تاريخ الاضافة
الخميس، 11 نوفمبر 2010 07:37:12 ص بواسطة المشرف العام
2 1638
سَل في الظَلامِ أَخاكَ البَدرَ عَن سَهَري
سَل في الظَلامِ أَخاكَ البَدرَ عَن سَهَري
تَدري النُجومُ كَما يَدري الوَرى خَبري
أَبيتُ أَهتِفُ بِالشَكوى وَأَشرَبُ مِن
دَمعي وَأَنشَقُ رَيّا ذِكرَكَ العَطِرِ
حَتّى يُخَيَّلَ أَنّي شارِبٌ ثَمِلٌ
بَينَ الرِياضِ وَبَينَ الكَأسِ وَالوَتَرِ
مَن لي بِهِ اِختَلَفَت فيهِ المِلاحَةُ إِذ
أَومَت إِلى غَيرِهِ إيماءَ مُختَصِرِ
مُعَطَّلٌ فَالحُلى مِنهُ مُحَلَّأَةٌ
تَغنى الدَراري عَن التَقليدِ بِالدُرَرِ
بِخَدِّهِ لِفُؤادي نِسبَةٌ عَجَبٌ
كِلاهُما أَبَداً يَدمى مِنَ النَظَرِ
وَخالُهُ نُقطَةٌ مِن غُنجِ مُقلَتِهِ
أَتى بِها الحُسنُ مِن آياتِهِ الكُبَرِ
جاءَت مِن العَينِ نَحوَ الخَدِّ زائِرَةً
وَراقَها الوِردُ فَاِستَغنَت عَن الصَدَرِ
بَعضُ المَحاسِنِ يَهوى بَعضَها طَرَباً
تَأَمَّلوا كَيفَ هامَ الغُنجُ بِالحَوَرِ
جَرى القَضاءُ بِأَن أَشقى عَلَيكَ وَقَد
أُتيتَ سُؤلَكَ يا موسى عَلى قَدَرِ
إِن تُقصِني فَنِفارٌ جاءَ مِن رَشاءِ
أَو تُضنِني فَمُحاقٌ جاءَ مِن قَمَرِ
قَد مِتُّ شَوقاً وَلَكِن أَدَّعي شَطَطاً
أَنّي سَقيمٌ وَمَن لِلعُميِ بِالعَوَرِ
سَأَقتَضي مِنكَ حَقّي في القِيامَةِ إِن
كانَت نُجومُ السَما تُجزى عَنِ البَشَرِ
أَنا الفَقيرُ إِلى نَيلٍ تَجودُ بِهِ
لَو يُطرَد الفَقرُ بِالأَسجاعِ وَالفِقَرِ
بَرَّزتُ في النَظمِ لَكِنّي أُقَصِّرُ عَن
شِعرٍ أُعاتِبُ فيهِ اللَيلَ بِالقِصَرِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن سهل الأندلسيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس1638