تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 23 ديسمبر 2010 10:21:02 ص بواسطة المشرف العامالخميس، 23 ديسمبر 2010 08:47:00 م
0 404
النبض والنبض الآخر
نبضٌ يَجُرُّ خطى الأرواح مـا وقفـا
أَمَّلْتُـهُ زمنـاً فانـشـقَّ و انعطـفـا
أهديتُـهُ جُـلَّ آمـالـي فضيعـهـا
لا لستُ أبكيهِ أبكـي حظِّـيَ السَّلَفـا
ألبستُـهُ دُرَرَ الأصــداف قافـيـةً
عصماءَ , حتى إذا أَثْبَـتُّ قـام نفـى
لا , لستُ وحديَ هم قد ألبسوه معـي
جلالـةً زَيَّنَـتْ حينـاً بـه الصَّدفـا
هم رصّّعوا رأسه تـاجَ الريـا ذهبـاً
وقَلَّدوه سيـوفَ البغـيِ كـي يجفـا
كيف امتطى صَهَوَاتِ الإفكِ, أوجُهُهـا
شتى وكيف بـدا منـه الخنـا شرفـا
ما أنتَ؟ ما وجهكَ البرّاقُ؟! مـا أمـمٌ
غُرَّتْ بمرآكَ؟ فازدادت هـوى دَنِفـا
من أيِّ ثديٍ رضعتَ السوءَ مرتشفـاً
حماقةً كَبُـرَتْ وهمـاً نَمَـتْ صَلَفـا
من أيِّ سحرٍ جلبـتَ الـرزءَ تحملـه
والناكثـون لنـا صانـوه فانحـرفـا
وكيف جالـت يـد الجُهَّـالِ تعسفنـا
فانبثَّ نبضٌ خـؤونٌ ضيَّـع الهَدَفـا
من مائنـا شـرب الأنهـارَ أجمعهـا
من قوتنا التَهَـمَ الأشجـارَ والسَّعَفـا
غالـى الزمـانُ بـه حينـاً يبجـلـه
حتـى تَبَـدَّدَ ذاك الزيـف وانكشفـا
كيف الركون وهـذا النبـض منقلـبٌ
حتى إلى الأهل والأحباب قـد زحفـا
وها نـرى دمعـةَ الأيتـامِ يجمعهـا
بألـف دمعـةِ تمـسـاحٍ لتنجـرفـا
ليخـدعَ الحـقَّ والآمـاقُ مبـصـرةٌ
فيجعـل الحـقَّ فـي أهوائـه نُتَفـا
ويجعـل الحـقَّ مكتـوفـاً تكبـلـه
أنامل البغيِ, تعسـاً حيثمـا اعتسفـا
كأنمـا جـاء عزرائـيـل منتقـمـاً
وصال يهتـكُ حتـى أتخـمَ النَّجَفـا
كأنما الشهوةُ الحمـراءُ قـد طفحـت
حياضها قللاً والعمـر مـا انتصفـا
كأنما النبـضُ أبـدى فـي نواجـذه
دماءَنـا وعلـى أعناقـنـا عـزفـا
فالأرض باحت بِسِـرٍّ يغتلـي زَمَنـاً
وشاطئ الظلم بعد الجـور قـد نَشِفـا
يا نبضُ كم شمعةٍ في ليلنـا انطفـأتْ
وأنتَ أطفأتَ فيهـا العمـرَ مُختطفـا
يا نبضُ كـم لِمَّـةٍ بيضـاءَ مؤمنـةٍ
إلى الردى سُقتها كي يرتضي الحُلَفـا
يا نبضُ كـم دمعـةٍ لـلأمِّ تسكبهـا
عند الغروب لذكرى من لها اختُطِفـا
يا نبضُ من دمنا المسكوب قد رضعتْ
أفواهنـا ومـن الدمـع الـذي ذُرِفـا
تَرَقَّـبِ الـدَّمَ إعصـاراً نثـورُ بـه
لا تعجبنَّ من الإعصـار إن عصفـا
أو تعجبنَّ مـن البركـان إن لعبـتْ
في جوفه حِمَـمٌ مـن جذوهـا قذفـا
إن طال صمتٌ فصمتُ الحقِّ تتبعـه
يَـدٌ تُغَيِّـرُ كـي تستخلـفَ الخُلَفـا
وثـورةٌ بلسـان الـحـقِّ ناطـقـةٌ
لَهُ, وقلـبٌ جـريءٌ يهتـك السَّجَفـا
ما ضرَّ سيلُ دمٍ في الأرض من نَفَـرٍ
بيضٍ إذا بَصُروا فـي الجَنَّـة التَّرَفـا
إلى العراق وطناً وحبيباً
محسن العويسي 2004م
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محسن العويسيمحسن العويسيغير مصنف☆ دواوين الأعضاء .. فصيح404
لاتوجد تعليقات