تاريخ الاضافة
الإثنين، 6 ديسمبر 2010 03:03:46 ص بواسطة المشرف العام
0 987
من للفقير المشتكي من حاله
من للفقير المشتكي من حاله
والمذنب المحزون من أفعاله
إلا رجال الغيب أصحاب الحمى
أهل الهدى للحائر المتواله
يا سادتي عبد على أعتابكم
ضاق المقام به وضاع بحاله
لزم الخطايا في جميع أموره
واستصحب العصيان في أعماله
ركب الذنوب وسار في بحر الهوى
وأتى الرحاب مسربلاً بضلاله
خجل كئيب خائف من ذنبه
وجل حتى الظهر من أثقاله
سلك الطريق مقلداً بسلوككم
وأضاع خدمة سلككم بمقاله
وأتى بدعوى الحب يقرع بابكم
والجهل منعقد على أذياله
وأبى الإياب بغير نيل نوالكم
مع علمه التقصير في منواله
وشدت بلابل ذنبه برياضكم
وحكت طيور غواه عن آماله
فبحقكم جودوا له بمراده
وتحننوا عطفاً على أحواله
وتكرموا لطفاً عليه بنظرةٍ
وصلوا حبال نوالكم بحباله
وخذوه في بحر الحناية واكشفوا
بلواه بالإخراج من أوحاله
يا سادتي كرماً بعزة قدركم
فعبيدكم أضحى كشخص خياله
أمسى غريباً نازحاً عن أهله
ومشتتاً عن بيتهم وعياله
فصديقه يبكي عليه تشوقاً
وعدوه في فرحة لنكاله
حاشاكموا أن تتركوا طفلاً لكم
أبكاه بعد الدار عن أطفاله
لكم المروة لا لغير جنابكم
والفضل هيكلكم بنور هلاله
ولكم مقام الفخر يلمع في الورى
كالشمس لاح بحاله وبقاله
ولكم يد المدد التي من ربكم
منحنت بسر جماله وجلاله
ولكم عن الغيب التلقي في السرا
ولكم وصول بالرسول وآله
يا سادتي وجل ببابكم التجا
متنصلاً عن أهله ورجاله
ترك الوسائط طائراً بجنابكم
وجنابكم كفؤ لحل عقاله
كم من فقيرٍ كان مذكنتم له
رقصت طيور الفخر تحت ظلاله
حنوا على العبد الضعيف بنظرة
يأتي الصلاح بها لمفسد حاله
فالناس في وصل وذاك بقطعة
فكفى الجفا منواله بوصاله
أمسى ذليل الحال وهو مؤمل
إحسانكم فادنواه من آماله
فبنفحه أن تنظروه بعطفكم
يحيى ويسرى ذاك منه لآله
حاشاكموا بعد الوقوف ببابكم
أن تمنعوا عنه الذي في باله
جعل الوسيلة أحمد الغوث الذي
ورث العناية عن أبيه وخاله
قطب الورى الأسد الرفاعي شيخنا
من تستظل الأوليا بظلاله
علم الرجال أمام كل طريقة
قطب الجميع وحالهم من حاله
تاج المشايخ في العراق وغيرها
وهو الإمام المقتدي بكماله
فبحقه وبحق أهل طريقه
وبحزبه وبجيشه وبآله
وبحق بان اللَه قطب الأوليا
من أغرق الطلاب من أفضاله
شمس العراق حقيقة المدد الذي
أطواره دلت على أحواله
وبسيدي النبيو غوث زمانه
منجي أسير الذل من أغلاله
وبحضرة الشيخ الدسوقي من أقر
ر الأوليا بعلي كامل حاله
وبحضرة الصياد أحمد شيخنا
محي طريقتنا بنور جماله
وبكل قطب عارف في ربه
وبكل شيخ فاق عن أمثاله
وبجميع أهل اللَه بالقطب الذي
رجع الزمان لرأيه ومقاله
وبكم جميعاً سامحوا عبداً لكم
وتحملوا ما كان من أثقاله
وبعطفكم قوموا لنيل مراده
كرماً ولا تقصوه عن آماله
فله كلاب أذية فرحوا بما
نقر الفراق عليه من جلجاله
حسدوه مذ كنتم له وتطاولوا
من لؤمهم حسداً لبغض خياله
ظنوا بأن بساط عزكم انطوى
عنه وأصبح نادماً في حاله
هو طفلكم والسبع عيب أن يرى
أيدي الكلاب تصول في أشباله
هل غيرة من باب جانب جودكم
تبقى الحسود بغيظ كيد ضلاله
هل نفحة هل نظرة هل غوثةٌ
ترقى خويدكم لنيل مناله
فوحقكم ما حال عن أبوابكم
أبداً ولا وجهاً يرى لحاله
غوثاً وعوناً سادتي يا سادتي
فالدمع قد أعيا من إرساله
حفر الخدود وجر أخدود العنى
بالوجه فالتف بضي زلاله
فهو الحقير الخالدي أبو الهدى
راجي نواله الفيض من أبطاله
ختم القصيدة بالصلاة مسلماً
فيها على الهادي الحبيب وآله
وعلى جميع الصحب والقوم الذي
ن مشوا على منواله أمر كماله
وعلى رجال الغيب ما حادشدا
من للفقير المشتكي من حاله
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الهدى الصياديسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث987