تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 21 ديسمبر 2010 09:27:53 ص بواسطة المشرف العامالثلاثاء، 21 ديسمبر 2010 09:31:24 ص
0 504
غيمة الحزن
من غيمة الحزن سال الدمع وانسكبا
فأنبت الصبر من قيعانه عجبا
وشاخ في مهده عمري فأينعني
شيخاً يتمتم لا صدقاً ولا كذبا
عبرتُ ألف طريقٍ حاملاً ألمي
وهمهماتُ خيولي تسبقُ السحبا
جعلتُ كلّ هموم الكون تتبعني
وما انثنيتُ وما أن كنتُ مرتعبا
ورحتُ أبحثُ عن منفى ليحضنني
فكانَ منفايَ أنّي أمقتُ الهَرَبا
وعدتُ أحملُ أسرارَ الخلودِ معي
جريرتي أنني لم أَشْتَكِ التَّعَبا
فصرتُ لي وطناً مستنهضاً هممي
وعائذاً برداء الحقِّ إن وجبا
والواقفون على الأحقادِ ما فتئوا
يستنبتون هناك الشَّرَّ والوصبا
منحتُهم ثقتي العمياءَ تحرسهم
حباً, فصاروا عليَّ القوسَ والنَّشَبا
عزفتُ أجمل ألحاني لتطربهم
فما أصاخوا وصاروا في الخنا عصبا
عاثوا بكلِّ جميلٍ كنتُ أصنعه
وأوقدوني بأضلاعِ الشِّتا حَطَبا
وكان لي ألفُ صرحٍ ضمن مملكتي
مُمَرَّدٍ من قواريرٍ وما انجذبا
وكلَّما نَكَّروا عرشي اهتديتُ له
وكلَّما أبعدوني بِتُّ مقتربا
وكلما أسفرت شمسٌ لتشرقني
جاؤوا بليلٍ,نَهَرْتُ الليلَ فاحتجبا
كأنهم ما دَرَوا بالشمسِ ملءَ يدي
وأنَّ ذاك الدجى طوعي وإن صَعُبا
فإن تَقَطَّعَتِ الأسبابُ بي وَرَمَتْ
أقدارُهم قدري, أَتْبَعْتُهُم سَبَبَا
حتى ركبتُ بُراقَ اللهِ يحملني
في الفلكِ فرداً لأمضي فيهُمُ حُقُبا
أنا ورثتُ حمورابي مسلَّتَهُ
يداهُ خَطَّت لقانونٍ له كُتِبا
أنا سفينةُ نوحٍ ملؤها وطني
لم تشكُ بحراً وطوفاناً إذا اضطربا
أنا العراقُ , أنا التأريخُ إن نَطَقَت
له العصورُ وصاغت روحَهُ ذهبا
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محسن العويسيمحسن العويسيغير مصنف☆ دواوين الأعضاء .. فصيح504
لاتوجد تعليقات