تاريخ الاضافة
الأربعاء، 27 أبريل 2011 06:21:17 م بواسطة المشرف العام
0 406
هو الرزءُ حتَّى ما يماثلُه رزءٌ
هو الرزءُ حتَّى ما يماثلُه رزءٌ
وإنَّ الرزايا كلَّها عندهُ نزر
وما هي إلا منه جزءٌ وإنَّهُ
يكادُ لهذا الخطب ينْخسِفُ البدْرُ
وكادت له الشمسُ المغيرةُ ضوؤُها
يغيبُ كذاكَ العلم والأنجُم الزُّهْرُ
وكادَ السَّمَا تنشقُّ والشمُّ تحتها
تصيرُ هباءً ثم ينفجِرُ البحرُ
وترتجُّ هذِي الأرضُ كادتْ بأهلِها
وكاد يقومُ البعثُ والحشرُ والنشرُ
لموتِ حليفِ العلمِ والحلمِ والهدى
ومن لبني الدنيا جميعهمو ذخرُ
سعيدُ بن مسعودِ فَتى مقدح الذي
له الزهدُ من بعدِ النبيينَ وَالصَّبْرُ
لقد كانَ في إبدالِ رئِّي بأرضه
ترجَّلَ للأخرى ومَنْ زادُه البرُّ
له سيرةٌ مرضيةٌ لا يعدُّها
لسانٌ وإن ينطق فما حصل العَشْرُ
وناهِيكَ من وصفِي له فهو أنَّه
على خلقٍ زاكٍ وذاكَ هو الفخرُ
ولكنْ رضينَا بالقضاءِ وحكمهِ
فقسمتُه فيها استوى العبدُ والحرُ
فحظُّ فقيهِ القوم في قسمةِ الرَّدَى
كحظِّ سفيهٍ جلَّ ربي له الأمرُ
مصيبتُه في الدينِ أعظمُ نكبةً
وفاجعةٌ دهياء فيها يُقْصمُ الظهرُ
فحقٌّ على الإسلام مِن أهل مذهبي
بكاءُ إمام بَدْوُهم فيه والحَضْر
وتبكيه كُتْبٌ للشريعةِ طالما
تصفَّحها فَغَدا له النظمُ والنثرُ
ويبكيه محرابٌ له كان راكعاً
ويسجد للمولى وقد طلع الفجر
ويبكيه شهرُ الصومِ إذ هو صامه
وليلتُه عن ألفِ شهرٍ هي القدْرُ
ولكنهُ حتمٌ على الْخَلْقِ كلِّهِمْ
مماتُ فجيعٍ بعدَهُ الحشرُ والنشرُ
ولا غَرْوَ إنْ أودَى وقد ماتَ قبله
رسولُ إلهي الصفوةُ السيِّدُ الظُّهْرُ
عليه صلاةُ الله ما لاحَ بارقٌ
وما صُعِّدَ التسبيحُ لله والشكرُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الغشريغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي406