تاريخ الاضافة
الأربعاء، 27 أبريل 2011 05:44:20 م بواسطة المشرف العام
0 450
جرى حكم ربي بالبقاء لنفسه
جرى حكم ربي بالبقاء لنفسه
وما قَدْ سواه هالك فله الحمد
وما هو مسطور فلا شك كائنٌ
جَرَى حكمُه حَتْماً وليْسَ لَهُ رَدٌّ
رَضَى بقضاء الله فينا وعدلِه
وإذْ حَكَمَ المَوْلَى فيَسْتَسْلِمُ العبْدُ
ومَن أبَوَاهُ في التُّرَابِ ووُلْدُه
أينعَمُ عيْشاً أو يطيبُ له مهد
إذا كان أقْصَى مدَّةِ المرءِ غَصَّةٌ
وموتٌ فما منه إذاً أبداً بُدُّ
فكيف تَقَرُّ العَيْنُ أو تًسْكن الحشا
وما نومُه الأهنى وما عيشُه الرغد
ولا لم يكن نارٌ ولا جهة وما
حساب به يوماً سرائرُنا تبدو
ولكن كفى أهلَ النهي أيُّ رادعٍ
تَجَرُّعُ كأسِ الموتِ والقْبرُ واللَّحْدُ
فكيف وللعاصي سعيرٌ تضَرَّمَتْ
بها خالدٌ ليس انقطاعق ولا حَدُّ
فذكْرُ خُلُودِ الخالدينَ مقطِّعٌ
قلوباً فكيف النارُ والمَسْكَنُ الخُلْدُ
فدنياكم بحرٌ تلاطَمَ مَوْجُها
بِه هالكٌ من فاته العلم والزهد
عليكم ببر الوالدين فإنها
وصيّة مولانا وليس له ضد
وقارَنَ شُكرَ الوالدين بشكره
له المنُّ والآلاءُ والحمدُ والمجدُ
ولو لم يكن وَصَّى الإلهُ بِبِرِّهم
لأوجبه الفعلُ المميِّزُ والرُّشْدُ
فإنَّ حقوق الوالدين مضيَّعٌ
فعفوا إلهي منكَ إن ساعدَ الجدُّ
مطايا الليالي مسرعاتٌ حثيثةٌ
وحادِي المنايَا خلفهَا أبداً يحْدُو
تنوب خطوبُ الدهرِ وهْي فجيعةٌ
وليس لِفَقْدِ الأمِّ صبرٌ ولا جَلْدُ
عشية واراها التراب تكاثفت
عليَّ الرزايا الهم والحزن والفقد
فلا بعدها في العالمين مُشَافِقٌ
عليَّ ولا خدن نصيح ولا ود
ومَنْ بعدها إن نابني الدهر نوبة
يبيتُ سهيرَ العينِ أو ضَمَّنِي بُعْدُ
فأمٌّ ولا بَرَّتْ ولودٌ بإبنها
كما هي بَرَّتْ بي فإحسانُها يبدو
فلست أؤدِّي عشر معشار حقها
عليَّ لها من بعدِ مولى الورى الحمدُ
تبيتُ تُجافي جنبْها عن مهادها
قياماً لمولاها وقرآنُه ورد
من الراكعات الساجداتِ لربها
بها شيمة من زهدها الجد والجهد
وكانت غياثة للأرامل إنْ عَدَا
زمانٌ وللأيتامِ والضعفا وِرْدُ
سلامٌ على الأم الشفيقة حينما
جرتْ فرقةٌ من ربنا ما لها بُدُّ
سلام وريحانٌ ورَوْحٌ ورحمةٌ
عليهَا من الرحمن ما سبَّحَ الرعد
سقى قبرَها الوسميُّ صبحاً ومُوهنِاً
هتُوناً جرى من كل سارية تغدو
فيا جاعدٌ صبراً ويا ناصر عَزًى
فللحرِّ عزمٌ ما يقاومُهُ الصَّلْدُ
فغفرانك اللهم بي ثم والدي
ووالدتي إنا على بابك الوفد
وللمسلمين الصالحين جميعهم
فرحمتك اللهم لم يحصها العد
ويا رحمة المولى زَرِي عند مصرعي
وحيناً على عَقْر الثرى يُوضَعُ الخَدُّ
وصلِّي على المختار ما رَنَّح الصَّبَا
لِبانِ الحمى مولاكم الواحدُ الفردُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الغشريغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي450