تاريخ الاضافة
الأحد، 2 يناير 2011 06:29:08 م بواسطة محمد حسين حداد
0 457
بِطَاقَةُ تَقدير
أَحُلمَاً نَرَى أم زَمَانَاً جَدِيدَا
أم الخَلقُ فِي شَخصِ حَيّ أُعِيدَا؟ »
تَجَلَّى أبُو الفَضلِ هَذَا المَسَاءُ
فَكَانَ بِمَقدَمِهِ اليَـومُ عِـيدَا
فَأهلاً بِشَيخِ الفُرَاتَينِ عِلمَاً
وَأهـلاً بِمَن كَانَ بَحرَاً مَدِيدَا
وَأهلاً بِمَن صَاغَ لِلعَقلِ حِرزَاً
فَخَلَّى القَصَائِدَ عِقـدَاً فَرِيدَا
هُوَ الدُّرُّ فِي العِلمِ إِن شِئتَ جَمعَاً
« ثَمَانُونَ » كَانَت عَلَيهِ شُهُودَا
« ثَمَانُونَ » ضَاقَت عَلَيهَا رُفُوفٌ
عَلاهَا غُبَارٌ فَأمسَت تَلِيدَا
فُدِيتَ أبَا الفَضلِ، « تِسعُونَ » مَرَّت
وَكُنتَ بِحَمدِ الإلَهِ جَلُودَا
وَكُنتَ بِشِعرِكَ فَحلاً كَبِيرَاً
تُقَارِعُ فِيهِ حُشُودَاً وَصِيدَا
فَلا التُّركُ مِن عَزمِ بَأسِكَ نَالُوا
وَلا الغَربُ قَيَّدَ فِيكَ النَّشِيدَا
فَهَيهَاتَ أن يُسكِتُوا فِيكَ حَقاً
أبُوكَ هَدَاكَ إِلَيهِ عُهُـودَا
فَمَا خُنتَ شَعبَكَ يَومَاً، وَمَا كُنــ
ــتَ - إِن ضَاقَ عَيشُكَ يَومَاً - جَحُودَا
عَلَى دَربِ هَديِكَ تَمشِي خُطَانَا
فَأنتَ الإِمَامُ، غَدَوتَ رَشِيدَا
فَفِي الشِّعرِ دِيوَانُكَ الثَّرُّ يُنبِي
كَأنِّي لِشِعرِكَ صِرتُ مُرِيدَا
وَفِي النَّثرِ دُمتَ مَنَارَاً، هُدَاهُ
بِأرضِ الفُرَاتَينِ يُغرِي الهُنُودَا
خِتَامَاً لِشَيخِ الفُرَاتِ سَلامٌ
تَفُوحُ مِنهُ الرَّيَاحِينُ وُرُودَا
فَأنثُرُهَا فِي طَرِيقِكَ بُسُطَاً
تَدُوسُ عَلَيهَا، فَتَغدُو بُرُودَا
فُدِيتَ أبَا الفَضلِ، إِنِّي مُحَمَّـ
ـدُ، فِي الشِّعرِ مَا زِلتُ غَضاً، وَعُودَا
وَمِنكَ السَّمَاحُ لِجَهلِ القَوَافِي
حَضرَةِ شَخصِكَ صِرتُ مُجِيدَا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد حسين حدادسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح457
لاتوجد تعليقات