تاريخ الاضافة
الأربعاء، 27 أبريل 2011 06:07:32 م بواسطة المشرف العام
0 569
إني اصطَفَيْت من المَسَاكن منزلاً
إني اصطَفَيْت من المَسَاكن منزلاً
من جَنبِه الشرقيِّ نهرٌ جارِ
بجواره لله بيتٌ عامر
يا حبّذا ذلك بيته من جار
تُتْلَى به الآياتُ آناءَ الدُّجى
وتَعَاقُبَ الآصالِ والأبكارِ
وأنا ببيتي أسمعُ التنزيلَ من
قُرَّائِه فِي حِنْدسِ الأسحار
وبه معاً للطالبين كفايةٌ
لشرائعِ الإسْلاَم والآثارِ
ومُهَلِّلٌ يدعو إلى الصلوات في
أوقاتها بالحثِّ والتّذكار
وبه الجماعةُ لم تزلْ محضورةً
صلواتُ خمسٍ مدةَ الأعصَارِ
ومآكلٌ بصباحِهِ موقوفةٌ
للحاضرينَ وجملةِ السُّفّار
والقائمون مفوّضُون لكل ما
شاءُوا من الحلواء والأثمارِ
فالجامعُ السونيُّ يجري تحته
متدفِّقاً نهرٌ من الأنهار
زهرتْ به الرستاقُ يوماً مثل ما
زهرتْ بوكف سمائِها المدرار
والجارُ ليس بشامتٍ أوْ حاسدٍ
إن اصطناعَ الجار قبل الدارِ
ما فيهمُ ذو نَخْوةِ متكبرٍ
غيرُ الفتى قارِي الضيوفِ وقارِي
ومعاشُنَا ثمرُ النخيل وشربها
نهرٌ يَسِيحُ بدوحةِ الأشجارِ
والله متَّعَنا برزقٍ واسع
لمّا يزل في نعمةٍ ويَسَارِ
والعيشُ عيشٌ راغدٌ في بهجةٍ
لكنْ زمانُكَ شِيبَ بالأكدارِ
وجماعة إن نابَ خطبٌ نابني
أزديّة في ساعتينِ نهارِ
والدينُ دينُ الحق ثم نَبيُّنا
هو أحمدُ المرْسُولُ بالأنْوَارِ
صلّى عليه اللهُ ما غَسَقَ الدُّجى
أو ما استوى ركبٌ على الأكوار
والربُّ ربٌّ واحدٌ متكفِّلٌ
يَعْفُو عن الزّلاَتِ والآصار
وإذا اقْتَرَفْنا زَلَّةً عُدْنا له
بالثَّوْب في ندمٍ مع استغفار
والسَّكْنُ في بلدٍ عزيزٍ طيبٍ
والربُّ غُفار عن الأوزارِ
هل نعمة أوفى لعبد تائبٍ
متنصِّلٍ يسعى بلا إصرار
حمداً جزيلاً دائماً متواصلاً
للمنعم الربِّ المليكِ البارِي
حمداً يوافي فضْله وَمَزيدهُ
مترادفاً متعاقب التكرار
لا تغبطِ السلطانَ إذ هو آكلٌ
من كل ما يُجْبَى من الأعشارِ
والظلم شؤم الظالمين أَلاَ ارتقب
آياتِهم من ذلة وتبار
والظالمونَ فعَْ قليل ما ترى
منهم على دنياك من ديَّارِ
كم ظالمٍ مستدرَجٍ بنعيمهِ
حتَّى يؤاخذ بغتةً بدَمَارِ
واعلم بأن لا بدَّ إنْ عاش الفتى
يلقى عجائبَ دهرِهِ الدَّوَّارِ
ثم الصلاةُ على النبيِّ محمدٍ
ما ماستِ الأغصانُ بالأطيارِ
والصاحبين كذاك مع أزواجه
ومهاجرين وجملةِ الأنصارِ
والحاضرينَ بيعةِ الرضوان بَلْ
والتَّابعين السَّادَة الأبرَارِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الغشريغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي569