تاريخ الاضافة
الأربعاء، 27 أبريل 2011 06:35:44 م بواسطة المشرف العام
0 459
العلم أنفع من تبرٍ ومن دُرَرِ
العلم أنفع من تبرٍ ومن دُرَرِ
ومن لُجَينٍ ومن حَمْرَاوَةِ الوَبَرِ
ومن غوانٍ خريداتٍ منَّعمةٍ
ومن مَغَانٍ وأكوابٍ على سُرُر
ومن حدائِقِ نخلٍ تحتها نَهرٌ
عليه خَيَّمَ ظلُّ النخل والشجر
بها تُغَرِّدُ غاداتٌ وترفلُ في
حُلًى وفي حُلَلٍ من سندس خُضْرِ
ومن عتاق وولدانٍ متوَّجةٍ
ومن ولائدَ ذاتِ المَيْسِ والحوَرِ
ومن لحومٍ ومن خمرٍ مُعَتَّقَةٍ
ومن جنى النحلِ أو من السَّلْسَل النمر
لأنَّ كل الذي عددته حُلُمٌ
ولمع آلٍ بدا في ساعة الهَجَرِ
والعلم ينفع في الدنيا وحينئذ
يفوز قومٌ وقومٌ في لظى سقرِ
لكنما العلم فحلٌ ليس يبلغه
سوى فحول رجال سادة غُوَرِ
وليس يحوي علَوم الفقهِ غيرُ فتًى
طولَ الليالي يذودُ النومَ بالسهر
مُسْتَيْقِظٌ صعدَتْ هِمَّاتُه وعَلَتْ
فوق الطِّبَاقِ محلَّ الأنجم الزهُرِ
وما بذي لعب يوماً وذي هَزَل
وما بذي كَسَل يُلْفَى ولا ضَجَرِ
لا بالتمنِّي وميراثٍ ببالغهِ
ولا يُرَى في منام ساعة السحر
من يُعْطِهِ الكلَّ من جهدٍ ومن طلبٍ
يَنَلْهُ منه قليلٌ فاستمع خبري
أو يُعطه بعضَ تطلابٍ فليس على
تحصيلِ شيءٍ من التقييد والأثر
أعزُّ من رتبةِ الأملاكِ رتبتهُ
ولم يُنَلْ فوقه فخرٌ لمفتخر
إنَّ الملوكَ على كل الورى حَكَمٌ
وأمرُهمْ نافذٌ في البر والبَحَرِ
والعالمون بفضلِ العلم حُكْمُهمُ
على الملوكِ جَرَى قهراً بلا نكُرِ
وإنهمْ بابُ ربِّي ثمَّ حجَّتُهُ
وفُلْكُ نوحٍ ومنهاجٌ إلى الظفرِ
فاطلبْه لله لا تبغي به طمعاً
ولا رياءً ولا جاهاً مدى العمُرِ
ولا صلاةٌ إذا نامَ الورى وأتَى
ليلٌ وغطَّى بمسودٍّ من السُّتُرِ
كفاك شعريَ إشعاراً لمطلبه
فكلُّ ذي حقِّهِ أَعْطِي ولا تَذَرِ
واحذرْ سؤالَ مليكٍ عادلٍ حكَم
يوماً به الخلقُ في ربح وفي خُسُرِ
ثم الصلاةُ على المختارِ ما صَدَحَتْ
ورقاءُ في غصنها الميَّاس بالشجر
ورنَّح البانَ هفهافُ الصَّبا وَحَدَا
حادي القلوص لنحو البيتِ والحجرِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الغشريغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي459