تاريخ الاضافة
الإثنين، 15 نوفمبر 2010 06:12:45 م بواسطة المشرف العام
0 992
أذوت سَمُومُ النَّوى ريحَانَة الأمَلِ
أذوت سَمُومُ النَّوى ريحَانَة الأمَلِ
فَاسكُبب حَيَا الدَّمعِ في أجفانِها الذُّبُلِ
وفي الرَّكَائِبِ مَن قَد طال مَا انفَردت
بِِهِ حَشَاك عَنِ الأحداجِ والكِلَلِ
ظَبيٌ يَصِيدُ بِألحَاظٍ بِهَا مَرضٌ
قَلب الكَمِيّ ولا يُصطَادُ بِالحِيَلِ
يَقُولُ أشرِب حَشَاك اليَأس وارض بهِ
فَاليَأسُ أشفَى مِن السَّلسَالِ لِلغُلَلِ
لا نلت قربي والهِجران فِي قَرنٍ
ضِدٌّ بِضِدّ كَجَمعِ القُطنِ بِالشُّعَلِ
فَقُلتُ كَفُّ أبِي عثمان قد جَمَعَت
بَينَ الرَّدى والنَّدا والصَّابِ والعَسَلِ
إن شِمتَ بَارِقَهُ أو شِمت صارِمَهُ
فَاقدُم عَلَى الغَيثِ أو فَاقدُم على الأجَلِ
أغرّيَكتُمُ مِن جُودِ عَوارِفَهُ
ويُشهِرُ الِيض بأساً شُهرة المَثَلِ
فَيُشهِرُ الحَمدُ مَا أخفَاهُ من مِنَنٍ
ويَكتُمُ الضَّربُ بِيض الهِندِ في القُلَلِ
يأوِي لِعَليَاهُ مَحمِيٌّ ومُضطَهَدٌ
كَالماء فِيهِ وُرُودُ اللَّيثِ والحَمَلِ
ويَشتَهِي نَيلَهُ مُثرٍ وَذُو عَدَمٍ
كَالرَّاحِ تَحسُنُ للِصَّاحِي وَللِثَّمِلِ
ذُ عَزمَةٍ كَالتِمَاعِ البَرقِ واَقِدَةٍ
تَجِيءُ مِن نَصرِهِ بِالعَارِضِ الهَطِلِ
أمنٌ لِذِي حَذَرٍ بُرءٌ لِذِي سَقَمٍ
بِشرٌ لِمُكتَئِبٍ سَلوَى لِمُهتَبِلِ
يَخِفُّ بِشراً إذا انهَلَّت أنامِلُهُ
وَالسُّحبُ تُوصَفُ إذ تَنهَلّ بِالثِّقَلِ
لِجَدّهِ أثَرٌ فِي كُلّ مُبتَعِدٍ
لَو كَانَ يَدرِي بِهِ الخَطِّيُّ لَم يَطُلِ
لَولاَ السُّعُودُ الَّتِي نِيطَت بِهِمَّتِهِ
لَكُنتُ أنسُبُهَا بُعداً إلَى زُحلٍ
ألمِم بهِ تُلفِ رُوحَ البِشرِ في أحُدٍ
وَالعَدلَ فِي أسَدٍ وَالنَّاسَ فِي رَجُلِ
زَيَّنتَ مُلكَكَ إذ زَانَتكَ بَهجَتُهُ
وَبَعضُ حُليِ الوَرَى شَاكٍ مِنَ العَطَلِ
أنشَأتَ مِن ذَابِلِ العِيدَانِ ذَا ثَمَرٍ
بِعَاجلِ النَّصرِ لاَ زَهرَ الرُّبَى الخَضِل
يُزهَى بِهِ المَاءُ نَجلاً مُنجباً وَلَهُ
إلَى الغَوَادِي انتسابٌ غَيرُ مُنتَحلِ
وَعَى عَنِ الطَّيرِ لمّا كَانَ يَألَفُهُ
غَضَّا فَطَارَ حَدِيثاً فِعلَ مُمتَثِلِ
تَصُوغُهُ الرّيح سهماً لا يطيش إذا
صَاغَت مِنَ المَاءِ سَردا محكم العَمَلِ
إذا جَرَت خَلفَهُ الأروَاحُ تفهم من
تَرجِيعِهَا أنَّهَا أنفَاسُ ذِي كَلَلِ
خَدّ تَردَّى احمِرَارَ الصَّبغِ عَن خَفَرٍ
جَفن تَحَلَّى سَوادَ القَارِ عَن كَحَلِ
سَوَادُهُ إثمِدٌ يَشفِي العُيُونَ إذَا
أعشَى سَنَا الهِندِ فِيهِ رَانِيَ المُقَلِ
لَم أدر لَولاَهُ زِنجِيَّا قَد اتَّضَحَت
عَلى دُجَى وَجنَتَيهِ خَمرَةُ الخَجَلِ
وَألحَفُوهُ بَيَاضَ الشَّحمِ فَوقَهُمَا
فَجَاء كَالخَمرِ تَلوِيناً وَلَم يَحُلِ
احمَرَّ مَوقِدُهُ وَابيَضَّ خَامِدُهُ
وَاسوَدَّ مَا كَانَ مِنهُ غَيرَ مُشتَعِلِ
يَبغِي الأعَادِي غُرَاباً بِالحمَامِ وَقَد
يَنقَضُّ صَقراً بِحَيثُ الرُّومُ كَالحَجَلِ
كأنَّمَا خَصرُهُ إثرَ الطَّرِيدِ بِهِ
رَقصٌ عَلَى نَغَماتِ الِيضِ وَالأسَلِ
أفعَالَ مُعتَمَدٍ سَوَّى النَّجَاحُ لَهُ
فِي حَالَةِ الرَّأيِ بَينَ الرَّيثِ وَالعَجَلِ
يَا مَن تُتَيِّمُنِي أوصَافُهُ فَلِذَا
يُرَى لمَدحِيَ فِيهش رِقَّةُ الغَزَلِ
لَكَ الثَّنَاءُ فَإن يُذكَر سِوَاكَ بِهِ
يَوماً فَكَالرَّابعِ المَعدُودِ فِي البَدَلِ
أريدُ إذنَكَ في وُشكِ الرَّحِيلِ وَإن
لَم يَرضَ جُودُكَ عَن تَشيِيعِ مُرتَحِلِ
فَإن أفَارِقكَ دَوحاً فِيهِ قَد سَجَعَت
وَرقَاءُ حَمدِيَ بِالأبكَأرِ وَالأصُلِ
فَفَوقَ عِطفِي وَفي أنفِي لَهُ وَيَدِي
جَنيٌ وَعَرف وَظِلُّ غَيرُ مُنتَقِلِ
أو ذُقتُ بَعدَكَ مُرَّا كَالعِتَابِ وَقَد
جَنَيتُ مِنكَ لَهُ أحلَى مِنَ القُبَلُ
أحلّ قَيدَ عَن جَنَابِكُمُ
لَكِن رَجَائِي بهِ فِي أوثَقِ العُقُل
وَمًا أقُولُ أغُضُّ الطَّرفَ بَعدَكُمُ
حَتَّى أرَاكُم بِهِ كالشَّمسِ في الحَمَلِ
فَمُذ أفَارِقُ شَمسَ الفَضلِ كَيفَ أرى
وَنَاظِرِي فِي ظَلاَمٍ غَيرَ مُنفَصِلِ
نَفسِي لَدَيك إذا ودَّعتُ زَاهِقَةٌ
فَهَب لِيَ اليومَ نَفساً فِي هِبَاتِكَ لِي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن سهل الأندلسيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس992