تاريخ الاضافة
الخميس، 23 ديسمبر 2010 12:54:01 م بواسطة المشرف العام
0 586
لخالِقِنا سبحانه الحلُّ والعقدُ
لخالِقِنا سبحانه الحلُّ والعقدُ
فلا زحلٌ نحسُ ولا المشْتري سعدُ
حكيمٌ عليمٌُ لا يُحَدُّ بغايةٍ
فليسَ لَه قبلٌ وليس له بعدُ
يُصرّف أحوال العباد بِحكْمةٍ
ويَعلَم ما يَخْفى لَديهمْ وما يبْدو
ويُدني الّذي لا يُستطاعُ دنوّهُ
ويَدْفعُ ما لا يُستطاع لَه ردُّ
شقاءٌ وسعدٌ ذُو الجلالِ قضَاهما
عَلى العَبْدِ ما مِن واحدٍ منهما بدُّ
وقد جعلَ التخيْيرَ غيرَ مُضيّقٍ
إلى العبدِ فلْيَذْهَبْ بما شاءه العبدُ
فبُعداً وسحقاً لِلْمنجِّمِ إنّه
أَتَى بمقالٍ يَقْشعِرّ لَه الجلدُ
ولم تَخْفَ أنوارُ الدليل وإنّما
نَبَتْ عن ضياء الشمس أعينُه الرّمدُ
وما هيَ يا مغرورُ إلاّ كَواكبٌ
يُسَيّرهنّ الواحدُ الصَّمَدُ الفَردُ
تُعَظِّمُ ربَّ العَرشِ جلّ جلالُه
وتعلَمُ أنّ الله ليسَ له نِدّ
وها هيّ مما يُستَدلُّ بخلْقِهِ
على الله لو أنَّ الضلال لَه حدّ
فتبَّاً لِقومٍ حكّموها وأدْبروا
عن الرَشدِ من جَهْلٍ فَفاتَهمُ الرشدُ
يرَوْنَ لَها التّأثيرَ وهي مَقَالَةٌ
تكادُ لها الشمّ الشوامخُ تنهَدُّ
بَرئتُ إلى الرحمن من كلِّ كافرٍ
يروحُ على هَذي المقالةِ أو يغدو
وعادَيتُ من قَدْ لامني في عقيدتي
ولو أنّه حاشاهما الأبُ والجَدَّ
عقيدة حقٍّ لا أزالُ مثابراً
عليها حياتي أو يَضمُّنيَ اللَّحْدُ
قَفوتُ بها زيداً إمام الهدى الذي
يقصّر عن أوصَاف الحصرُ والعدُّ
وإنّ اتِّبَاعي نهج زيدٍ لِنعْمَةٌ
يَقلّ علَيها الشُّكر ما عِشْتُ والحمدُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الهبلغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس586