تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 24 ديسمبر 2010 04:46:44 ص بواسطة المشرف العامالأربعاء، 29 ديسمبر 2010 07:59:11 م
0 964
العزة لغزّة (محمود أسد )
سعير من الحقد و الصَّمتِ
فوق الدماءِ ، و فوق الدموع
و بين المقلْ ...
رمادٌ من القولِ طَلَّ
خجولا خجولا ...
و غزَّةُ تشهق ، تنزف
و الأخوةُ المؤمنون
تنادَوا لتشييع غزَّه ....
و غزَّةُ شوكٌ مُشِعٌّ
و نارٌ تلطِّخُ تيجانَهُمْ ..
سعيرٌ يدورُ فويقَ المنازلِ
بين النهودِ ، و بينَ الضفائرْ
و يسقط فوق المآذنِ
و الأخْوةُ المؤمنون
على شاشةِ الموبقاتِ
بدَوا في لقاءٍ أبتْهُ الشرائعْ ...
بَدا الموتُ يمضي حزيناً
و أنتمْ على موعدٍ قد يطول ...
على طلّةٍ من سفاراتِهمْ
تضحكون ، تمدّون كفّاً
و تـنسَوْنَ دمعَ العزيز ...
لغزَّةَ يشهدُ كأسُ اللِّقاءِ
و حرُّ العناقِ ، و أيُّ لقاءٍ
رآه الجياعُ إلى الحقِّ ؟
و الحقُّ في حضنِ ذلٍّ
رعاهُ الجُناةُ الطّغاةْ ...
و غزَّةُ تشهَدُ موت المروءةِ ،
تلك التي صادرَتْها العروشُ
و زيتُ الهوان ...
أجلْ ، لم يعودوا إلى الدّينِ ،
و الرّشدِ لو بعدَ حينْ ...
أجَلْ ضَيَّعَتْهُمْ عصورُ الزمانِ
و قحطُ الرجوله ...
همُ العهرُ قبلَ اشتعالِ الذقونِ
و تأتي القنابلُ و النارُ ،
و الأهلُ حولَ السِّياج المحاصِرْ ...
زمانُ المروءةِ و لَّى ،
فإنْ شِئْتَ فاسألْ لسانَ النساءِ
و قلبَ الصغارِ ، و نبض الترابْ ...
فليسَ لغزَّةَ إلاَّ الدِّماءُ
و نزفُ الضرائبْ ...
و ليسَ لها أن تنامَ ،
و أنْ ترفضَ الخوفَ ،
غزَّةُ تبقى و في الحلقِ أقوى ...
لغزَّةَ أن تكتبَ الموتَ فجراً ،
و تمسَحَ خوفَ العروشِ المصانه .
إلى أين يسعى مِدادي ؟
فَحَوْلي خناجرْ ...
و فوقي مخافرْ ...
و غزَّةُ أمسَتْ سفيراً و كيلاً
حصاناً لكلِّ مقاومْ ...
و أمسَتْ سكاكينَ في جوفِ
كلِّ مهادنْ
و كلِّ مخاتِلْ ...
أراها على شرفةٍ
يشتهيها الشريفُ الشهيدُ ،
ويخشى القدومَ إليها اللقيطُ المسايرْ.
ستبقَيْن شوكاً و جمراً و موتاً
على صدرِ كلِّ سبيٍّ و خانعْ ...
لكِ الأمرُ ، و العارُ للخانعينْ
لكِ المجدُ و الذلُّ للخاسئين
لك اللهُ و الشرفاءُ ،
لكِ الدربُ ، و الحقُّ يُشْعِلُ نارَه ...
لهم وَصْمَةٌ تقلع العينَ
تثقبُ صُلْبَ الحناجر ...
إلى أين تمضي وصهيونُ
في الغدرِ و الغيِّ و الكفرِ سائرْ ....
إلى أينَ و الصَّمْتُ ملَّ ، و ضَلَّ ،
و تاقتْ إلى النارِ و الموتِ
كلُّ الفصائلْ .... ؟
متى نستحمُ بعطرِ المروءةِ ؟
فالماءُ يأبى ملامسةَ الصامتينْ .
و يأبى عناقَ الرؤوسِ
على قارعات الخرابِ ...
لغزَّةَ دربُ الخلودِ
و عزُّ الوجودِ
فليس الزمان بناسٍ
سيولَ الدماءِ
ودمعَ النساءِ
و ذلَّ الإماءِ الرجالِ الحرائرْ ...
لغزَّةَ دمعُ الثكالى
و عزُّ المقاوِمْ ...
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
المقاومة الفلسطينيةغير مصنف☆ دواوين موضوعية964