تاريخ الاضافة
الأربعاء، 27 أبريل 2011 05:05:29 م بواسطة المشرف العام
0 433
يزيد ما بي أن بدَا بارق
يزيد ما بي أن بدَا بارق
وحَنَّ رعد نحو تلك البطاحْ
وخفَّضَ المزنُ جناحيهْ ما
بين الكثيب والصفا والمراحْ
وقد كسا القرنَ مع السِّنِّ من
مدارع بيضٍ وتلك السيفاح
وبعد حينٍ قد تجلّيْنَ عن
غمائمٍ مُدّتْ بأقصى البراح
ثم أتتْ أوديةٌ ترتمى
سَرَّتْ نفوس الخلق بعد التَّراح
فاكتست الأرض به حُلّةً
خضراءَ والطيرُ عَلَتْ بالصداح
عَلاًّ ونَهْلاً قد سقاها الحيا
كادت به تضحكُ وقت الصباح
ونشنشت ريحُ الصَّبَا يعد ما
حلَّتْ سحابَ الجوِّ ماءَ القَراحْ
جاء بنشر من حبيب أتى
ما المسكُ والعنبر عند التفاح
حَيَّيْتُ باستنشاق كَرَّاتهِ
وانشرحَ القلبُ إليه انشراح
تَخالُهُ ما بين أترابه
كعُودِ بانٍ حركتهْ الرياح
كأنما أترابْه أنجمٌ
وهو مثالُ البدر أضوى ولاح
إذا بدت رمَّانتا صدره
وقد بدا من تحتهن الوشاحْ
خرَّ على الأذقان مستسلماً
عاشقُه ثم علا بالنواح
يقول بالدل أفِقْ إنني
من الغواني الكاعبات الرَّداح
صحبتُهُ والدهر في غفلة
ولا علينا في التصابي جناح
حتى أتى الرائد في سرعة
وقد بدَا في العارضين ولاح
فَعُجْتُ عن غَيِّ الصبي ناقتي
مقتصداً نهجَ الهدي والصلاح
ممتدحاً خير الورى واصفاً
نبيَّنا الهادي سبيلَ النجاحْ
ويوم بدر وحنين أتت
ملائكٌ قد أحضرت للكفاحْ
فأيَّدَ الله بهم عبده
وأهلك الكفارَ طعنُ الرماح
هذا وكم من آية أعجزت
وأَلْشُنٍ قد أخرستْها فِصَاحْ
فضائل المختار لم أُحْصِها
عدّاً ولا معشارَها بامتداحْ
و
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الغشريغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي433