تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 23 نوفمبر 2010 07:45:44 ص بواسطة المشرف العامالثلاثاء، 23 نوفمبر 2010 11:21:05 ص
0 562
عَسْعَسَ اللَّيلُ
أيُّهَا الْغَادُونَ فِي دَارْ الْأَمَانِي
كُلُّ أَمْرٍ بَينَ سِتْرٍ وَحِجَابٍ
عِنْدَ أَقْدَارٍ لَهَا مَا تَرْتضيِهِ
نَغْتَدِي بَيْنَ الدُّرُوبْ
نَعْتَلِي ظَهْرَ الْوُجُودْ
نَرْتَجِي نَيْلَ الْمُحَالْ
كَالتَّمنِّي فِي فَمِ الطَّيْرِ الذِي يَشْدُو الْبَقَاءْ
فُجْأةٌ يَخْبُو الضِّيَاءْ
نَخْتَفِي بَينَ الْخَرِيفِ
كَالْغرُوْبِ
حِينَ يَغدُو وَالدُّجَى يمحُو النََّهَارِْ
أَيُّهَا الْإِنْسَانُ تَعْدُو حَالِمًا تَرجُو الْكَمَالِ
حَائِرَ الْفِكْرِ الذِي أَعْيَا الرَّجَاءْ
عِنْدَ لَيلٍ مُنْتَهَاهُ الذِّكْرَيَاتْ
ثُمَّ صُبْحٍ يَسْتَزِيدُ الْأُمْنِيَاتْ
تَسْتَغِيثُ الْعُمرَ نَجوَى لِلْخُلُودْ
يَا هُدَى نَفْسٍ بِآمَالٍ تَلوذُ
بَينَ عَقْلٍ يَرْتَجِي وَعدًا مُجِيْبًا
قَدْ دَعَا الْأحلامَ تَنْأَى عَنْ مُحَالْ
كَالرَّدَى خَلْفَ الرِّيَاحْ
وَالْقُلُوبْ
تَسْألُ الْأَقدارَ عَنْ دَرْبِ الْخَلَاصْ
مَنْ يُعِيدُ الْحَقَّ مِنْ أَسْرِ الظَّلْامْ
منْ يمِيطُ الجُّورَ عَنْ قتلِ الزُّهُورْ
يَكسَرُ الأصْفَادَ عَنْ ثَغرِ الطُّيورْ
أيُّها الْإِنْسَانُ أَيْقَظتَ الرََّدَى حَتَّى اكْتَوَيْتَ
وَرَوَيْتَ الْأَرضَ مِن فَيْضِ الدِّمَاءْ ِ
وَاسْتَبَحْتَ الْكَوْنَ أَلَامًا وَقَهْرًا
تُشْعِلُ النِّيرَانَ فِي غُصْنِ السَّلامِ
ثُمَّ صَارَ الْعدلُ يَجْثُو بَيْنَ أَنْيَابِ الْبَلَاءْ
وَابْتَكَى مِنْ جَارِمٍ حَتَّى طََوَاهُ الْغَدْرُ قَسْرًا
كَيْفَ تَلْهُو فَوْقَ أَشْلَاءِ الْوُرُودْ
ثُمَّ تَشْكُو صَولَ أَقْدَارٍ تَجُورْ
ثُمَّ تَرْجُو رَحْمَةً تَغْشَى الْوُجُودْ
هَلْ جَنَيتَ السِّلمَ مِنْ وَيْلَاتِ حَرْبٍ ؟
هَلْ جَنَيتَ الْحُبَّ مِنْ أَدْوَاءِ قَلْبٍ ؟
أًنتَ مَنْ يَأبَى الْأَمَانْ
أَنتَ مَنْ أَشْقَى الزَّمَانْ
عَسْعَسَ اللَّيْلُ الذِي أَنْحَى النَّهَارْ
وَامْتَطَى دَرْبَ العُوُاءِ
كَمْ قُلُوبٍ تَكْتَوِي صَرْخَ الْقُيُودْ
تَحْتَ أَسْوَارِ الرَّجَا ، تَلْقَى الْوَجِيعْ
تَسْتَغِيثُ الصَّمْتَ نَجْوَى كَالسَّرَابِ
بَينَ أنَّاتِ الشُّمُوعْ
قَدْ هَوَتْ تَحْسُو الدُّمُوعْ
كَمْ نُفُوسٍ تَنْتَشِي لَهْوَ الْكُؤُوسِ
وَالْقُصُورِْ
لَا تُبَالِي مُهْجَةً تَشْقَى ، تُعَانِي
إنْ غَدَتْ بَينَ الدُّرُوبِ
كِبْرِيَاءٌ يَزْدَهِي فِيهَا ، يَصُولْ
طَاوَلَتْ سُقْفَ السَّمَاءِ!
إِنْ مَشَتْ صَاحَ الثَّرَى : رُحْمَاكِ نَجوَى الْكِبْرِيَاءْ
فُجْأةٌ ، صَارَتْ سَرَابْ
قَدْ تَلاشَتْ خَلْفَ أَسْتَارِالْمَغِيبْ
غَادَرَتْ حَفْلَ الْحَيَاةْ
بَينَ صَيْحَاتِ الرَّثَاءْ
فَوقَ أَعْنَاقِ الْوَدَاعْ
حينَ آلتْ شَمْسُهَا صَوْبَ الْغُرُوبْ
وَالْبَرَى أَهْدَى لَهَا ثَوبَ الْفَنَاءْ
ثُمَّ بَاتَتْ ذِكْرَيَاتْ
رَاحِلٌ يَا عَاشِقَ (الدُنْيَا) وَإنْ طَالَ الْبَقَاءْ
مِثْلُ حُلْمٍ قَدْ تَهَادَى فِي مَنَامٍ
وَانْطَوى بَعْدَ الْكَرَى وَهْمًا ، خَيَالْ
هَادِمُ اللَََّذَّاتِ آتْ
لَنْ تَفِرَّ
لَنْ تَفِرَّ
مِنْ قَضَاءْ
لَو يَطُولُ الْعُمْرُ دَهْرًا
سَوفَ تَلْقَى حَدَّ لَحْدٍ
أَيْنَ حُوْرٌ قَدْ فَتَنَّ الْبَدْرَ عِشْقًا
أينَ خَدٌ دَامَ يَزْهُو كَالْوُرُودْ
أَيْنَ أَحْبَابٌ وخِلََّانٌ وَدَارٌ
أَيْنَ دَهرٌ تِلْوَ دَهْرٍ
والْملُوْكْ
وَالْعُتَاةْ
قَدْ فَنُوا رُغْمَ الْعِنَادْ
دُوْنَ مَالٍ ، دُوْنَ جَاهٍ ، دُوْنَ تَاجْ
مَا جَنُوا مِنْ كُلِّ أَمْرٍ
غَيرَ خَيْرٍ شَافِعٍ ، أَوْ
صَرْخِ شَرٍ نَاقِمٍ عِندَ السُّؤَالِ
والثَّرَى نَمْشِي عَلَيْهِ
بَعدَ أَنْ آلُوا إِلَيْهِ
يَا بَعِيدًا ، يَا قَرِيبًا
أَينَ عُمْرٌ كُنْتَ فِيْهِ
بَاسْمًا ، تَشْدُو رَبِِيعَ الْأُمْنِيِاتْ ؟
بَيْنَ أَحبَابٍ وَأَهْلٍ ، تَنتَشِي قُرْبَ النَّعِيمْ
فِي دُرُوبٍ صَوَّرَتْ (دُنْيَا) الْمُنَى دُونَ انْتِهَاءْ
مِنْ غَفَاءٍ الْقَلبِ عَنْ يَومِ التَّلَاقِي
واحْتِراقِ النَّفسِ فِي لَهْوِ الْحَيَاةِ
صَيْحَةٌ صَاحَتْ بآمَالِ الْفُؤَادْ
والْمُنَى صَارتْ رَدَى ، تَحْسُو الْفِرَاقْ
حِيْنَ جَاءَ الْوَعْدُ لَمْ يُجْدِ النِّداءْ
كَي تَعُودَ الرُّوحُ تَرنُو لَو ثَوانِي ، لِلْوجُودْ
أَيّهَا الْإنْسَانُ تَلْهُو ثُمَّ تَنْأَى
عَنْ نهُوجِ الْخَالِقِ ، الْمَولَى ، الْحَكِيمْ
لَمْ يَعُدْ دَرْبُ الْوُجُودْ
غَيرَ ضَرْبٍ مِنْ جُنُونْ
يَا رَفِيقَ الْكَوْنِ صُنْ دَربَ الحَيَاةْ
لَا تُمَنِّ النَّفْسَ عُمْرًا لَا يُطَََالْ
كُنْ مُجِيْبًا كُلَّ آنٍ لِلْوَدَاعْ
دُونَ أَنْ تَنْسَى نَصِيْبًا مِن حَيَاةْ
إِنَّمَا بالصَّالِحَاتْ
وَاسْعَ للْعَيشَ الذِي يؤْتِي السَّلَامْ
وَاشْدُ حُبًّا إنْ سَمَا يَمْحُ الْجُحُودْ
إنَّهُ سَعْدُ الْوَرَى يُشْفِي الْقُلُوبْ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
مراد الساعي ( عصام كمال )مراد الساعيمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح562
لاتوجد تعليقات