تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 21 ديسمبر 2010 04:00:34 ص بواسطة المشرف العامالثلاثاء، 21 ديسمبر 2010 09:53:43 ص
0 662
على ضفاف الشعر/ شعرُها يَتصَففُ كما ضَفائِر الرَبي
* على ضِفافِ الشِعر..؟!
شعرُها يَتصَففُ كما ضَفائِر الرَبيع..
قلم:سليم نقولا محسن
* عَبَرْتُ المَضيقَ إلى النهايات
سَلكتُ مَساراتِ المَوت،
أسْطعُ شموسا، أتجَلى أقمارَ عِشق،
وأشاهَدُ بَارقاً في النجوم الحائرة ؟!
ترسِمُني الصَبايا لوحاتٍ على المَدى،
تسمَعُني: عَزفَ السواقي، فتطرَبُ...
يَقلنَ: فاتنٌ؟!،.. يَقلنَ: بهيٌ طالع مِن لآلئ البحار،
يَقلنَ: فارسٌ تعبٌ، أو غريبٌ نامَ على الشطآن،
وأنا لم أزلْ أسْري شوقا،
أمطِرُ شغفاً، في أجْسادِ العَذارى
أنا السَابحُ على حَافة السَماء؟!
* على صَخرَةِ الرؤى، في زمَن الرُقاد،
وعَصر الجُوع والخراب،
أشعِلُ عَتمَة الغد،
الليلُ يَحيا فينا، والظلم شديد السَواد،
النورُ يَلوحُ بَعيدا، فمَن يَصعد إلى القِمم؟!
* أنتم الهَاربون في عَتم الصَحَاري،
أنتم الطالعونَ إلى الشمس؟!
شاخ الزمانُ، فلا مَجْداً على جَبين الصَباح؟!
اهترأ تاريخُكم،
فلا سُبُلا هاديَة ولا كتابا..
كلماته تفككت.. والقِراءات تتلوى،
وأعْمى يَقودُ إلى رَسْم جداريات مُبْهم..
الزيتونُ فوقَ الجبال مُقدَسٌ،
لا يُحتطبُ مِنه ولا يُؤكل،
ليلى اسْتظلت،
والمَجدَلية احترَقت على الصلبان،
وأخرى مثلها رُجمَت؟!
فأين الشباب الذي أزهر
كضوء الذهَب
أين فرح الخمْر في كؤوس الأمَل،
كلماتُ اغتسَلت بأمْطار العُلى،
فأين البَيادر، وأين قمح المَعرفة؟!
* يا جيلاً يَطرَبُ لقرع الطبول،
ويَجنّ بغانياتِ السَهَر..
يا جيلا مَخموراً مُفرّغا يَحْلم...
البدايات على ظهري..
فمَن مِنكم يَتبَعُني، ومَن يَسأل ..
لكن سَأمشي، وأنا على نغم الآفاق أعْشق..؟!
* امتشقوا البَحرَ،
إني أرى المَوجَ الراقصَ، أنصالاً لامِعَة...
غوصُوا إلى المَغاور،
يُدهِشُكم الدُرّ الضاحِكَ في الأعْماق؟!
إسبَحوا بَعيدا .. اسْتبيحوا البحارَ..
هناكَ ترتقون إلى الشمس، وتلحقون النجومَ السَائِرة..؟!
إلى مَتى تتوارون خلفَ النوم والرمال؟!
يُرعِبُِكم امتدادُ الماء والحيتان،
ترعِبُكم أسْماءُ الأسْماك المُسالِمة،
تنتظرون العَائِدَ بصيدِ الحَكايا؟!،
كاذبٌ يَسخرُ من غبائِكم،
يَستبيحُ جُوعَكم..
الحَكايا؟!
حَبلَ بها غدُكم، في حُضن اللحُود
أنجَبَها خوفكم في كل العُهود،
تسمَعونَ صَدى قحطِكم،
تفترشون حلمَكم
تجترونَ خيبَتكم،
تثرثرونَ قِصَصَ عَجزكم لا الحَكايا،
فلا طقوس العِشْق كانت، ولا مُجون العَرايا..
وتصدقون؟!.. هَمسَات الجان، وهَمْهَمات الرياح الجَامِحة؟!
عَن مُدن تموتُ ثم تنهضُ في لهيب،
عَن عَبيدٍ تسوقُ العبيدَ، وعَن نساء يَجلدن النساءَ،
عَن أنفاق تبتلعُ الرجالَ،
وَعَن وحوش مُؤسْطرة:
تزيحُ جبالاً، تراكِمُ تلالا، تهدمُ أكواخاً وحُصونا،
إلى مَتى تخشون تنينا أسودا لن يَنهَضَ،
وتتشوَقون إلى الفارس الأخضر،
تتزاحَمونَ في حَفل التقدمة،
وتبتهجونَ للدم المُراق،
في مَواسِم التهلكة؟!،
* تحسبون النسيمَ إعصاراً
وعَدوَ الجيادِ زلزالاً؟!
تقبَعون في الزوايا الميتة،
ثم ترقبون مُلوكَ النهاية،
هكذا أنتم: إن مَشَيتم، أو تحدثتم،
هكذا تحْيون،
فالخوف المُتجذر في العُقول إمَامُكم،
وهكذا تصبحُ عاهرة الأسْواق،
صاحِبة حِكمَة، وأمّ المُعْجزات؟!
وكاهن مخصي..
وارث طقوس السِحْر والحِقدِ،
رائي الرُؤى، وصَانع الكرامات،
يُباركُ أهزوجَة الشرّ،
ولعبة الطهر والشيطان،
يَتقدمُكم، بإيقاع طبل وصُنج،
وكذبِ دُخانه وبخوره ..
يَنسَلّ إلى مَخادِعِكم، يَنامُ بَينكم:
فتتناسَلون، وتنجبون جُرذانا..؟!
يَقتحِمًُ عُقولكم واللاعبون أنتم،
تركضون إلى مأتمِكِم..
والقتلى إخوتكم وأبناؤكم وكل الأحباء؟!..
* القلمُ في زمانِكم لا يَكتبُ الحَقيقة،
كلّ أوراقِكم مَسمومة تخرجُ من أقبيةِ الشيطان،
حُروفها الحُمر مُدمّرة،
والرَسْم الأسود فيها يَخط النهايات،
أجسادكم اختزلت أفاعي، تزحَفُ تحتَ الرمال،
أفواهكم تجويفٌ يَسِفّ التراب،
عيونكم بَلهاء لا لون لها،
أسْدَلتِ الحُجُبَ، فلا ترى القلوبَ المُهاجرة؟!..
* يا دمشق الزمان، جبالكِ مُرصّعَة،
ألقيتُ في حُضنك تعبي الحاقد، وغبتُ في نشوَتي،
أودَعتُ كهوفَ الشوق ألفَ عام؟!،
عَبَثتُ على ضفافِ السِرّ، ولم أزلْ ثملاً،
وحسان دمشقَ لم تزل:
من الزهر ترشفُ الأمَاسي وسَمَرَ الليالي..
في قدْس مَعابدِك:
مَعبودَتي امتشَحت بالعِطر،
لمّا توّجَها العشقُ..؟!
أهْدتكِ من اليُنبوع مَجرى العَسَل،
وأسْمَتك جنة المدائن؟!
* على أبواب الحَواري،
تقفُ سائلاتُ الهَوى عَرايا ؟!،
وفي دفء منازلِك:
شهوة يُنادي نارُها، ما أطيب الرجال..؟!
* في دمشقَ لي عَشيقة اسمها الجَليلة،
من أسْمائِها نَدى الورودِ،
من أوصافِها البَهيَة
فرسمها زينة الحُقول،
جبينها أبيض كبوح الصَباح،
وعيناها خضرة النخيل،
شعرُها يَتصَففُ كما ضَفائِر الرَبيع،
يُغني كالحرير في الشروق،
وفي حَفل حَصادِ ليل القمر..
قدّهاº خلاصة مَجْدٍ مِن بَرَدى،
يَشطِرُني أنا المَملوك:
إلى حُلم ينتفضُ يقينا،
إلى رؤى تنفلِتُ مِن رؤى،
إلى نهر يَتدفقُ بَعيدا، إلى غد..
قوسَ سلام أكيدْ ...
* يُنبئُني الحُبّ، أني مُغرَم،
وأني في الأخبار فقتُ المُحبين،
وأنني جَاهلٌ لما أنا فيه، مَهدودٌ..،
لكنني لم أحَلق بالجَناح فوقَ نَجْدٍ،
ولم أتنسَم بطاح قيس،
وما حَدّثت بثينة، ولا عَبلُ،
وقلتُ لمَن يَعرفني والأصحاب،
ما أعلم:
أنني مع الريح أسافِرُ في دفئِها،
وفي البُروق أتجَلى، أتجَمّلُ من وَجْهها،
وأبتهجُ لغضَبِ الرُعود،
لأنه لحنٌ مِن عَدو خيلِها..
صَوتُ حبيبتي رَفيفُ يَمام،
يَبُثني يا شامُ إذا وَعَد..
وَشوشاتٍ.. على إيقاع المَطر،
* وأنني لأطرَب حين يَحتويني العشقُ،
لكن إذا غنيّته ألام؟!..
http://mowakeeh.blogspot.com/
http://salimmohsen.jeeran.com/salisen
قصيدة نثرية تقصّد صاحبها الابتعاد عن حشو الألفاظ السمجة التي تقتضيها ضرورات الأوزان:
أما موضوعها فمن الصعب الوصول إليه عبر كلمات قليلة، فالعبارة الشعرية تنقلك بذاتها إلى عالم من الادهاشات الرؤيوية ليرتسم أمام قارئها المعاني التي غالبا ما تكون صدى لذاته:
فالإنسان المخاطِب هو بذاته خارج الزمان والمكان، إلا أنه عاشق وهذا ما يميزه ويرتقي فيه ومن خلاله، والعشق هنا له دلالة رمزية، يعني عشق الحياة بما يقتضي ترجمته بالعطاء، لذا فهو يطل على العالم من حافة السماء، إلى أن يرمز لما يريد من سلام وجمالية حياة من خلال محبوبته الجليلة،
ولكم كل احترام.
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
خليل ناصيف اليازجيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث662