِعاً
هداهُ معْتَلقاً فيهِ بلا سأمِ
محمَّدٍ هازمِ الإشراكِ قالعهِ
ورافعِ الحقِّ فوقَ الأرضِ كالعَلَمِ
ومَن سناهُ أنارَ الكونَ فائْتلقتْ
فيهِ الدراري تُجلّي حالكَ الظُّلَمِ
هو الحبيبُ وحسبي في محبّتهِ
هو الشفيعُ لذنبٍ كانَ أو لممِ
ذخيرةُ اللهِ من لمْ يدنُ ساحتَهُ
يخبْ ومن يدنُها فالعزَّ يستلمِ
فمن كمثلهِ تعنو من مهابتهِ
الوجوهُ خوفاً ورغباً طاعةَ الخدمِ
ومن كمثلهِ إذ لاقى الجموعَ منَ
الكفار باللهِ لم يرهبْ ولم يهمِ
ومن كمثلهِ أحيى عقبَ دعوتهِ
موتى وأسمعَ بالتسبيحِ ذي صممِ
وأعلنَ الدينَ دينَ الحقِّ مكتملاً
ما فيهِ من عوجٍ أو فيهِ من ثلمِ
كذا تبعتُ أميرَ المؤمنينَ أبي
ترابِ أنهلُ وِردَ الحقِّ والقِيَمِ
فالدينُ والخلُقُ السامي بهِ عُرِفا
وإن تحدَّثتُ عن أفضالهِ أهمِ
وما لساني بعادٍّ قيدَ أنملةٍ
منَ المزايا التي في الغيرِ لم تَقُمِ
فحسبيَ العجزُ قيداً أن أعدَّدها
وغيريَ الكُفرُ والإلحادُ قيدُ فَمِ
حفظتُ حبَّهُ في قلبي فعاودني
سُكْرٌ وما بالطلى سكري كأيّ عمي
كما حفظتُ هوى آلِ الهدى فسما
بيَ المقامُ إلى جنَّاتِ ذي كَرَمِ
ومن كآلِ رسولِ اللهِ قد رفعت
راياتُ مجدِهُمُ في سائرِ الأمَمِ
همُ النجاةُ وهم عقدُ العلى وهمُ
خلائفُ اللهِ في علمٍ وفي حِكَمِ
فمن أتاهم صحيحَ القلبِ واعيَهُ
يَفُزْ ومن عافهمْ سوءَ الأذى يُسَمِ
وقد أتيتهمُ عبداً أسيرَ نهىً
بحبِّهم لم يخفْ والخوفُ للجَرِمِ
يدعى بحسَّانَ عمرانٍ حليفِهمُ
عليُّ والدُهُ والحبُّ من قِدَمِ
عساهمُ بالرضا والجودِ يفتقدوا
مُريدَهُمْ وبهِ ينجو من السَّقَمِ
من وحي بردة المديح للبوصيري ونهج البردة لأحمد بك شوقي
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسان علي عمران الزاويحسان علي عمران الزاويسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح819
لاتوجد تعليقات