تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 19 أبريل 2011 04:38:12 م بواسطة المشرف العام
0 426
رَكَضوا الجِيادَ إِلى الجِلادِ صَباحاً
رَكَضوا الجِيادَ إِلى الجِلادِ صَباحاً
وَاِستَشعَروا النَصرَ العَزيزَ سِلاحا
وَاِستَقبَلوا أُفُقَ الشَمالِ بِجَحفَلٍ
نَشَرَ القَتامَ عَلى الشَمالِ جَناحا
قَد ماسَ في أَرجائِهِ شَجَرُ القَنا
وَجَرى بِهِ ماءُ الحَديدِ فَساحا
مَطَرَ الأَعاجِمِ مِنهُ عارِضُ سَطوَةٍ
بَرَقَ الحَديدُ بِجانِبَيهِ فَلاحا
حَتّى إِذا قُضِمَ المُهَنَّدُ نَبوَةً
وَاِندَقَّ صَدرُ السَمهَرِيِّ فَطاحا
زَحَمَت مَناكِبُهُ الأَعادي زَحمَةً
بَسَطتَهُمُ فَوقَ البِطاحِ بِطاحا
قَتلى بِحَيثُ اِرفَضَّ دَمعُ المُزنِ لا
رُحمى فَأَسعَدَهُ الحَمامُ فَناحا
قَد تُرِّبَت مِنهُم صَحائِفُ أَوجُهٍ
جَعَلَت تُمَزِّقُها السُيوفُ جِراحا
فَلَوِ اِطَّلَعتَ لَما اِطَّلَعتَ عَلى سِوى
سَهمٍ تَثَلَّمَ في قَتيلٍ طاحا
فَحَمَت حَريمَ المُسلِمينَ مَصارِعٌ
تَرَكَت حَريمَ المُشرِكينَ مُباحا
مُسوَدَّ ساحاتِ المَنازِلِ وَحشَةً
مَملوءَ أَفنِيَةِ الدِيارِ نِياحا
تَأتي صُقورٌ مِنهُمُ مُنقَضَّةٌ
قَدَراً عَلى مُهَجِ العَدُوِّ مُتاحا
مَلَأوا ضُلوعَ اللَيلِ زُرقَ أَسِنَّةٍ
سالَت عَلى أَعطافِهِ أَوضاحا
وَتَخايَلَت بِهِمِ الجِيادُ كَأَنَّما
شَرِبَت مَعاطِفَ كُلِّ طِرفٍ راحا
مِن كُلِّ مَنصورِ اللِواءِ إِذا سَرى
مَثُلَت لَهُ عُقبى السُرى فَاِرتاحا
فَاِنصاعَ يَضحَكُ وَجهُهُ مِن غُرَّةٍ
سالَت وَيَلعَبُ في العِنانِ مِراحا
يَسري بِأَبلَجَ ما اِدلَهَمَّت رَوعَةٌ
إِلّا تَلَألَأَ وَجهُهُ مِصباحا
وَأَقامَ فَوقَهُمُ العَجاجَةَ كِلَّةً
وَأَدارَ بَينَهُمُ الرَدى أَقداحا
أَيسارُ حَربٍ كُلَّما اِشتَجَرَ القَنا
لَم يُعمِلوا إِلّا الرِماحَ قِداحا
طالوا العَوالِيَ بَسطَةً فَكَأَنَّما
رَكَزَت يَدُ الهَيجا بِهِم أَرماحا
مِن كُلِّ هَضبَةِ سُؤدُدٍ هَزَّ النَدى
أَعطافَهُ طَرَباً فَسالَ سَماحا
أَدمى اللِقاءُ مِنَ القَنا ظَفراً لَهُ
ذَرِباً وَمَدَّ مِنَ اللِواءِ جَناحا
فَاِنجابَ لَيلُ الخَطبِ عَن أُفقِ الهُدى
وَتَطَلَّعَ الفَتحُ المُبينُ صَباحا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن خفاجةغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس426