تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 17 نوفمبر 2010 05:41:28 م بواسطة المشرف العامالخميس، 18 نوفمبر 2010 07:57:34 ص
0 601
يا عاذلي
أَبَى الدَّمْعُ أَحْزَانِيْ فَصَاحَتْ مَدَامِعِي
كَفَيْتَ الْهَوَى نَجْوَى الْجَوَى وَالشَّجَى بِيَا
تَجَافَتْ دُمُوعُ الْعَيْنِ غَارَتْ بِمُقْلَتِي
فَمَا مِنْ سَبِيلٍ كَي تَعودَ الْأَمَانِيَا
وَلَا ذِكْرَيَاتٍ إِنْ تَهَادَتْ طُيُوفُهَا
سَتَدْعُو حَنِينًا يَسْتَغِيثُ الْخَوَالِيَا
فَحُلْمُ اللَّيَالِي قَدْ زَوَى وَارْتَضَى النَّوى
وَقَدْ أَسْدَلَ الْمَاضِي حِجَابًا وَرَائِيَا
وَهَا قَدْ نَعَتْ آمَالُ أَمْسِي إِلىَ غَدِي
زَوَالَ الْهَوَى حَتّى تَلَاشَى رَجَائِيَا
وَلَوْ شَاءَ حَظٌ مَا هَوَى فِي مَجَاهِلٍ
وَمَا دَامَ فِي قَلبٍ مُجِيبٍ مُجَافِيَا
أَصَابَتْ عُيُوْنُ الدَّهْرِ قَلْبِي بِمَقْتَلٍ
وَبَاتَ الزَّمَانُ الْيَوْمَ مِنِّي مُعَادِيَا
إِذَا مَا الْمُنَى هبَّتْ عِنَاقاً بِمَرقَدٍ
فَنَارُ الْعَوَادِيْ سَوفَ تَغدُو نَوَاهِيَا
وَقُرْبٌ يَزِيْدُ الْمَرْءَ بُعْدًا وَشِقْوَةً
وَنأيٌ يَزُوْدُ الدَّرْبُ عَنْهُ طوَاعِيَا
فَكُلٌ أَصَابَ النَّفْسَ تَحْسُو مَوَاجِعًا
وَ لَمْ يُجْدِ وَجْدٌ أَو نِدَاءٌ تَلَاقِيَا
فَأَنْسَى الْفِرَاقُ الشَّوقَ يَدْعُو خَلِيْلَهُ
وَأَبْقَى جَفَاءَ الْوَصْلِ مِنْهُ مُوَالِيَا
أَبَى الْبَينُ إِلْاَّ أَنْ يَرَانِيْ مُعَذَّبًا
وَمَا مِنْ دَوَاءٍ سَوفَ يُشْفِي جِراحِيَا
وَمَا مِنْ طَبِيْبٍ قَدْ شَفَى طِبَّهُ الْهَوَى
وَأَعْيَا الْمُدَاوِي والْمُدَاوَى التَّدَاوِيَا
فَكَمْ مِنْ قُلُوبٍ فِي هَوَاهَا تَعَذَّبَتْ
وَكَمْ مِنْ نُفُوسٍ قَدْ تَهَاوَتْ بَوَاكِيَا
وَيَا عَاذِلِي نِلْتَ الْمُنَى حِينَ غِرَةٍ
فَمَا عَادَ دَرْبِي بَاسِمَ الْوَعْدِ شَادِيَا
وَلَكَنْ كَفَى أَمْسِي نَعِيمَاً وَبهْجَةً
شَرِبْنَا كُؤُوسَ الْوَصْلِ نَشْوَى تَوَالِيَا
بِرُغْمِ الضَّنِينِ الْعِشقُ يَبْقَى كَزَهْرَةٍ
بِأَشْوَاكِ أَغْصَانٍ وَتَسْرِي فُوُاحِيَا
وَتَصْحُو عَلَى هَمْسِ النَّدَى فَوقَ ثَغْرِهَا
تُنَاجِي الْمُنَى تَزهِي وَتَعلُو الرَّوَابِيَا
وَتَصْبُو إِلَى أَهْلِ الْهَوَى كَيفَ أَصْبَحُوا ؟
سَلَامَاً ، وِفَاقًا ، أَمْ جَفَاءًا ، نُوَاحِيَا
إَذَا مَا دَنَا مِنْهَا حَبِيْبٌ بِقُبْلَةٍ
فَصَاحَتْ بِهِ هَلْ حَانَ يَومُ انْتِهَائِيَا ؟
أَرَى فِيْكَ عِشْقَاً ثُمّ تَدْنُو لِمَقْتَلِي
فَكَيْفَ اسْتَقاَمَ الْحُبُّ يَرْجُو فَنَائِيَا ؟!
فَلَا تَبْكِ يَا غُصْنًا إِذَا جَاءَ مَوْعِدِي
فَإنِّيِ الدَّوَا أَشْدُو الْهَوَى وَالرَّدَى بِيَا
لِمَنْ صَانَ عَهْدًا أَوْ تَسَامَى بِعِشْقِهِ
هَلُمُّوا إِلَى جُرْحِي فَفِيهِ التَّدَاوِيَا
فَهَذَا سَبِيلُ الْعِشْقِ يَبْقَى وَلَوْ فَنَى
شَدِيًّا ، شَذيًّا لَا يَهَابُ الدَّوَاهِيَا
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
مراد الساعي ( عصام كمال )مراد الساعيمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح601
لاتوجد تعليقات