تاريخ الاضافة
الأحد، 2 يناير 2011 06:15:16 م بواسطة محمد حسين حداد
0 604
وطن الفقراء
لِلوَطَنِ السَّاكِنِ فِينَا
أفتَحُ بَوَّابَاتِ العُمرِ.. وَأمضِي
أرفَعُ أشرِعَتِي
لِلشَّمسِ وَكُلِّ الفُقَرَاء
وَأنَادِي: بِاللَّعنَةِ يَا رِيحُ اِشتَدِّي!
وَطَنِي نَخلٌّ!
وَجُذُورُهُ أيدِي الفُقَرَاء!
وَطَنِي نَهرٌ،
وَفُرَاتُهُ مِن عَرَقِ الفُقَرَاء!
طُوبَى لِلوَطَنِ السَّاكِنِ فِينَا
وَطَنِ الفُقَرَاء!!
وَأنَا آتٍ
لِلوَطَنِ السَّاكِنِ فِينَا
خُبزَاً وَمَاء!
لِلوَطَنِ السَّاكِنِ فِينَا
قَلبَاً، وَعَنَاوِينَ عِشقٍ وَغِنَاء!
يَا وَطَنَ القَمحِ..
الحُبلَى سَنَابِلُكَ الذَّهَبِيَّةُ
بِالثَّورَةِ وَالشُّهَدَاء
كُلُّ دُرُوبِ العِشقِ إلَيكَ تُؤَدِّي
مَا دُمتَ الوَطَنَ السَّاكِنَ فِينَا
يَا وَطَنَ الفُقَرَاء!!
يَا وَطَنَ القَمحِ..
مَخَاضٌ بَعدَ مَخَاض!؟
وَسَنَابِلُكَ الحُبلَى..
صَامِدَةٌ فِي وَجهِ الرِّيحِ
وَكُلِّ حَصَاد!
فَمَتَى يَا طَاحُونَ الفُقَرَاءِ؟
تَدُوسُ قِلاعَ المَالِ
وَتَصنَعُ خُبزَاً..
لِبِلادٍ تِلوَ بِلاد؟!
وَتُغَنِّي: مَا دَامَ بِجُرحِي مِلحٌ
تَذرُوهُ أيَادِي الفُقَرَاء..
فَليَكبَر جُرحُ الوَطَنِ السَّاكِنِ فِينَا
يَا وَطَنَ الفُقَرَاء!!
لِلوَطَنِ السَّاكِنِ فِينَا
تَكبُرُ أحلامُ الفُقَرَاء
تُزَقزِقُ كُلُّ عَصَافِيرِ الأرضِ مُبَشِّرَةً..
بِقُدُومِ رَبِيعٍ أحمَر!!
وَتُغَنِّي: يَا تَنُّورَ الوَطَنِ المَسجُورِ
اِحرِق جَسَدَ الشَّهبَندَر
وَاحرِق كُلَّ التُّجَّار
لا تَرحَم مَن مَصَّ دَمَ الفُقَرَاءِ..
لِيَكبَرَ كِرشُ الشَّهبَندَر
وَتَطُولَ إلى الأعلى أذُنَاه!
وَاقطَع أذنَابَ مَوَالِيهِ
يَا سَيفَ الفُقَرَاء
وَأذنَابَ مُوَالِيهِم
دَجَلاً، وَنِفَاقَاً، وَرِيَاء
وَاهتِف لِلوَطَنِ السَّاكِنِ فِينَا
خُبزَاً وَمَاء!
يَحيَا الفُقَرَاءُ، وَيَفنَى العَالَمُ
مَا دُمتَ الوَطَنَ السَّاكِنَ فِينَا
يَا وَطَنَ الفُقَرَاء!!
يَا وَطَنَ القَمحِ..
المُثقَلِ بِالصَّمتِ وَأحزَانِ الفُقَرَاء
أسقِيكَ دَمِي..
فَمَتَى المِيلادُ؟
لِتَكبُرَ فِينَا يَا وَطَنَ الفُقَرَاء؟!
وَنُغَنِّي.. لِلوَطَنِ السَّاكِنِ فِينَا:
يَحلُو المَوتُ، لِيَنضُجَ قَمحٌ
بِسَنَابِلِهِ سَكَنَ الفُقَرَاء!!
طُوبَى يَا وَطَنَ القَمحِ
الحُبلى سَنَابِلُكَ الذَّهَبِيَّةُ
بِالثَّورَةِ وَالشُّهَدَاء!
أفدِيكَ بِكُلِّ الدُّنيَا
مَا دُمتَ بِجِسمِي دَمَاً، وَرَصَاصَاً
يَا وَطَنَ الفُقَرَاء!
يَا وَطَنَ القَمحِ..
حَذَارِ، فَجُرذَانُ الحَقلِ
عَلى أعتَابِ سَوَاقِيكَ تَنَام
وَفَمُ الشَّهبَندَر مَفتُوحٌ بًنَهمٍ
وَعَلى عَينَيهِ رِيشُ الحَمَام!
وَخَفَافِيشُ اللَّيلِ، بِأُذنَيهِ..
تَبُولُ حَكَايَاهَا بِسَلام
وَتُدَارِي عَورَتَهَا بِيَدِ الشَّهبَندَر
فَتَرَاهَا وَاضِحَةً كَمُؤَخِّرَةِ التَّيسِ
عَلامَةَ حُبّ رُسِمَت فَوقَ الشَّفَتَين!؟
فَحَذَارِ.. حَذَارِ
سَنَابِلَ قَمحِ الفُقَرَاءِ
مَا كُلُّ شِعَارَاتٍ كُتِبَت لِلشَّهبَندَر
عُربُونَ وَلاء!
وَالمَوتُ، المَوتُ لِكُلِّ التُّجَّارِ
وَأصحَابِ النِّعمَةِ وَالرَّخَاء
وَليَحيَا الفُقَرَاءُ، لِتَكبُرَ فِينَا
يَا وَطَنَ القَمحِ،
المُثقَلِ بِصَمتِ الصَّحرَاء!؟
عَطَشٌ.. بِعَطَش!؟
وَأخَادِيدُ الأرضِ، تُغَنِّي..
لِلوَطَنِ السَّاكِنِ فِينَا
خُبزَاً وَمَاء
لِلوَطَنِ السَّاكِنِ فِينَا
قَلبَاً، وَعَنَاوِينَ عِشّقٍ وَغِنَاء!
يَحيَا الفُقَرَاءُ وَيَفنَى العَالَمُ
مَا دَامَ بِجُرحِي مِلحٌ
تَذرُوهُ أيَادِي الفُقَرَاء!
فَليَكبَر جُرحُ الوَطَنِ السَّاكِنِ فِينَا
يَا وَطَنَ الفُقَرَاء
وَسَلامٌ عَلَيكَ.. يَومَ وُلِدتَ
وَيَومَ أُنَادِيكَ،
فَتُبعَثَ أرضُكَ..
بِالثَّورَةِ وَالشُّهَدَاء!؟
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد حسين حدادسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح604
لاتوجد تعليقات