تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 6 نوفمبر 2010 05:35:55 ص بواسطة المشرف العامالجمعة، 31 أغسطس 2018 12:21:56 ص
2 1444
لا تحتمل العنوان
أخيراً و ليسَ بآخرْ .
تفيق الدماءُ
تقومُ الشهادة للشمسِ
تُعْلِنُ عشقَ الدروبِ
تفزُّ لتوقظ جمرَ الضمير ،
و جمرُ الضميرِ رمادٌ علاهُ الصَّدأْ ..
تهبُّ الفروعُ على سارياتِ الفراتِ العنيدِ
وتَسْحَبُ غمدَ البسالةِ غزّةْ..
و غزَّةُ شيخٌ و قورٌ
تلمَّسَ دربَ اليقينِ
و أدْرَكَ معنى الجهاد ..
و غزّةُ تصحو على صوتِ
دجلَةَ يطرقُ بابَ المحيطِ
و رأسَ الخليجِ و يقلِقُ عينَ الشمالِ
و يفقَأُ عين العروبه ..
و غزَّةُ أمسَتْ فتاةً بعمق الجَمالِ البهيّ
ستحمِلُ حزنَ البوادي
و تعلِنُ يوماً زفافَ الشهيد ..
لماذا تلبَّدَتِ الروحُ فينا ؟
لماذا يغيبُ الكبيرُ المدبِّرُ فينا ؟
فهذا الصباحُ تعكَّرَ ، لم يحكِ للشمسِ حزنَهْ ..
و تلك الدروبُ ترامَتْ على منكبيهم
أتتهم صباحاً مساءً
خريفاً شتاءً
وصيفاً وظهراً
أتَتْهمْ على البيتِ والقصرِ
جاءَتْ إلى المسجدِ المبتلى بالقعودْ ..
و حطَّتْ على قارعات الشبابِ
و صدرِ النساءِ و هنَّ يبعْنَ الحياءَ .
فلم ندرِ طعمَ الخلاصِ
و لم ندرِكِ الريحَ كيف تسيرْ ..
لنا في العراق وصيَّةُ شعبٍ
تمرَّدَ ، يكتبُ بالجوعِ و الدمعِ و الرفضِ حبَّه ..
فلسطينُ تنظر يوماً إليهِ
و يوماً يُباغِتها القهرُ تبكي عليها
على أيِّ قبرٍ توجِّهُ عطرَ الوعودِ
و في كلِّ يوم تودِّعُ صُلْبَ الرجالِ
أخيراً و ليسَ بآخرْ ..
تُزَفُّ البشارةُ ،
فالعشقُ أضحى رصاصه ..
و ماتَتْ .. مضامينُ مؤتمراتِ العهاره .
تموتُ القوافي إذا أفلسَتْ من مضامينها
و تعرَّتْ مِنَ الحسِّ و استعذَبَتْ وَعْدَ
من زرعوا دربها غُصَصاً في الكبدْ ..
جموحُ المصلِّين للغربِ ناموا
أعدّوا جوازاتهم سفَّروا مالهم
و البنينَ … و باعوا الـ بَـ .. لَ .. دْ ..
و أنتَ المقاتِلُ للغدرِ و الخوفِ
أنتَ المحافِظُ ، في القلبِ تمضي
و في الجمر تحيا
غذاؤك صبرٌ ، فراشُكَ عَزْمٌ
طريقُكَ نورٌ ونارٌ
أراك تكحِّلُ عينيكَ ،
أُبْصِرُ فيك اليقينَ
يقرِّبُ بين الخلاصِ و بين الشهاده ..
خرجْتَ إلينا على مركبٍ بلعَ الماءَ والوقتَ
أحضَرَ لي ما تبقى من العزمِ
في زمنِ العُربِ ،
لا أشتهي أن أضيفَ العباره
على طرقات المنافي تعيش القصائدُ
تغلِقُ غِمْدَ السّيوفِ و تطفِئُ
غَضَبَهَ شعبٍ تلظَّى
أراها تسافِرُ للعشقِ و الزهرِ
تنكِرُ خِصْبَ القصيده ..
أخيراً نرى غزَّةً في الدماءِ تُعمَّدْ
و هذا العراقُ مقابرُ رفضٍ
و عُرْبُ العروبةِ في النومِ تغرقْ
محمود أسد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
المقاومة الفلسطينيةغير مصنف☆ دواوين موضوعية1444