تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 2 ديسمبر 2010 09:34:20 م بواسطة المشرف العامالسبت، 4 ديسمبر 2010 10:19:10 ص
0 590
إذَا مَا رَنَا وَصلٌ تَمَنَّعَتْ
أَجَبْتِ الْهَوَى وَالشًّوقُ أَضْنَى مَوَاجِعِي
فَمَا أَلْتَقي غَيرَ الْجَوَى وَالرَّجَاءِ
وَلَامُوا عَلَى قَلبِِي بِدربِ الْهوَى هَوَى
أَجَابتْ لَيَالي الْوَجْدِ هَذَا قَضَائِي
وَ مَا لِي طَبِيبٌ مِنْ هَوَى الْقَلْبِ أَشْتَفِي
فَرُحْمَاكِ رُوحَاً تَصْطَلِي مِنْ نِدِائِي
وَقَالُوا اكْتَوَتْ عَينِي سُهَادًا بِمَرقَدي
فَقُلتُ الْمُنَى تُمسِي بِنَجوَى اللِّقَاءِ
لَهَا الرُّوحُ َتَسْرِي إِن شَكَتْ بَعْضَ عِلَّةٍ
وَلِي فِي هَوَاهَا الْعَودُ مَعْنَى الْوَفَاءِ
.
وَيَا لَائِمًا فِي الْعشقِ قَلبِي وَعَاذلِي
تَلُومُونَ جُرْحًا منْ تَلِيدٍ يَعُودُ
أَرُونِي حَبِيبًا فِي الْهَوى مَا اكْتَوَى الْجَوَى ؟!
فَكلٌ سَوُاءٌ لَا دَوَاءٌ يَذُودُ
أَتُونِي بِحُورٍ مَثلَهَا أَو كُواعِبٍ
فَمَا مِنْ شَبِيهٍ حُسنَهَا لَو تَجُودُوا
ظَلُومُ البَهَاءِ الْبَدرُ مِنْهُ كَظلِّهِ
وَرُوحٌ كَطَيفٍ حَارَ فيهَا الْوُجُودُ
بَريقُ الْعُيونِ الشَّمسُ مِنْهُ بِسَاترٍ
وَوَجهٌ كَصُبحٍ كُلّ أَمرٍ يَسُودُ
.
وَيَا مُهْجةَََ الرُّوحِ التِي إنْ تَبَسَّمَتْ
فَتَقْبِيلُ خَدّ الْورْدِ يُشْفيِ جَوَابَا
وَيَا رَحْمَةً لَاذَتْ بِها كُلُّ رَجْوةٍ
دُعَاءُ الْهَوى يَصْبُو فَيَغْدُو مُجَابَا
أَمَا قَدْ عَلِمْتِ الشَّوقَ مِنِّي بِمَقْتلٍ
فَجُودِي بِوَصلٍ سَوفَ تَجْنِي ثَوَابَا
إِذَا مَا دَنَا قُرْبٌ سَيبْقى كَجَنَّةٍ
يَدُومُ الْهَوى فِيهَا رَحِيقاً مُذَابَا
وَنسمُو فَنَزهُو أُمنياتٍ وَبَهجَةً
وَتشدُو طُيُورُ الحُبِّ عِشقًا أجَابَا
.
فَمَا أَطْوَلَ اللَّيلَ الذِي بِي كَغََارِمٍ
وَلُقيَا الْجَوى فِيْهِ كَجَيشٍ أَغَارَا
فَلُو يَغْتَدي قَلْبي بَدِيلاً لِقَلبِهَا
فَإنِّي بِهِ أَمْضِي وَعِشْقي سُكَارَى
وَلَا نَكْتفِي شَوقًا وَقُرْبًا تَوَاليَا
وَلكَنْ لَهَا قَلبٌ دَعَانِي وَ جَارا
إِذَا مَا رَنَا وَعدٌ بِوَصْلٍ تمنَّعَتْ
فَزِيدِي بِمَنعٍ يُشْعِلُ الشَّوقَ نَارَا
إِذَا مَا غفَتْ عَنهَا عُيونِي تَدَلَّلتْ
فَرَاحَ الَهَوى يَهجُو وَحَظِِّي جَهَارَا
.
فَيَا رِحلَةً بِالْوَجْدِ تَمضِي وَلَوْعَةٍ
أَمَا لِلشَّجَى حَدٌ فَتَشدُو الْأَمَانِي
لَهِيبُ الرَّجَا جَابَ الْمَدَى فِي مَجَاهلٍ
كَظَهرِ الْفَلا يَرنُو لِسُقيَا الزَّمَانِ
فَكُونِي لَهُ لُقيَا الْغَوَادي وَرَحْمةً
فَيَزْهُو رَبِيْعًا بالمُنَى وَالْأَمَانِ
فَمَا يَسْتطيعُ الْقلبُ يَنأَى كَهَاربٍ
وَعَينَاكِ سَهْمٌ بَالْهَوى قَدْ رَمَانِي
وَيَا مُهْجَةَ الرُّوحِ التِي قدْ تعَذَّبَتْ
فَصَبرٌ عَلى حَالِي وَعِشقٍ شَقَانِي
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
مراد الساعي ( عصام كمال )مراد الساعيمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح590
لاتوجد تعليقات