تاريخ الاضافة
الأربعاء، 27 أبريل 2011 06:12:29 م بواسطة المشرف العام
0 501
عُجْ عن وِصالِ ذوات الدَّلِّ والحَوَرِ
عُجْ عن وِصالِ ذوات الدَّلِّ والحَوَرِ
المائِسات ذواتِ الرونقِ النضرِ
من كل فتَّانة العينين واضحةِ
الخدَّيْنِ مَيَّاسَةٍ دُرِّيَّةِ الأَشَر
ثقيلة الرِّدْفِ لفَّاءَ إذْ خَطَرَتْ
شمسيَّة الوجِه بل لَيْلِيّة الشَّعَرِ
بَيْضَا كعوبٌ لعوبٌ غادةٌ عَبقٌ
مِسكيَّةُ النَّشْر ذاتُ الخاتمِ العطرِ
دَعْها فكم سَحَرَت بالسحر ذا غَرَرِ
وخَلِّهَا لأُلِي اللاّهِينَ وابتَكر
وصِلْ وناصِرْ إمامَ المسلمينَ تجْد
يُمنْاً وتَحْظَ بُعَيْدَ العسرِ باليُسرِ
قل للإمام بلغتَ المجد غايتَه
بوركتَ من سيِّدٍ في العالم البشري
اللهُ أكبرُ إنَّ الحق مُتَّضح
وحصحصَ الحقُّ للبادِينَ والحضَرِ
ما كان من سُلَّمٍ للمجدِ أو دَرَجٍ
إلا وإنكَ راقيهِ بلا نُكُرِ
خاطرتَ بالنفسِ حتى أنْ رقيتَ على
هامِ الثُّرَيَّا وأنَّ المجدَ في خَطَرِ
ولجْتَ بابَ العُلاَ لما جعلتَ له
مفاتحَ البِيضِ والْخَطّيَّةِ السُّمُرِ
كفاك فخراً غداةَ التركُ قادمةٌ
تسعى بجيشٍ كمثل الليلِ معتكرِ
حيناً تَسَرْبَلْتَ بالعزم الذي قَصُرتْ
عنه الأوائلُ من شجعانها الغُرَر
ما خالدٌ ما ابن يحيى عند سطوته
ما الخضر في غداةِ الروْع والحَصَرِ
وسيدُ الشهدا المِرْدَاسُ ثم كذا
الشيخ ابن عقبةَ يومَ القتل والأسَرِ
هل كان مطعانُها بل كان طاعمها
في ضيقها حين ضَنّ السحبُ بالمطر
فكادت عمانُ يدُ الأعداءِ تأسرُها
لولا عزائِمهُ ما عفوُ مقتدرِ
فإنَّ منّتَه عمَّتْ جميعَكم
يوماً تخوّفَ أهلُ السهلِ والوعَر
إنِّي نصحتُ أُولي الألبابِ قاطبةً
ولم أخصَّ بقحطانٍ ولا مُضَرِ
إن تسمعُوا وتُطيعُوا من إلهكم
أولاهُ مُقْدِمَةً في آخرِ العُصُرِ
لا تنكروا فضلَ أهل الفضل ويحكمُ
كناكرِي فضل طالوتٍ على غَرَرِ
قد زاده بسطةً مولاكُمُ في ضحى
بالحقِّ إنَّ يَدَ الباغي لفي قِصَرِ
والأمرُ ليسَ بمخصوصٍ به أحدٌ
إلا لمنْ قام بالقسطاسِ في السير
والأمرُ بالإرث هذا عن نبيكمُ
إن اتباعَ الهُدَى أولَى من النظر
وحاسدُ الفضلِ أهلِيه لفي تَعبٍ
كحاسدٍ لضياءِ الشمس والقمرِ
وإنَّ آباءَهُ للمجدِ قد وَرِثُوا
من صارمٍ ذكرٍ عَنْ صارمٍ ذكَرِ
قل للإمام بأنْ قد صرت مرتكباً
أمراً خطيرا وفيه غايةُ الخطرِ
واعلمْ بأنَّا لنَسْطُو بالمقالِ وما
تقيَّةٌ لإمامِ العدلِ في الأثر
اسلكْ طريقةَ أهل العدلِ مِنْ سَلَفٍ
كالصاحبين أبي بكر كذا عُمر
وَلِّ أُولِي الثقةِ المرضيَّ فعلُهم
الطاهرينَ من الأطماع والصَّعَر
وابعثْ عيوناً على أثر العيون ترى
ما قد يسرُّك في الباقي من العمر
أبطلْ جميعَ قعادات الضمان إذاً
وكلّ ما سنّهُ الماضُونَ من ضَرَرِ
وكلُّ من خالف الدينَ القويمَ فلا
تتركْه في عمل الإسلام وانتَهِرِ
وكنْ غياثَ بني غبراء كلِّهمُ
لا سيما كلُّ أعمى ذاهبِ البصر
واستعمل العفو إنَّ العفو يعقبُه
صفُو المودةِ بعد الغشِّ والكدر
واحرس بلادك ممن ضلَّ مرتقبا
لفترةٍ منك واحذرْ غاية الحذَرِ
واعدُدْ عساكرَ وابْذُلْ ما حويتَ من
الأموال في عزِّ دين اللهِ والظفرِ
وانبذْ مقالةَ ساعٍ يبتغي فِتَناً
وصُدَّ عنه وكنْ منه لفي وَقَرِ
وفي الأمورِ استشرْ يوماً إذا سنَحَتْ
من كل علاّمةٍ فِطْسس وكل دَري
وإنْ أتتْ فِتَنٌ كالليلِ مظلمةً
فكنْ أخا بصرٍ بالرأي واتَّزِرِ
فالرأيُ يبلغُ ما عنه السيوفُ نَبَتْ
حيناً تدثَّرتِ النُّوَّامُ بالدُّثُرِ
وكن أخَا عزماتٍ في السما صَعَدَتْ
عزماً وحزماً تذودُ النومَ بالسهرِ
واستعمل الزهدَ إن الفخرَ أجمعَهُ
ما فوقَهُ مفخَرٌ يوماً لمفتخرِ
يخوِّلُ المرءَ مُلْكاً لا انقطاعَ له
في جنة زُخْرفَتْ مأمونةِ العبرِ
وإنما زهرةُ الدنيا وبهجتُها
إلا كطيفٍ بَدَا أو لمحةِ البصرِ
فإنما مَلِكُ الدنيا ومقْتِرُها
بعد المماتِ سواءٌ في ثَرَى الْحُفَر
وكنْ عطوفاً على كلِّ الورى بهمُ
بَرّاً ولا سيما من عاش في الكِبَرِ
وقِّرْ كبيرهمُ وارحمْ صغِيرَهُمُ
من كلِّ ذي يُتْمٍ ذي منظرٍ حَقِرِ
وانْسَ الغُديَّة أياماً لنا سلفت
كذائقِِ الأمر بعد الخوفِ والضررِ
واتركْ زمانكَ عيدَ الدهرِ أجمعَه
كأنّهُ غرةُ الأحْقَابِ في العُصُرِ
ما زلتَ في دولة غراءَ قد حُرِسَتْ
بالعدلِ والرأيِ والصمصامة البُتُرِ
وعصبةٍ كنجوم الليل عادية
ترمي البغاة بأصناف من الشرر
وأنتَ في نِعَم تُفْضِي إلى نِعَم
من بعدها جنةٌ ترقَى على السُّرُر
هذي المحجةث نورٌ يستضيءُ لنَا
لا بدَّ منها ولا عُذْرٌ لمعتذر
فالحق لا يتجزى بل يتمٌّ إذا
ما تمَّ أجمعهُ فاسلكْ على بَصر
وإنَّ مسلكَ منهاج العلا نَصَبٌ
لكنْ يبوءُ فُوَيْقَ الأنجم الزُّهُر
خذها ولا حُلَّةَ الإبريزِ تُشْبهُهَا
تبقَى تُجَدِّ مجداً مدة العُمُرِ
ثم الصلاةُ على المختارِ ما صَدحَتْ
ورقاءُ في غصنِها الميَّاسِ بالسحر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الغشريغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي501