تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 11 نوفمبر 2010 11:12:16 ص بواسطة المشرف العامالخميس، 11 نوفمبر 2010 06:52:43 م
0 1032
اصوات من قدس الطهارة (محمود أسد )
ياقدسُ كيف الدّمعُ يشفي حاليه؟
يا قدسُ ! هذا القلبُ يسكب حزنَهُ
ياقدسُ! ماكانَ الفؤادُ بمعزلٍ
فالنارُ تسري ، والفواجع ُقاسيه
ودماءُ أطفالِ الحجارةِ جاريه
عن أهلِهِ ، لكنَّهُ في الزّاويه
صوت :
رَحلَ الزمانُ بأهْلنا
وحجارةُ القدسِ الكليمِ معاتبهْ
هذا زمانُ الوغدِ يغرِسُ حقدَهُ
في البيتِ والزيتون
في هُدُبِ العيون الواجفه ..
يا قدسُ ! يا مَهْدَ النبوَّةِ والسَّنا
أنتِ السلامُ ، وأنتِ قبلةُ مؤمنٍ
بثَّ العداوة َ، والعداوةُ مرّةً
قلبي تفطَّرَ ، والمشاهِدُ كاويه
صهيونُ يعبث بالندى والساقيه
حتَّى رأينا الحقد ريحاً عاتيه
صوت آخر :
يا مولدي ! منك النبوّةُ أشرقت
والوافدونَ إلى المعابدِ هلَّلوا
بزغَ السناءُ على الظلامِ
فباركتْ خطواتُنا أممٌ
و هبَّتْ تؤمنُ ..
العالَمُ الأعمى أدارَ ظهورهُ
لم تبقَ إلاَّ حسرةٌ ، يا خجلتي
ومضى الشبابُ لها ، فصارَتْ موقداً
عادَتْ مع الفجرِ الحزينِ ، صلاتُها
وطريقها للمسجدِ الأقصى هوىً
ولمَ السكوتُ عن الحقوقِ السابيه؟
من طفلةٍ حملَتْ صِباها جاريه
يغلي ، ويُشعل قدسَنا المتفانيه
عشقٌ ، وحبٌّ للزنودِ الماضيه
وعبيرها سكبَ الهدى في الباديه
صوت متهدِّج :
يا قدسَنا في القلبِ جمرُ تحسُّرٍ وتأوُّهِ..
هذا جدارٌ من نوايا حقدهم في المقدسِ..
همْ والدماءُ على حبالِ البؤسِ لم يترجَّلوا
همْ بالوعودِ تمسَّكوا وتقوَّلوا
تلك العهودُ على المياهِ ستُكْتَبْ..
يا قدسُ ! كم جاءَتْ إليكِ فيالقٌ
قُهِرَ الجميعُ وعُدْتِ حقلَ مودَّةٍ
الساكتونَ رياحُهمْ مشلولةٌ
المستباحُ ضميرُهُمْ قبلَ اللِّقا
كم في فلسطين الهدى من ثائرٍº
كم صارخٍ في المهدِ ، يبكي أمَّهُ
عجبي ، وما نفعُ النداءِ أمامنا؟
وعروشُ أوغادٍ هَوَتْ كالآنيه
تلتفُّ حولكِ أمَّةٌ متساميه
ونفوسُهم حبلى بجمرِ الزانيه
همْ في الحياةِ حجارةٌ متهاويه
عشق الشهادةَ والحياةَ الباقيه
لكنَّنا لم نُعْطِ أذناً صاغيه
هَلْ يستردُّ الدمعُ أرضاً داميه؟
صوت من بعيد ..
من ألفِ قرنٍ
لم يكنْ للدمعِ دورٌ في اللَّيالي الداجيه ..
نحنُ الممزَّقُ فكرُنا وسبيلنا
نحنُ المُرَتَّقُ صَمْتُنا وصراخُنا
بين الفراقِ وشبيههِ نتعلَّقُ ..
لا نحتسي إلاَّ مدادَ يراعِنا وصراخنا
نبني السجونَ على حدائقِ طفلنا
والوقتُ يمضي في السّرابِ ويُهْرَقُ ..
كم من شيوخٍ هالَهُمْ قتلُ البرا
في كلِّ بيتٍ مأتمٌ والمسجدُ الــ
هذا الزؤامُ يلفُّنا من عنقنا
فسلاحُهُمْ معطوبةٌ أفكارُهُ
وزراعَةُ الأهلِ الكرامِ تنافرٌ
ءةِ ، فالرجولَةُ عرِّيَتْ كالداليه
أقصى أمام القومِ عين ٌرانيه
والمسلمونَ بدَوا كأرضٍ خاويه
والفكرُ في قيد اللئام رمانيه
وتنابذٌ ، والذاتُ أَضحَتْ ساريه
صوت قريب :
ضفائر أرضي وأمّي
سباها التتار ْ ..
وأنتَ تراهن فكَّ الحصارْ..
وأختُكَ قربَ المصلَّى تناجي :
ألا أين أهلي ، وأين الأباة ؟
أماتَ النهارُ وغابَ القرارْ .. ؟
قلبي على قدسي ومن لي غيرُه؟
وإذا أتيتُ إليه أبسطُ آهتي
يتعانقُ التوحيدُ فيه ،ولم تزل
ما أروعَ الإيمانَ ! إن قادَ الحجا
في الحالكاتِ إذا وقَعْتُ أتانيه
فتح الشرائع َوالقلوب الراضيه
معراجُ خيرِ الناسِ أرضاً شاكيه
أبْصَرْتَهُ نوراً يضيءُ الداجيه
أصوات متقطعة :
شتاء فلسطين بردٌ وجمرٌ
ففي غزّةٍ يبزغ الدمع نوراً وشيخا
مسارُ الشهادةِ يصنع فجرا
فيصبح فيها الشيوخُ شباباً
على الموتِ يرقى ..
وتلك الدماءُ علاها عويلُ النساءِ
وقحطُ المسار..
يا قدسُ يا مسرى النبيّ محمَّدٍ
أهلوك سفرٌ للبطولةِ والفدا
فلهمْ نمدُّ جسومَنا إن داهمتْـ
بالنارِ نُرجِع ُحقَّنا ووجودَنا
أهلوكِ جسرٌ للمعالي الغالية
تلك المواقفُ أيقظتْ آماليه
نا في اللَّيالي عصبة ٌمُتعاميه
والحقُّ يقوى بالنفوسِ البانيه
أصوات متقاربه :
غَضَبُ السماءِ مزلزلٌ
لكنّهُ يوماً سيزهِرُ بالأماني
والوعودُ ستكبرُ ..
عينُ الحفيظِ رعَتْ نفوسَ أحبَّتي وبلادَهم.
قدسَ الطهارةِ ، هل لنا من عودةٍ وتذكُّرِ؟؟
وتلك الفتاةُ تزيحُ نقاباً
وتهتف فينا : ألا أينَ قدسي ؟
أراها تعضُّ أناملها : مَنْ
أرى القدسَ تُشْوى بحقد الأعادي
وأبصِرُ عبساً تعادي قريشاً
عصافيرُ كنعانَ قصَّتْ جناحاً
لقدسِ الطهارة يصهل حرفي
فلم تبقَ إلاَّ القصائدُ عندي
وتكشف ساقاً ,وترمي الدثارْ
وكانتْ كمن رامَ حصْدَ الغبارْ
رأى البدْرَ يكوى وهبَّ يغارْ؟
وأبصِرُ أولى الجهاتِ تُدارْ
وعشّاقَ ليلى أباحوا الديار
فأبكتْ حسيناً وكلَّ الجوار
ويبحث عن منقذٍ للديار
عساها تقومُ ببعث الكبارْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
المقاومة الفلسطينيةغير مصنف☆ دواوين موضوعية1032