تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 23 نوفمبر 2010 07:50:35 ص بواسطة المشرف العامالخميس، 25 نوفمبر 2010 09:55:39 ص
0 531
دماءٌ على ثوبِ العَرُوسِ
يَا دُرُوبًا بِالْمُنَى صَاحَتْ وَجِيْعًا
أَحْرَقُوا زَهْرَ الرَّبِيعْ
حَطَّمُوا جِسْرَ اللِّقَاءْ
كُلُّ رُوْح تَصطَلِي رِيْحَ الْفَنَاءْ
قَدْ تَلَاشَتْ أُمْنِيَاتُ الْعُمْرِ قَسْرًا
بَينَ نِيرَانِ الْجُنُونْ
عِنْدَ صَيحَاتِ الْمَنُونْ
تَحتَ أَنْقَاضِ الدِّيَارِ
أَسْبَلَ الْفَجْرُ الْوُرُودْ
وَالنَّدَى يَنْعِي الْوُجُودْ
لَمْلَمَ الصُّبْحُ الشُّمُوسْ
وَتَوَارَى خَلْفَ غَيْمَاتِ الدُّخَانْ
يَا عَرُوسًا
أَينَ أيَّامُ الْهَوىَ فِيهَا الْتَقَيْنَا
مُنذُ أَزْهَارِ الصِّبَا دُمْنَا وِصَالاً
قَدْ زَهَا طَيْفُ الْمُنَى فِي مُقلَتَينَا
لمَ يَغِبْ دَرْبُ اللُّقَى عَنْ نَاظِرينَا
بَسْمَةُ الْحُورِ الَتِي فَوْقَ الشِّفاهْ
مِنْ سَنَاهَا البَدرُ يغْدُو بالضِّيَاءْ
يَا جَبِينًا نَاصِعًا ، حُرًّا ، وَضِيئًا
كَالْمَلَاكِ
قَدْ دنَا حُلْمُ اللِّقَاءِ
فُجْأةٌ ، يَا لَهْفَ رُوحٍ
بَينَ أَفْرَاحِ اللَّيالي
بينَ دَقّاتِ الْقُلُوبْ
والْمُنى تَشْدُو الزَّمَانْ
والْهَوَى غنَّى الْاَمانْ
كُلُّ دَارٍ قَدْ هَوتْ صَارَتْ بَقَايا
كَالرِّمَادْ
بَينَ غَوْثٍ كَالْغَرِيقْ
بَينْ دَمْعٍ وَأَنِيْنْ
وَالْأَمَانِي بَينَ أَشْلَاءِ الْمَنَايَا
تحَتَ أَطْلَاَلِ الْفَنَاءْ
وَالْأَعَادِي كَالْمَغُولِ
كَالتَّتارِ
حَينَ أَفنُوا كُلَّ دَارْ
أَطلَقُوا نِيرَانَ حِقْدٍ مِنْ جُنُونْ
أَزْهَقَتْ فَجْرَ الْحَيَاةْ
تَحْصُدُ الْأرْوَاحَ عَمْدًا
تَحْرِقُ الْأَنْسَامَ حَرْقًا
يَا عَرُوسًا
صَرْخُ صَوتِي ، دَمْعُ عَينِي ، دَقُّ قَلبْي
برجَائِي ، ونِدائِي
بعْضُ رُوحٍ تَسْتَغيِثْ
أَينَ أَنْتِ
أَينَ أَنْتِ
منْ رَمَادِ الْبطْشِ كَانَتْ
قَدْ تَهَاوَتْ كَالزُّهُورْ
بَيْنَ أحْزَانِ الْخَرِيْفْ
بينَ أنَّاتِ الْوَجِيعْ
كُلُّ آهٍ عَانَقَتْ ثَوبَ الزَّفَافْ
قَدْ غشَاهَا سَيْلُ نَزْفٍ منْ دِمَاءْ
قَدْ هَوَتْ رُوْحُ الْمَلَاكْ
يَا عَرُوسَ الْقُدْسِ يَا نَبضَ الْفُرَاتْ
عِرسُنَا أَمْسَى قَتِيلاً
حُلْمُنَا أَضْحَى ذَبِيحًا
فَجْرُنا صَارَ شَريدًا
أَيْنَ أَلْعَابُ الصِّغَارْ
أَيْنَ آمالٌ ، وأوارقٌ ، وَحُلمٌ لِلصَّبَاحْ
قدْ تَلَاشَى بَينَ صَيْحَاتِ الْمَنُونْ
بَيْنَ آهَاتِ الْقُلُوبْ
عِندَ طِفْلٍ كَانَ يَخْطُو لِلْعُلاءْ
ثُمَّ أَمْسَي بَينَ أَحْضَانِ الْفَنَاءْ
هَذِهِ أرْضِي هُناكْ
لَمْ تَعُدْ إلْاَّ سَرَابْ
هَذِهِ أَطْلَالُ دَارٍ لَمْ تَعُدْ إلْاَّ حُطَامْ
مِثْلُهَا كُلُّ الدِّيَارْ
أَي جُرْمٍ نَرتَضِيهِ ؟
أَيِّ ذِلٍ نَجْتَبيهِ
ثُمَّ نَنْسَى كَمْ نِسَاءٍ
كَمْ عَرُوسٍ قدْ توَارَتْ
كَالْمَغِيبْ
يَا عِرَاقُ الْمَجْدِ غَابَتْ شَمسُ عُرْبٍ
يَا فِلَسْطِينُ ( الْخَوَالي ) تَسْتَجِيرْ
عِندَ صَمْتٍ كَالْجِبَالْ
يَكْتَوِينَا كَالسَّعِيرْ
هَلْ سَتَبْقَى أَرضُنَا تَحْسُو الدِّمَاءْ ؟!
وَالنُّوَاحْ
هَلْ سَيَبْقَى حُلْمُنَا خَلْفَ الظَّلَامْ ؟!
وَالرِّيَاحْ
هَلْ سَتَبْقَى شَمْسُنَا تَخْشَى الشُّرُوقْ ؟!
تَسْتَغِيثُ الْفَجْرَ يَأتِي بِالصَّبِاحْ
هَلْ سَنَبْقَى نَسْتَغِيثْ
كالْغريقْ
كالْغريقْ
مَا أكتبهُ لا يعبِّر عنْ حَيَاتِي الخَاصَة ِ، وَإنَّما عَنِ الإنسانِ والوُجُودْ
فَالكَلِمةُ أَماَنةٌ ، والشِّعرُ رِسَالةٌ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
مراد الساعي ( عصام كمال )مراد الساعيمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح531
لاتوجد تعليقات