تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 19 أبريل 2011 04:41:59 م بواسطة المشرف العام
0 1745
أَبى البَرقُ إِلّا أَن يَحِنَّ فُؤادُ
أَبى البَرقُ إِلّا أَن يَحِنَّ فُؤادُ
وَيَكحَلَ أَجفانَ المُحِبِّ سُهادُ
فَبِتُّ وَلي مِن قانِئِ الدَمعِ قَهوَةٌ
تُدارُ وَمِن إِحدى يَدَيَّ وِسادُ
تَنوحُ لِيَ الوَرقاءُ وَهيَ خَلِيَّةٌ
وَيَنهَلُّ دَمعُ المُزنِ وَهوَ جَمادُ
وَقَد كانَ في خَدّي لِلشُهبِ مَلعَبٌ
فَقَد صارَ فيهِ لِلوِرادِ طِرادُ
وَلَيلٍ كَما مَدَّ الغُرابُ جَناحَهُ
وَسالَ عَلى وَجهِ السِجِلِّ مِدادُ
بِهِ مِن وَميضِ البَرقِ وَاللَيلُ فَحمَةٌ
شَرارٌ تَرامى وَالغَمامُ زِنادُ
سَرَيتُ بِهِ أُحَيِيهِ لاحَيَّةُ السَرى
تَموتُ وَلا مَيتُ الصَباحِ يُعادُ
يُقَلِّبُ مِنّي العَزمُ إِنسانَ مُقلَةٍ
لَها الأُفقُ جَفنٌ وَالظَلامُ سَوادُ
بِخَرقٍ لِقَلبِ البَرقِ خَفقَةُ رَوعَةٍ
بِهِ وَلِجَفنِ النَجمِ فيهِ سُهادُ
سَحيقٌ وَلا غَيرَ الرِياحِ رَكائِبٌ
هُناكَ وَلا غَيرَ الغَمامِ مَزادُ
كَأَنّي وَأَحشاءُ البِلادِ تَجُنَّني
سَريرَةُ حُبٍّ وَالظَلامُ فُؤادُ
أَجوبُ جُيوبَ البيدِ وَالصُبحُ صارِمٌ
لَهُ اللَيلُ غِمدٌ وَالمَجَرُّ نِجادُ
وَفي مُصطَلى الآفاقِ جَمرُ كَواكِبٍ
عَلاها مِنَ الفَجرِ المُطِلِّ رَمادُ
وَلَمّا تَفَرّى مِن دُجى اللَيلِ طِحلِبٌ
وَأَعرَضَ مِن ماءِ الصَباحِ ثِمادُ
حَنَنتُ وَقَد ناحَ الحَمامُ صَبابَةً
وَشُقَّ مِنَ اللَيلِ البَهيمِ حِدادُ
عَلى حينَ شَطَّت بِالحَبائِبِ نِيَّةٌ
وَحالَت فَيافٍ بَينَنا وَبِلادُ
عَشِيَّةَ لا مِثلَ الجَوادِ ذَخيرَةٌ
وَلا مِثلَ رَقراقِ الحَديدِ عَتادُ
إِذا زارَ خَطبٌ خَفَّرَتني ثَلاثَةٌ
سِنانٌ وَعَضبٌ صارِمٌ وَجَوادُ
فَبِتُّ وَلا غَيرَ الحُسامِ مُضاجِعٌ
وَلا غَيرَ ظَهرِ الأَعوَجِيِّ مِهادُ
مَعانِقَ خِلٍّ لايُخِلُّ وَإِنَّما
مَكانُ ذِراعَيهِ عَلَيَّ نِجادُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن خفاجةغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس1745