تاريخ الاضافة
الخميس، 23 ديسمبر 2010 12:55:17 م بواسطة المشرف العام
0 635
أَيُغنيك دَمعُ أنتَ في الرَّبع ساكبُهْ
أَيُغنيك دَمعُ أنتَ في الرَّبع ساكبُهْ
وقد رَحلَتْ غِزْلاَنهُ ورباربُهْ
تُهَوْنُ أَمرَ الحُبّ مُدّعياً لَهُ
وما الحُب أهلٌ أن يُهوَّنَ جانبُهْ
لِكُلِّ مُحبٍّ كأسُ هجرٍ وفُرقةٍ
فإِن تُصْدقِ الدعوى فإنكَ شاربُهْ
عَجبتُ لِصَبّ يَسْتلذُّ معاشَه
وقد ذهَبَتْ أحبابُه وحبائبُهْ
فلا حُبّ مَهْما لَمْ يبتْ وهْوَ في الْهوى
قَريحُ المآقي ذاهلُ القَلْب ذاهبُهْ
ومُكْتَئبٍ يشكو الزّمانَ وقد غَدَتْ
مشارقُه مَسْلوكةً ومغارِبُهْ
ومُلْتزم الأوطان يشكُو مُجرّداً
من الْعَزمِ سَيفاً لاَ تكلُّ مَضَارِبُهْ
وحَسْبُك أدراعٌ من الصَّبر إنّها
لَتُحْمَدُ في جُلَّى الخُطوب عواقبُهْ
فأيُّ لئيمٍ ما الزّمانُ مُسَالمٌ
لَه وكريمٍ ما الزَّمَانُ مُحاربُهْ
فلاَ كَانَ مِنْ دَهْرٍ بهِ قَد تَسوَّدت
على الأسْدِ في آجامهنّ ثعالبُهْ
كفَى بالنبيّ المصطفَى وبآلِه
فهَلْ بعدهم تَصفو لحُرِّ مشاربُهْ
دَعا كلُّ باغٍ في الأَنامِ ومُعتدٍ
إلى حَرْبهم والدَّهر جمٌّ عَجَائبُهْ
فم غادرٍ أبدَى السَّخائمُ واغتدت
تنوشُهمُ أظْفارُه ومَخالِبُهْ
سيلقُون يوم الحشْر غِبٍّ فِعالِهم
وكُلُّ امرءٍ يُجْزَى بما هُو كاسِيُهْ
أُهِينَ أبو السّبطين فيهم وفَاطِمٌ
وأُهْمِلَ من حقِّ القرابة واجبُهْ
تجاروا على ظلم الوصيّ ورُبّما
تجارَى على الرَّحمن مَنْ لا يُراقبُهْ
ولم يُرْجعوا ميراثَ بنتِ محمَّدٍ
وقد يُرجعُ المغضوبَ مَنْ هُو غاصبُهْ
فما كَأنَ أَدْنَى ما أَذَوْها بأخذِ مَا
أَبُوها لَها دُونَ البرّيةِ واهبُهْ
أما لو دَرَى يوم الفَعيلَة مَا جَنى
لَشابَتْ من الأمر الْفَظيع ذَوائبُهْ
أغير عليٍّ كانَ بعْدَ محمَّدٍ
لَهُ كاهِلُ المجدِ الأثيل وغاربُهْ
ومَن بعد طه كانَ أوْلى بإرثِه
أَأَصحابُه قولوا لنا مسجد أقاربُهْ
وشتّان بَين البَيْعَتينِ لِمنْصِفِ
إذا أُعْطيَ الإِنصافَ مَنْ هو طالبُهْ
فبيعةُ هذا أَحْكمَ الله عقدَها
وبيعةُ ذاكُمْ فَلْتَةٌ قالَ صاحبُه
فلا تدَعوا إجماعَ أمّةِ أَحْمدٍ
فأكثرُ مِمّن شاهَد الأّمْرَ غائبُهْ
وقامَ ابنُ حرب بعدهم فَتَضَعَتْ
قُوى الدّينِ وانهّدتْ لِذاكَ جوانبُهْ
فقادَ إلى حَرْب الوصيّ كتائباً
ولم تُغْنيه عندَ النِّزالِ كتائبُهْ
وما زالَ حتّى جرَّع الحسنَ الرَّدَى
ودَبّتْ إليه بالسّمومِ عقاربُه
وما أنْسَ لا أنْسَ الشّهيدَ بِكَرْبلاء
وهَيهات إنّي ما حييتُ لَنَادِبُه
سَبَوْا بَعْدَ قَتْلِ ابنِ النبيّ حريمَهُ
وَمَا بَلِيتْ تَحتَ التّرابِ تَرائبُهْ
وباتَ يزيدُ في سرورٍ ولَوْ دَرى
بما قَدْ جَرَى قامَتْ عليهِ نوادبُهْ
وحَسْبك من زَيدٍ فخاراً وسؤدداً
تُزاحِمُ هامات النَجومِ مَناكبُهْ
مضَى في رجالٍ صَالحينَ تحكّمتْ
عوالي هِشامٍ فيهمُ وقواضبُهْ
ويحيَ بْن زيدٍ جلّلوهُ بقَسْطَلٍ
مِن النّفع تَهْمِي بالمنونِ سحائبُهْ
وصاحب فخّ صبّحْتهُ وقومَهْ
عساكر موسى جَهْرةً وعصائبُهْ
وكم قَتلُوا مِن آل أحمد سيّداً
إماماً زَكتْ أعراقُهُ ومَناقبُهْ
فَلِمْ لاَ تَمُورُ الأَرض حُزْناً وكَيْفَ لاَ
من الفَلكِ الدوَّارِ تهوي كَواكبُهْ
وكلُّ مُصَابٍ نَألَ آلَ محمَّدٍ
فَليسَ سوى يَوم السَّقيفةِ جالِبُهْ
أَيَبْطُلُ ذَحْلٌ والنبيُّ وليُّه
ويُهْمَل وتْرٌ والمهَيْمنُ طالبه
فَهذا اعْتِقادي ما حَييتُ ومَذْهبي
إذا اضْطَرَبَتْ بالنّاصبيّ مذاهبُهْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الهبلغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس635