تاريخ الاضافة
الإثنين، 13 ديسمبر 2010 05:03:00 م بواسطة المشرف العام
1 3724
سكنتم سويد القلب في برزخ الصدر
سكنتم سويد القلب في برزخ الصدر
فذاب لكم قلبي وغاب بكم فكري
وحاولتمو إتلاف كلي بحبكم
فطاوعكم كلي وراح ولم يدر
طويتم ضلوعي في هواكم على لظى
غرام لمن يدريه أدهى من الجمر
أموت لكم إن غاب عني جمالكم
وأحيا بذكر بكم إذا جال في سرى
وأصحو إذا الحادي تغنى بمدحكم
وأسكر في معنى ثناكم بلا خمر
أدور بكم في شطحة الفكر دائماً
فاقطع فيكم قطعة البر والبحر
واشغل عن هذا الزمان وأهله
بدولتكم أرضى لدى النهى والأمر
وإني غريب بين أهلي لشأنكم
جمعت بكم سرى وأعطيتهم جهرى
فأيامي الأعياد في باب ديركم
وكل الليالي عندكم ليلة القدر
وللَه كم من ليلة في رحابكم
بها رقصت روحي إلى مطلع الفجر
تغزلت فيكم لا بغزلان أجرع
وفيكم ضيائي لا بطالعة البدر
وأنتم سما روحي ومصباح أفقها
وأبراجها العليا وكوكبها الدرى
بكم نعشت أجزاء ذات وطلمست
بنشأتها عن غيركم مدة العمر
طرقتم رحاب السر مني بصدمةٍ
من العشق فانهد القوى ووهى أمري
لكم منكم أشكو وإني وحقكم
تجرت عن زيد لديكم وعن عمر
وإني غني عن شؤون الورى بكم
ولكن لعليا عز سدتكم فقري
تجلجلت في نعماكم بين عروتي
ففاق على قومي بعزتكم قدري
وأصبحت محفوظ الجناب ومظهري
رفيع ومجلى مركزي أشرف الصدر
وليس بقلبي مقصد دون قربكم
على أنه قد ذاب من ألم الهجر
بحقكم يا جيرة الشعب اتحفوا
عبيدكم بالوصل إن الجفا يزري
ومنوا له يا سادتي بالتفاتة
يطيب بمعنى طيبها طيب العطر
ولا تقطعوا آماله من وصالكم
فقد غاب من ضر البعاد عن الصبر
وإن الهوى استولى عليه بعسكر
جريء عظيم الفتك بالبيض والسمر
وراح أسيراً في هواكم وماله
سواكم منج من هنا ذلة الأسر
لسعتم بحيات الذوائب لبه
فهل من دواء من رحيق لمى الثغر
وهل من يد بيضاً تقوم بحاله
وتتحفه من عسر بلواه باليسر
فهجته حرى ومن ظرف دارها
رمت شرراً يحكي عن الحال القصر
ومقلته وسنى ولكن سحابها
تسلسله الموصول زاد على القطر
علمتم به يا أعلم الناس بالهوى
فما ذا الجفا منكم حميتم من الغدر
فإن كان هذا الصد عن زلة بدت
فعفوكم العالي أجل من الوزر
وإن كان عدواناً عليه فمثلكم
تنزه أخلاقاً عن الظلم والجور
لكم ينسب الإحسان والعطف والثنا
ومن بحركم فيض العطا دائماً يجري
فباللَه يا أقمار سمك الورى ويا
شموس دجى الكوان عند ذوي الفكر
دعوا القطع إن القطع قتل لعاشق
وعن جرم أمر القتل قد نص في الذكر
وداووا مسيكين الغرام بنظرةٍ
يطير بعلياها إلى عالم الأمر
ويشهد أمر القرب فعلاً وتنجلي
له حضرة التقريب من داخل الخدر
ويحظى بكم في خلوةٍ قد تجللت
بستر خفي حوله نعمة الستر
ويكشف أسراراً بكم قد أكنها
عن الكون خوف الطي في الأمر والنشر
وقولوا له ها نحن أقبل ولا نخف
نجوت من الهجران والنكد المر
أحيباب قلب الواله الدنف الذي
بكم صاغ در الفكر في قلم الشعر
خطفتم بلى الشعر لب شعوره
وراح بهز الخصر يسبح في الحصر
ومن سحر عين دونها سحر بابل
غدت عينه الرمداء تقرأ والعصر
وقد أنكر العذال بلواه والعنا
وحاربه الواشي وكل على عذر
وطال ملام اللائمين وقد علا
على ضعفه صوت الرقيب إلى المكر
وزاد مقال الحاسدين عليكم
به عدوة إن الحسود لفي خسر
وفي كل آنٍ في مجالي جمالكم
ونشأتها يزداد سكراً على سكر
فلا تهملوا تلك الحقوق وتنزعوا
وداد أمرئ قد غاب فيكم عن الطور
يناديكمو غوثاه يا سادتي فقد
تلفت وبلوى حملتي أثقلت ظهري
وليس لآمالي سواكم وأنت
بعيني نور العين للعبد والحر
ولو أن عذالي رواكم كما أرى
لطاب لهم حالي وساروا على سيري
رضيت بكم والظن أن ترتضونني
على كل حال سادتي منكم جبري
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الهدى الصياديسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث3724